تأمل باريس ولندن ان يصوت مجلس الامن على مشروع قرار اعدتاه الدولتان في غضون الاسبوع المقبل يأمر ايران بوقف مشروعها النووي وقد جعا جورج بوش الى التعامل بجدية مع تهديدات الرئيس الايراني فيما تتحادث رايس مع نظيرها الروسي في هذا الملف.
مجلس الامن
قالت فرنسا وبريطانيا اللتان أعدتا مشروع قرار بمجلس الامن الدولي يأمر ايران بانهاء برنامجها النووي بعد اجراء مزيد من المشاورات في مجلس الامن الدولي السبت انهما تأملان باجراء تصويت هذا الاسبوع.
ولكنهما بالاضافة الى الولايات المتحدة التي تؤيد المشروع البريطاني الفرنسي اعترفوا بانهم لم يحققوا تقدما خلال المناقشات التي جرت السبت لحل الخلافات بشأن البنود الاساسية للقرار.
وترك كثيرون من اعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة عشر المناقشات التي جرت امس السبت معترفين ان الامر يتطلب معجزة كي يتفقوا على نص قبل وصول وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا الى نيويورك غدا الاثنين .
ودعت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية وزراء من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والمانيا الى اجراء مناقشة لاستراتيجية بعيدة الامد للتعامل مع ايران خلال حفل عشاء في فندق قرب مقر الامم المتحدة .
وكان أملها هو ان يقر مجلس الامن قرارا قبل وصولهم .
ولكن المجلس تعثر بسبب بند يشير الى ايران على انها "تهديد للسلام والامن الدوليين " وبند ينص على استخدام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة مما يجعل القرار ملزما بموجب القانون الدولي .
وتصر الصين وروسيا اللتان تملكان حق النقض /الفيتو/ في مجلس الامن على ضرورة حذف هذين البندين .
ولكن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة تصر على ان البندين يشكلان لب مشروع القرار وقاومت حتى الان اي تعديل فيهما.
وناقشت رايس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نص القرار هاتفيا امس السبت في مكالمة قالت موسكو انها استهدفت السعي للتوصل "لحل دبلوماسي" للازمة المتعلقة بالطموحات النووية الايرانية.
واكدت متحدثة باسم الخارجية الاميركية هذه المكالمة ولكنها لم تذكر تفصيلات.
وفي الاسبوع الماضي اعربت الولايات المتحدة عن خيبة امل متزايدة بشأن علاقات روسيا مع ايران قائلة ان من الضروري ان توقف موسكو مبيعات الاسلحة المزمعة لايران واتخاذ خط اكثر تشددا بشان الخطط النووية لطهران.
ومن المحتمل الان مع عدم وجود ما يشير الى قرب التوصل لاتفاق بين اعضاء مجلس الامن ان يقوم وزراء الخارجية بالقاء نظرة جديدة على الجدال خلال مأدبة عشاء لهم غدا الاثنين .
وقضى مجلس الامن معظم جلسة امس السبت في مناقشة الاجزاء الاقل اثارة للجدل في مسودة القرار متجاوزا العناصر الاساسية.
وقال السفير الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون للصحفيين بعد المحادثات التي جرت خلف ابوب مغلقة في مقر البعثة البريطانية بالامم المتحدة "اعتقد انه من الامور الواقعية مناقشة هذا لاجراء تصويت الاسبوع المقبل .
"الخلاف حول القضايا الاساسية التي لم تتقرر.
"بوضوح سيتم اتخاذ قرار بشأنها بسرعة اذا استطعنا ان نحقق الهدف المتعلق باجراء تصويت الاسبوع المقبل والذي نعتقد انه يمكن تحقيقه".
وقال السفير الفرنسي جان مارك دو لاسابليير للصحفيين " لن نجري تصويتا بحلول الاثنين ولكن اتعشم حدوث ذلك خلال الاسبوع".
وقال عدة اعضاء بمجلس الامن انهم يتوقعون ان توزع فرنسا وبريطانيا مسودة جديدة منقحة في غضون الايام القليلة المقبلة وتقدمان تنازلات. ولكن دبلوماسيين فرنسيين وبريطانيين قالوا ان خططهم مازالت غير مؤكدة.
وتصر ايران على ان برنامجها النووي لا يهدف الا الى انتاج الكهرباء.
ولكن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة تقول ان هناك اسبابا كثيرة للاشتباه بانه برنامج للاسلحة.
بوش
ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش المجتمع الدولي الى "التعامل بجدية كبرى" مع تهديدات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان على صعيد الملف النووي او اسرائيل.
وفي مقابلة مع صحيفة "بيلد ام سونتاغ" الالمانية التي تصدر الاحد، جدد الرئيس الاميركي غداة لقاء مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل القول ان كل "الخيارات يجب ان تطرح" بما فيها الخيار العسكري مع التشديد على انه يفضل "الحل الدبلوماسي".
واضاف ان العالم "يجب ان يتعامل بجدية كبرى" مع تهديدات الرئيس الايراني "بالقضاء على اسرائيل خصوصا وان الامر يتعلق بتهديد محدد ضد حليف للولايات المتحدة والمانيا".
وتجرى في مجلس الامن الدولي مداولات دبلوماسية مكثفة حول الرد الدولي الذي يجب اعتماده امام رفض ايران القاطع تعليق نشاطات نووية قد تستخدم لاغراض انتاج سلاح نووي.