وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية مساء الاربعاء إن أعضاء فريق التحقيق الأمريكي ينتظرون الحصول على تأشيرة دخول إلى السودان، الذي كان قد أعلن موافقته على السماح بدخول الفريق إلى أراضيه.
وكان السودان قد أدان الاعتداء الذي استهدف الدبلوماسي الأمريكي جون مايكل جرنفيلد ( 33 عاما) وسائقه السوداني عبد الرحمن عباس (40 عاما) وأسفر عن مقتلهما في الخرطوم في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء بعد عودتهما من احتفال ببداية العام الجديد.
وكان القتيل يعمل في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وتوفي متأثرا بإصابته في الهجوم، حيث أصيب بخمس رصاصات في اليد والكتف والبطن.
ونفى المتحدث باسم الخارجية السودانية على الصادق أن يكون للإعتداء أي دوافع إرهابية.
وأكد أن التحقيقات تجري بتعاون وثيق مع الأجهزة الأمنية الأمريكية المختصة، مشددا على أن الهدف الأساسي للتحقيقات هو التعرف على الجناة وتقديمهم للعدالة.
وأعرب الصادق عن استنكار الخارجية السودانية للحادث وقدم تعازيه لأسرة الراحل والإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي.
ملابسات
وقال المسؤول السوداني إنه من الصعب جدا القطع بأي قول بشان ملابسات الحادث في هذه المرحلة المبكرة من التحقيقات.
وأوضح أن هناك إفادات متضاربة من شهود عيان ولذلك يجب ترك الأمر لجهات التحقيق.
وكانت أنباء قد ذكرت أن الحادث قد يكون عملا إجراميا مرتبطا بعراك خاصة وأن الخرطوم تعاني من ارتفاع في معدلات الجريمة، لكن مصادر أخرى رجحت أن يكون الهجوم مدبرا.
وذكر بيان للداخلية السودانية أن مسلحين في سيارة اطلقوا النار في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء على سيارة السفارة في منطقة سكنية غربي الخرطوم.
وأوضح البيان أن الرصاص أطلق على الجانب الأيسر للسيارة حيث كان يجلس السائق الذي قتل على الفور بينما أصيب الدبلوماسي بخمس رصاصات في اليد والكتف الأيمن والمعدة.
لكن إطلاق النار جاء بعد توقيع الرئيس الأمريكي جورج بوش قانونا يشدد العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان بسبب أزمة إقليم دارفور.
وقد اعلن بوش لدى توقيعه القانون أن إدارته ستواصل ضغوطها على الخرطوم لتحسين الوضع الأمني في دارفور .
ويقول مراقبون إن هناك شعورا بالعداء للولايات المتحدة والغرب في السودان بسبب الانتقادات الغربية لسياسات الخرطوم إزاء أزمة دارفور. لكن الاعتداءات التي تستهدف الأجانب في هذا البلد هي نادرة.