اعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبية أنها لم تتمكن الاربعاء من دخول مواقع القتال في مدينة بنغازي بسبب تواصل المعارك فيها، رغم اعلان الأمم المتحدة أن أطراف الصراع في بنغازي (شرق ليبيا) اتفقوا على "تهدئة إنسانية غير مشروطة" ل12 ساعة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجمعية محمد مصطفى المصراتي لوكالة فرانس برس إن "فرق الجمعية لم تتمكن من دخول أماكن النزاع في المدينة خلال فترة الهدنة لأن أطراف النزاع لم يوقفوا تبادل إطلاق النار خصوصا في منطقة الصابري وسط بنغازي".
وأضاف المصراتي أن "الأمانة العامة للجمعية تواصلت مع طرفي النزاع لكنهم لم يوقفوا تبادل إطلاق النار"، لافتا إلى أنه "لم يكن هناك اتفاق بالأساس على هذه الهدنة بين الأطراف المتنازعة وإن كانت بعثة الأمم المتحدة قد أعلنت عن ذلك".
وجمعية الهلال الأحمر الليبي باتت الوحيدة التي تحوز ثقة مختلف أطراف النزاع، نظرا لبقائها على الحياد طيلة فترة الصراع، حيث قام منتسبوها ومتطوعوها بجهد إنساني بالغ الأهمية والخطورة طيلة المدة الماضية، من خلال عمليات إجلاء العالقين وانتشال القتلى واسعاف الجرحى إضافة إلى إيواء النازحين.
واعلن الجيش الليبي وقف عملياته العسكرية خلال مدة الهدنة.
وجاء في بيان صادر عن القيادة العامة للجيش "تعلن قيادة الجيش من جانبها وقف إطلاق النار برا وجوا وبحرا ، لمدة 12 ساعة ابتداء من الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي".
وأشار الى أن القرار جاء "بعد التشاور مع مبعوث الأمم المتحدة والهلال الأحمر الليبي الذي ابدى استعداده لنقل الجثث وإسعاف الجرحى من هذه المواقع".
لكن رغم الإعلان عن التهدئة، ارتفعت أصوات الأسلحة الثقيلة ودوي انفجاراتها كانت تسمع منذ صباح الاربعاء في المحور الجنوبي الشرقي لمدينة بنغازي في منطقتي الليثي وبوعطني وعلى الطريق المؤدي لمطار بنغازي.
وأشار شهود عيان من مختلف مناطق المدينة إن مناوشات بالأسلحة الثقيلة جرت في الصابري وفي محاور أخرى منها الجنوبي الغربي والغربي للمدينة بين الجيش والإسلاميين.
من جانب اخر، اعربت الولايات المتحدة الاربعاء عن "قلقها" ازاء معلومات تم تناقلها عن علاقة محتملة بين مقاتلين اسلاميين متطرفين في ليبيا وتنظيم "داعش".
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية جيفري راتكي في تصريح صحافي "نتابع عن كثب الوضع ونحن قلقون ازاء التهديد الذي تمثله مليشيات ومجموعات ارهابية على الشعب والحكومة الليبيين".
وتابع المتحدث "اطلعنا على معلومات تفيد بان فصائل متطرفة عنيفة في ليبيا بايعت الدولة الاسلامية وتسعى للانضمام اليها".
وكانت معلومات صحافية افادت بان مقاتلين مرتبطين بتنظيم الدولة الاسلامية اجتاحوا مدينة درنة في شرق ليبيا.
واضاف المتحدث "سنواصل البحث عن اي اشارة تفيد بان هذه التصريحات قد تكون اكثر من مجرد كلام".
واعلن المتحدث الاميركي دعم الولايات المتحدة لاعلان الامم المتحدة عن هدنة في بنغازي الاربعاء لمدة 12 ساعة.
وقال المتحدث "نشيد بهذا الاعلان ونشيد بالمعلومات التي افادت بتقيد اطراف فيه" مضيفا "ندعو كل الليبيين الى دعم وقف اطلاق النار والسماح للهلال الاحمر الفلسطيني باجلاء المدنيين من المناطق الساخنة وتمكين المدنيين من تأمين حاجاتهم الانسانية الضرورية".
وختم المتحدث بالقول "ان مشاكل ليبيا سياسية في طبيعتها وتحتاج الى حل سياسي".
تضاربت الأنباء في ليبيا خلال الساعات الماضية حوّل مصير سيف الإسلام القذافي، حيث تحدثت وسائل إعلام محلية ليبية عن اغتيال نجل القذافي