توافقت الفصائل السياسية السودانية على تشكيل حكومة انتقالية جديدة خلال الشهر القادم بعد اتفاق بينها وبين القيادات العسكرية الحاكمة في البلاد
وقالت مصادر اعلامية سودانية ان الحكومة ستبصر النور في 11 أبريل (نيسان)، واعلن المتحدث باسم الموقعين على التسوية السياسية خالد عمر يوسف، ان المعارضة السياسية واركان الحكم العسكري اتفقا على تشكيل لجنة لصياغة دستور للبلاد تضم تسعة من أعضاء الجماعات المدنية وواحداً من الجيش، والآخر من قوات الدعم السريع شبه العسكرية القوية
ويبدو ان الضغوطات الاممية والعربية وتحديدا الخليجية ضغطت على الفرقاء السودانيين في اعقاب التظاهرات والاحتجاجات الدموية التي اعقبت انقلاب أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021 واغرتها بإحياء تدفق المساعدات الاقتصادية التي يحتاج إليها السودان
وكانت الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجموعة "الإيغاد" والمجموعة الرباعية المكونة من السعودية والإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا، قد مهدت بشكل جيد لمفاوضات مكثفة استمرت أكثر من ستة أشهر من أجل الوصول إلى حل للأزمة التي يعيشها السودان منذ أكتوبر 2021، وحسب التقارير فسيوقع الفرقاء على الإطار الانتقالي للاتفاق أوائل الشهر المقبل وإعلان دستوري في السادس من أبريل.
في الاثناء نقل التلفزيون الرسمي السوداني عن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان، تاكيداته بأن المؤسسة العسكرية لن تتراجع عن هدف الوصول إلى حكومة مدنية، لكن من دون "ابتزاز"، وتحدث عن خروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية وترك المجال للقوى المدنية تلبية لرغبة الشعب السوداني".