فصائل المعارضة في حلب تدعو الى هدنة انسانية لخمسة ايام

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2016 - 10:33 GMT
مقاتلون من المعارضة السورية يقفون بجوار حافلة مدمرة في حي باب الحديد
مقاتلون من المعارضة السورية يقفون بجوار حافلة مدمرة في حي باب الحديد

دعا مقاتلو المعارضة في شرق حلب المحاصر إلى "إعلان هدنة إنسانية فورية لمدة خمسة أيام" وإجراء مفاوضات بشأن مستقبل المدينة وإجلاء "الحالات الطبية الحرجة والمدنيين" وذلك ضمن خطة إنسانية نشرت يوم الأربعاء.

وطالبت وثيقة باسم "مبادرة إنسانية من فصائل حلب المحاصرة لإنقاذ المدنيين في المدينة" بإجلاء "الحالات الطبية الحرجة (من شرق حلب)... ويقدر عددها 500 حالة تحت رعاية الأمم المتحدة وبالضمانات الأمنية اللازمة."

كما طالبت بإجلاء كل المدنيين الراغبين في مغادرة شرق حلب "إلى منطقة ريف حلب الشمالي حيث إن محافظة إدلب لم تعد منطقة آمنة".

وأضافت الوثيقة "عندما يتم تخفيف وطأة الحالة الإنسانية في مدينة حلب الشرقية تقوم الأطراف المعنية بالتفاوض حول مستقبل المدينة."

وقال الكرملين يوم الأربعاء إن اتفاقا أمريكيا روسيا محتملا للسماح لمقاتلي المعارضة السورية بالخروج من مدينة حلب سالمين ما زال مطروحا لكن لن تجرى محادثات بين البلدين الآن.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين خلال مؤتمر عبر الهاتف إن الخبراء الروس والأمريكيين ما زالوا على تواصل بشأن سوريا لكنه ليس على علم بالتخطيط لأي محادثات على مستوى أعلى.

وقال بيسكوف إن عدد مقاتلي المعارضة الذين خرجوا من حلب حتى الآن قليل للغاية واصفا الذين لم يغادروا منهم بأنهم "إرهابيون" يلتفون حول مقاتلي جبهة النصرة السابقة.

وقال مسؤول من جماعة معارضة سورية في حلب إن الولايات المتحدة ليس لديها موقف من الهجوم الذي تشنه الحكومة السورية بدعم من روسيا على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب وإنها مستعدة فقط حتى الآن لتنسيق إجلاء المقاتلين كما طلبت روسيا.

وقال المسؤول المقيم في تركيا مشيرا إلى اتصالات غير مباشرة مع مسؤولين أمريكيين ليل الثلاثاء "ما في موقف أمريكي سوى الأجندة الروسية.‭‭‭ ‬‬‬عمليا الروس بدهم يطلعوا المقاتلين فهم مستعدون ينسقوا أيضا هذا الموضوع."

جاء ذلك فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء إن الجيش السوري انتزع السيطرة على كل أنحاء حلب القديمة من يد المعارضة وذلك في إطار تقدم شهد خسارة المعارضة لحوالي ثلثي معقلها الحضري الرئيسي خلال الأسبوعين الأخيرين.

وكانت قوات الجيش والقوات المتحالفة معها قد بدأت دخول المدينة القديمة يوم الثلاثاء وبدت أقرب من أي وقت مضى من تحقيق أهم نصر لها خلال الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات بإخراجها المعارضة المسلحة من القطاع الشرقي المحاصر من المدينة.

وقال المرصد يوم الأربعاء "كانت قوات النظام تمكنت يوم أمس من إحراز تقدم واسع في القسم الشرقي من مدينة حلب بغطاء من القصف المدفعي والجوي المكثف الذي خلف عشرات الشهداء والجرحى وأجبر مئات العائلات على النزوح من مساكنها إلى مناطق بعيدة عن العمليات العسكرية، لتفرض قوات النظام سيطرتها على كامل أحياء حلب القديمة ومنطقة المسجد الأموي."

وقال مسؤول بأحد فصائل المعارضة ومقيم في تركيا لرويترز إن القوات الحكومية سيطرت على جزء من المدينة القديمة وليس كاملها.

وأكد مصدر عسكري لرويترز يوم الأربعاء أن الجيش السوري دخل مدينة حلب القديمة.

واستعادة السيطرة الكاملة على حلب التي كانت أكثر المدن السورية سكانا قبل الحرب ستعطي دفعة كبيرة للرئيس السوري بشار الأسد في الصراع المتعدد الأطراف.

وأسفرت الحرب عن سقوط مئات الآلاف من القتلى وتشريد أكثر من نصف سكان البلاد وسببت أسوأ أزمة لاجئين في العالم.