ابدى الاتحاد الافريقي قلقه ازاء ظهور فصيلين جديدين للمتمردين في دارفور اعتبر انهما يهددان بمزيد من تعقيد جهود السلام الدولية في المنطقة المضطربة بغرب السودان.
وقال الميجر جنرال فستوس اوكونكو قائد بعثة الاتحاد الافريقي في دارفور ان جماعة متمردة جديدة تنشط في منطقة طينة على الحدود مع تشاد وانها هاجمت قافلة حكومية في 6 تشرين الاول/اكتوبر.
واضاف ان الجماعة التي تطلق على نفسها الحركة الوطنية للاصلاح والتنمية ربما تكون مسؤولة عن مقتل اثنين من عمال الاغاثة حديثا في انفجار لغم.
وقال اوكونكو في مقابلة في العاصمة النيجيرية ابوجا حيث من المقرر ان تبدأ يوم الاثنين محادثات السلام بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد الرسميتين "انهم يريدون الانضمام لعملية السلام لكن ذلك غير ممكن."
وقال يان برونك الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة لدارفور ان جماعة ثانية ظهرت على مسافة ابعد في الجنوب قرب مدينة نيالا.
ومن المعتقد ان الجماعة الاولى فصيل منشق عن حركة العدل والمساواة المتمردة الا ان هوية الجماعة الثانية ليست واضحة.
وقال اوكونكو ان ظهور فصيلين جديدين يمثل احد التحديات الرئيسية لقوته البالغ قوامها 3300 جندي والمفوضة بمراقبة وليس فرض هدنة هشة في منطقة بحجم فرنسا.
وذكر ان الجماعة التي تتخذ من بلدة طينة مقرا لا تعتبر نفسها ملزمة باتفاق الهدنة الذي وقعته الاطراف المتحاربة الاخرى.
وقال اوكونكو "حيث انهم ليسوا طرفا في الاتفاق فقد قالوا ان سلامة المراقبين العسكريين من الاتحاد الافريقي لم تعد مضمونة."
وقال برونك ايضا انه يجب التعامل مع الفصيلين الجديدين بجدية.
واضاف "في البداية اعتقدت انهما كيان صناعي لكنني اعتقد الان ان الامر اكثر خطورة." وتابع "انت تحتاج لوضعهما في اعتبارك كقوة."
وتتزايد الضغوط الدولية لحل الصراع في منطقة دارفور ولانهاء نزاع مستمر منذ 20 عاما في جنوب البلاد مع تدهور الاوضاع الانسانية في السودان.
وقالت متحدثة باسم برونك ان مجلس الامن الدولي سيجتمع في العاصمة الكينية نيروبي في الشهر القادم لبحث كل من أزمة دارفور وجهود السلام في جنوب السودان.
وستكون هذه هي المرة الثانية التي يجتمع فيها مجلس الامن خارج مقره في نيويورك. كانت المرة الاولى في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا في عام 1972 وكانت تتعلق أيضا بالسودان.
وأضافت المتحدثة راضية عاشوري "يريد مجلس الامن ممارسة ضغوط أكبر لجعل الاطراف تدرك أن هناك أحساسا بالحاح الموقف وان عليها أن تستفيد منه" وأضافت قائلة ان من المتوقع انعقاد الاجتماع في الفترة بين 18 و20 تشرين الثاني/نوفمبر القادم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)