فضيحة اغتصاب تلاحق مدعي المحكمة الجنائية الدولية

تاريخ النشر: 21 يوليو 2008 - 02:09 GMT

اتهم السودان مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو بانه سعى لتوقيف الرئيس عمر البشير بهدف التغطية على اتهامه "باغتصاب" موظفة في المحكمة اضافة الى حكم اصدرته محكمة العمل الدولية ضده بوصفه "غير مؤهل" لمنصبه.

وقال خالد المبارك الملحق الإعلامي في السفارة السودانية في لندن خلال مؤتمر صحفي إن المحكمة الجنائية "سعت لإحكام ستار قوي على حيثيات حكم محكمة العمل".

واضاف أن اوكامبو "سعى لتوقيف البشير في هذا الوقت تحديدا لتحويل الأنظار عن فضيحة الحكم الصادر ضده".

وتعود تفاصيل الحكم إلى أن اوكامبو قام بفصل المتحدث باسم مكتبه كريستيان بالما من العمل على خلفية نشره لحديث "فحواه اغتصاب اوكامبو لموظفة جنوب افريقية في المحكمة" تعمل صحفية وذلك ابان زيارة قام بها لهذه الدولة العام الماضي.
وقال المصدر إن "بالما" وهو سويدي تقدم باستئناف على قرار فصله داخل إدارة محكمة الجنايات نفسها غير أن اللجنة التي شكلتها المحكمة للنظر في الاستئناف والتي ضمت اوكامبو جددت تأييدها للحكم بفصله ما اضطر الموظف السويدي لرفع قضيته لمحكمة العمل الدولية.

وقد فصلت المحكمة في التاسع من الشهر الجاري لصالح السويدي بالما، مؤكدة في قرارها أنه لايجوز للمتهم الانضمام للجنة تحكم في قضية مرفوعة ضده معتبرة ما قام به اوكامبو فعل فساد.

وقضت المحكمة في قرارها بتعويض بالما "52" الف يورو بسبب الاضرار التي لحقت به إضافة الى خمسة آلاف يورو كنفقات محكمة بجانب التعهد بدفع مرتبه الشهري كاملا خلال الفترة التي فصل فيها.
وفي سياق متصل، اعتبرت صحيفة "نيويورك صن" ان الاتهامات بالتحرش الجنسي التي تلاحق اوكامبو قد تعقد القضية التي اثارها ضد الرئيس السوداني.

ونقلت الصحيفة عن اوكامبو قوله الجمعة تعليقا على الاتهامات بالاغتصاب انه تمت تبرئته منها رافضا في السياق ما اعتبره محاولات للفت الانتباه عن القضية التي يقودها ضد البشير.

وقالت الصحيفة ان بالما يؤكد انه قدم الى المحكمة شريطا صوتيا يثبت اتهاماته لاوكامبو، وان هذا الاخير كان قد صادر مفاتيح سيارة الموظفة الجنوب افريقية ورفض اعادتها اليها قبل ان تقيم علاقة جنسية معه.

وقال بالما لصحيفة نيويورك صن في رسالة عبر البريد الالكتروني "اصر تماما على اتهاماتي".

واوضح انه علم اول مرة بهذه القضية من زميل له كانت الموظفة الصحفية قد اسرت له بما حصل لها، وان هناك ادلة اضافية من ضمنها "مقطع من تسجيل صوتي" قام هذا الزميل بتسجيله بعد ايام من الحادثة التي وقعت في اذار/مارس 2007.

وقال ان "هذا التسجيل، والذي يمكنني ان اسمع فيه بوضوح الصحفية وهي تبكي بيأس، وتؤكد انها اقامت علاقة جنسية مع مورينو اوكامبو، وان مورينو اوكامبو اخذ مفاتيحها وانها اضطرت للرضوخ للعلاقة الجنسية حتى يكون بمقدورها مغادرة جناحه في الفندق".

واكد بالما ان مورينو "لم ينف مطلقا صدقية هذا التسجيل".

وعندما قام ثلاثة من قضاة المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في القضية، انكرت الصحفية القصة، وكذلك اوكامبو.

وطبقا لما ذكرته صحيفة التلغراف البريطانية، فقد رفضت المحكمة القضية بسبب عدم كفاية الادلة وقام اوكامبو في اثر ذلك بفصل بالما من العمل.

وفي رسالته الالكترونية الى صحيفة "نيويورك صن" كتب بالما قائلا انه "يمكن ان تكون هناك اسباب كثيرة تدفع ضحية جريمة لقول اشياء مغايرة لصديق ولمحكمة، وخصوصا اذا ما كنت تعلم كيف تجري معاملة ضحايا الاغتصاب من قبل النظام القضائي الملئ بالعيوب في جنوب افريقيا".

ومن جانبها، فقد قالت صحيفة التلغراف في تعليق كتبه كبير محرريها القانونيين، انه ورغم نفى اوكامبو التهم الموجهة إليه, ورغم أنه ليس

هناك دليل على أن ذلك الاعتداء قد وقع أصلا، فإن محكمة أخرى حكمت بمسؤوليته الشخصية عن "خرق الإجراءات القانونية المتبعة".

والذي يؤكد مدى خطورة الامر حسب

الصحيفة هو إقدام المدعي العام الدولي على إقالة بالما بسبب فضحه للقضية.