فض محادثات الازمة في السودان دون التوصل لقرار

منشور 19 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:25

انفضت المحادثات الرامية الى حل أزمة في حكومة الائتلاف الوطني في السودان يوم الخميس بدون اتفاق مما يطيل الأزمة التي تهدد اتفاق سلام هشا أنهى عقدين من الحرب.

وجمدت الحركة الشعبية لتحرير السودان -وهي حركة التمرد الجنوبية سابقا- مشاركتها في الحكومة الاسبوع الماضي بعد أشهر من الجمود في تنفيذ عناصر أساسية من الاتفاق الموقع عام 2005 .

وبعد ثلاث ساعات ونصف خرج رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان والنائب الاول للرئيس السوداني سلفا كير من اجتماعه الاول مع الرئيس عمر حسن البشير منذ بداية الازمة وقال مسؤولون ان المحادثات ستتواصل.

واضافوا ان مسؤولي الجبهة الشعبية لتحرير السودان لن يعودوا بعد للعمل.

وقال المتحدث الرئاسي محجوب فضل بعد الاجتماع في الخرطوم انه تم الاتفاق على استكمال المحادثات بشأن المشاكل العالقة في اتفاق السلام. ولم يحدد الموعد المحتمل لاستئناف المحادثات.

وكانت الحركة الشعبية أمهلت حزب البشير حتى التاسع من يناير كانون الثاني الذي يوافق الذكرى السنوية الثالثة لاتفاق السلام التاريخي لإظهار تقدم نحو حل القضايا العالقة.

وقال ياسر عرمان نائب الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان لرويترز ان كير والبشير بحثا العناصر العالقة في اتفاق السلام.

وتشمل تلك العناصر إعادة نشر القوات الشمالية بعيدا عن حقول النفط الجنوبية ورسم حدود منطقة ابيي الغنية بالنفط وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ومصير مئات السجناء السياسيين المحتجزين في سجون شمالية.

وقال لرويترز ان الوزراء سيعودون للعمل حين يختم رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان محادثاته ويصدر تعليماته لهم بالذهاب للعمل.

وبعد اجتماع في وقت متأخر من يوم الخميس لزعماء الحركة الشعبية في الخرطوم قال عرمان ان كير سيسافر الى جوبا عاصمة جنوب السودان يوم الجمعة وهو يوم عطلة في الشمال المسلم.

وقال عرمان "المحادثات سوف تستأنف قريبا جدا والنائب الاول للرئيس متفائل."

واضاف قوله ان قيادة الحركة الشعبية اتفقت على ضرورة تحقيق تقدم نحو حل المسائل العالقة في اتفاق السلام وتعديل وزاري طال انتظاره قبل ان تعاود الجبهة الشعبية الانضمام الى الحكومة.

واستجاب البشير لمطلب واحد للجبهة الشعبية يوم الاربعاء باعلان تعديل في وزراء الحركة الذين يشكلون ربع مجلس الوزراء بعد ثلاثة اشهر من التأخير.

لكن مسؤولين في الحركة قالوا ان التعديل الوزاري اعلن قبل اوانه ولم يشمل تعيين اثنين من المستشارين للرئيس حسب المطلوب.

وقال فضل ان الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة البشير اتفقا على ان يؤدي الوزراء اليمين دون ان تحديد موعد.

لكن عرمان قال ان المحادثات بشأن التعديل ستلي المحادثات بشأن اتفاق السلام المتعثر.

واضاف ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تحظي بتأييد كثير من الجنوبيين لتحركاتها السياسية.

مواضيع ممكن أن تعجبك