فقيه سعودي ينتقد فتوى الـ26

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقد الفقيه السعودي عبد المحسن العبيكان في حديث صحفي الأحد بيان ال26 داعية وعالما وفقيها سعوديا السبت بشان مشروعية المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي و"وجوبها شرعا".  

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن العبيكان دعوته كبار العلماء السعوديين إلى "أن يتقوا الله لان هذه المقاومة تخلف المآسي والدمار على العراق وأهله".  

وأضاف "هذه المقاومة ليست شرعية من حيث الدليل كما أنها لو كانت صحيحة من حيث الدليل فهي لا تصح في الواقع لأنها تجلب المآسي والدمار على العراق والفلوجة وأهلها".  

وأشار إلى أن "ما يحدث في الفلوجة الآن سببه مثل هذه الفتاوى والبيانات وهي ما جنى على الفلوجة لذلك فليتق الله أولئك الذين دخلوا إليها من خارج العراق وأثاروا فيها الفوضى والقتل وكذلك مصدرو هذه البيانات التي لا تستند إلى دليل".  

وأضاف أن "الدليل على صحة ذلك ما حدث من أهل النجف في الأيام الماضية حيث طلب منهم الانضمام إلى الحزب السياسي غير أنهم رفضوا ذلك. وبعد أن دمرت النجف وقتل الناس وافقوا على الانضمام فهل يريد هؤلاء أن يتكرر ما حدث في النجف في بقية المدن العراقية".  

وكانت مدينة النجف التي تبعد 160 كلم إلى جنوب بغداد مسرحا لمعارك ضارية في اب/أغسطس الماضي بين القوات الأمريكية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبل أن يصار إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار وتسليم سلاح ميليشيا الصدر ودفع تعويضات للمتضررين.  

وتؤكد القيادات الشيعية الآن على ضرورة المشاركة في الانتخابات خاصة باعتبار الشيعة يشكلون أغلبية الشعب العراقي.  

وكان 26 داعية وعالما وفقيها سعوديا سنيا دعوا الجمعة في خطاب مفتوح للشعب العراقي إلى التوحد ومقاومة المحتلين مؤكدين في بيان نشر على شبكة الانترنت مشروعية المقاومة و"وجوبها شرعا".  

وأضاف البيان الذي نشره موقع "الإسلام.اليوم" أن المقاومة حق وواجب "شرعي" وأفتوا بحرمة التعامل مع المحتلين ضد المقاومة كما أكدوا حرمة دم المسلمين وضرورة التكاتف ونبذ الفرقة لمواجهة الاحتلال.  

وأكد الموقعون على الخطاب الموجه إلى "الشعب العراقي المجاهد"، أن ما دعاهم إلى توجيهه هو "الحالة الاستثنائية التي يمر بها أهلنا في العراق التي توجب التناصر والتضافر وتبادل الرأي والمشورة والنصيحة التي هي من حق المسلم على أخيه" وكذلك كون العراق أضحى مفتوحا "على كافة الاحتمالات بغير استثناء من حرب داخلية إلى تفكك وانقسام إلى قيام حكومة مهيمنة تابعة للمحتل".  

وبين الموقعين على الرسالة الشيخ أحمد الخضيري أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض والشيخ أحمد العبد اللطيف أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى (مكة المكرمة) والشيخ سفر بن عبدالرحمن الحوالي أستاذ العقيدة في جامعة أم القرى سابقا والشيخ سلمان بن فهد العودة المشرف على مؤسسة "الإسلام اليوم" والشيخ عوض القرني والشيخ ناصر العمر.  

وأكد الموقعون على البيان أن "هؤلاء المحتلين (للعراق) هم ولا شك من المحاربين المعتدين الذين اتفقت الشرائع على قتالهم حتى يخرجوا أذلة صاغرين بإذن الله، كما أن القوانين الأرضية تضمنت الاعتراف بحق الشعوب في مقاومتهم".  

غير أنهم شددوا على ضوابط القتال ومنها عدم استهداف "المستضعفين".  

وأوضحوا "من المصلحة الظاهرة للإسلام والمسلمين في العراق وفي العالم ألا يستهدف المستضعفون ممن ليسوا طرفا في النزاع وليست دولهم مشاركة في الحملة العسكرية على العراق كمن يقومون بمهمات إنسانية أو إعلامية أو حياتية عادية لا علاقة لها بالمجهود الحربي".  

كما شددوا على المحافظة على الوحدة والحذر من "الفتنة" الداخلية.  

وجاءت الرسالة في الوقت الذي تتوالى فيه هجمات القوات الأميركية على مدينة الفلوجة العراقية لإخضاعها قبيل موعد الانتخابات العراقية المقررة في كانون الثاني/يناير القادم.