فيديو- فلسطينية ثكلى تستميت لحماية قبر ابنها بالقدس من الجرافات الاسرائيلية

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2021 - 03:18
مقدسية ثكلى تستميت لحماية قبر ابنها من الجرافات الاسرائيلية

أظهر فيديو الثلاثاء، أما مقدسية تلقي بجسدها على ضريح ابنها في مقبرة اليوسفية في القدس، وتقاوم بكل ما أوتيت عناصر قوات الاحتلال الاسرائيلي الذين كانوا يحاولون جرها بعيدا عنه حتى تتمكن جرافاتهم من مواصلة حرث اضرحة المقبرة .

ويسمع في الفيديو صوت أم علاء نبابتة وهي تصيح منتحبة عند قبره والجنود يجذبونها بقوة "علاء يمّا، اتركوني أموت عنده".

وفي مقطع آخر يقول مواطن مقدسي غير بعيد وهو يجلس عند ضريح أخ له في المقبرة المجاورة للمسجد الاقصى والتي حضرت الجرافات منذ الصباح الباكر من اجل حرثها: "مستعدين هون نموت ويرتاح أخوي بقبره".

وكانت مجموعة من أهالي القدس الفلسطينيين احتشدت قبل وصول الجرافات في محاولة يائسة لمنعها من نبش رفات وعظام احبائهم، فيما قامت قوانت الاحتلال احدهم، لتنشب بعدها مشادات كلامية بين الأهالي والجنود.

وفي احدى المراحل، انسحب عمال من النقب كانوا حضروا مع الجرافات بعد معرفتهم بأن العمل يجري داخل مقبرة إسلامية. 

ورصدت كاميرا أحد المقدسيين وهو يشكر سائق الجرافة هشام الهواشنة من أبناء النقب على انسحابه من العمل و"احترام رجولته".

تأتي أعمال التجريف بعد يوم واحد فقط من قيام ما تسمى "بسلطة الطبيعة" معززة بقوات من الجيش وطواقم بلدية القدس بنبش قبور تم طمسها بالكامل وبشكل نهائي يوم أمس، تمهيدا لتحويلها إلى "حديقة توراتية".

رفات وعظام

واستؤنفت عمليات التجريف بعدما رفض القضاء الإسرائيلي في 17 أكتوبر، طلب لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالأوقاف الإسلامية في القدس، منع البلدية من مواصلة أعمال نبش وانتهاك حرمة قبور الموتى في أرض ضريح الشهداء.

وكانت السلطات الإسرائيلية جرفت قبل أسابيع أجزاء من مقبرة ضريح الشهداء، التي يعود تاريخها إلى مئات السنين، حيث ظهرت أجزاء من رفات وعظام شهداء وموتى، ما أثار غضبا واسعا بين المقدسيين.

وعقب ذلك أعاد المواطنون دفن الرفات في المقبرة، قبل أن تجدد السلطات اليوم نبشها وطمسها بالكامل.

وفي وقت سابق، شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد التميمي، في بيان له على أن تجريف أجزاء من المقبرة "جريمة وانتهاك لحرمة الموتى بنبش القبور"، محذرا من عواقبها.

وأضاف أن هذا الانتهاك "يضع المجتمع الدولي وهيئاته في مرمى الاتهام والمشاركة فيه، كونه يسكت ويتغاضى عن ردع ومساءلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

من جانبها، شددت محافظة القدس على أن "ما جرى و يجري في مقبرة اليوسفية من استهداف واضح لمقابر المسلمين، لا يمكن اعتباره غير أنه جريمة بشعة ومقززة من أطراف طالما تباكوا على ظلم واضطهاد الشعوب الأخرى لهم و لمعتقداتهم ولشعبهم".

وكانت القوات الإسرائيلية هدمت سور المقبرة والدرج في المدخل المؤدي إليها مطلع شهر ديسمبر 2020، وواصلت بعدها أعمال الحفر والتجريف في مقبرة الشهداء، والتي تضم رفات شهداء من الجيشين العراقي والأردني، لصالح "مسار الحديقة التوراتية".


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك