قال مسؤولون فلسطينيون ان صفقة تبادل الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت على وشك التنفيذ،وفي المقابل صعدت اسرائيل من عدوانها على قطاع غزة فيما يحاول الرئيس الفلسطيني وقف عمليات القصف بالصواريخ وتحاول الحكومة فرض خطة لضبط الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية.
صفقة تبادل الاسرى
افاد مسؤولون فلسطينيون السبت ان اجراءات مبادلة الجندي الاسرائيلي المختطف في غزة جلعاد شاليت مع معتقلين فلسطينيين دخلت مرحلة متقدمة مع تسليم اسرائيل قائمة باسماء السجناء المطلوب الافراج عنهم.
وقال وزير الاعلام مصطفى البرغوثي في مؤتمر صحافي برام الله في الضفة الغربية عقب اجتماع عقدته الحكومة الفلسطينية ووصف بانه "طارىء" انه "تم الاجتماع اليوم بالوفد الامني المصري وابلغ الوفد المصري الحكومة ان الاجراءات العملية لاجراء عملية تبادل الجندي مع اسرى فلسطينيين قد بدأت".
واضاف "سلمت الاطراف المسؤولة عن خطف الجندي الاسرائيلي شاليت الى الوفد المصري قائمة باسماء الاسرى الفلسطينيين والاسيرات المطلوب الافراج عنهم".
وقال البرغوثي "الجانب الفلسطيني سلم الاشياء المطلوبة منه والكرة الان في الملعب الاسرائيلي".
ولم يشأ المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الادلاء باي تعليق على هذه الانباء.
واكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد لفرانس برس ان "هناك بوادر جدية (لصفقة تبادل) وبشكل متقدم من خلال تسليم قائمة اسماء الاسرى المطلوب فك سراحهم للوفد الامني المصري".
واضاف حمد "هذا سيعطي دفعة للموضوع ويبرهن ان هناك جدية كبيرة" موضحا ان "تسليم الاسماء كان مطلبا اسرائيليا بالبداية".
وقال ان الفلسطينيين "في انتظار الموقف الاسرائيلي واعتقد ان كان هناك تفاعل وتجاوب من قبل الاسرائيليين في موضوع الاسماء فانه سيكون هناك التزام مفتوح من اجل اتمام هذه الصفقة".
وتابع ان اتمام صفقة التبادل "يتوقف على الموقف الاسرائيلي واذا تعامل بجدية مع هذا الموضوع فاعتقد ان تتم العملية في وقت قصير".
وذكرت مصادر متطابقة ان عدد الاسماء التي قدمت تشمل حوالي 450 معتقلا فلسطينيا.
واكد الاحد مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت صحة الانباء عن قرب تنفيذ ،غير انه اوضح ان المسألة لن تحسم بين عشية وضحاها.
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية على موقعها الالكترونى عن مصادر بمكتب اولمرت قولها "نعم هناك تقدم تم احرازه غير ان الطريق لانهاء المشكلة تماما سيستغرق بعض الوقت".
وكانت تقارير سابقة قد نسبت اليوم لمصادر اسرائيلية قولها ان التوصل الى اتفاق لاطلاق سراح شاليط لايزال بعيدا فى الوقت الراهن ، ونقلت عن مسئول اسرائيلي طلب عدم كشف عن اسمه قوله انه "ينبغي الحذر من بناء توقعات لا تستند الى اي اساس بشأن التقارير الفلسطينية".
واعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة انه يتوقع الافراج قريبا عن الجندي الاسرائيلي الذي تحتجزه مجموعات فلسطينية منذ نهاية حزيران/يونيو 2006 وذلك خلال مقابلة مع قناة فرانس 24.
وقال الرئيس الفلسطيني "اريد ان اقول لكم اننا نبذل جهودا لتحرير شاليت وان هذه الجهود ستؤتي ثمارها قريبا. نحن متفائلون. سيفرج عنه قريبا".
واضاف "اني مقتنع بوجوب تحرير الجندي شاليت. لا يمكن ان يبقى كل هذا الوقت محتجزا".
وخطف جلعاد شاليت (20 عاما) في 25 حزيران/يونيو 2006 داخل اسرائيل على الحدود مع قطاع غزة من قبل ثلاث مجموعات فلسطينية احداها تابعة لحركة حماس.
وشنت اسرائيل على الاثر عملية اقتحام واسعة في قطاع غزة استمرت شهرين وتسببت بمقتل 200 فلسطيني على الاقل وتدمير مناطق باكملها.
استمرار التصعيد بغزة
وفي المقابل واصلت اسرائيل عدوانها على قطاع غزة وقصفت طائرات هليكوبتر اسرائيلية القطاع السبت فقتلت نشطا فلسطينيا فيما وصفه سكان بأنه اعنف اشتباك بين القوات الاسرائيلية والنشطين الفلسطينيين منذ هدنة في نوفمبر تشرين الثاني.
ويأتي تصاعد النشاط العسكري الاسرائيلي بعد أن أجاز وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس يوم الاثنين للجيش تنفيذ عمليات محدودة وراء حدود اسرائيل مع قطاع غزة مباشرة في محاولة لمنع النشطين من زرع متفجرات وحفر أنفاق واطلاق صواريخ على بلدات اسرائيلية قرب الحدود.
ودعا الرئيس الفلسطيني أعضاء حرسه الرئاسي وقوات الامن الوطني الى زيادة الجهود للحيلولة دون اطلاق صواريخ على اسرائيل من قطاع غزة "حتى يمكن لشعبنا أن يعيش حياة امنة."
والحرس الرئاسي وقوات الامن الوطني موالية لحركة فتح التي يتزعمها عباس.
وما زال التوتر سائدا في غزة بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة فتح بالرغم من تشكيل حكومة وحدة في 17 اذار /مارس.
وقال شهود ومسلحون من حماس ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا في غزة في اشتباكات منفصلة بين مسلحين من حماس وفتح.
وقال عباس يوم الجمعة ان الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي خطفه مسلحون في غزة قبل عشرة اشهر في عملية عبر الحدود سوف يطلق سراحه قريبا.
وقال سكان ان طائرات هليكوبتر اسرائيلية أطلقت صاروخين على الاقل قرب مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة خلال الهجوم الذي شنته في وقت مبكر من صباح السبت.
وذكر متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الطائرات الهليكوبتر أطلقت الصاروخين على مجموعة من المتشددين حاولوا زرع عبوة ناسفة قرب السياج الحدودي.
وقالت حركة الجهاد الاسلامي ان نشطيها واعضاء جماعة اخرى كانوا يقومون بعملية قرب السياج عندما وقع تبادل اطلاق النار.
وذكر نشطاء أنهم أطلقوا قذائف صاروخية ونيران أسلحة الية على القوات الاسرائيلية وفجروا قنابل كانوا زرعوها في وقت سابق قرب السياج الحدودي.
وقالت حركة الجهاد ان عضوا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قتل في تبادل اطلاق النار. وأصيب نشطان اخران على الاقل.
وقال السكان ان دبابات اسرائيلية دخلت المنطقة ولكن الجيش الاسرائيلي نفى ذلك.
وقال المتحدث باسم الجيش "عثر الجيش على 40 عبوة ناسفة زرعت في تلك المنطقة منذ هدنة نوفمبر(تشرين الثاني)."
وحث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اسرائيل والفلسطينيين على عدم القيام بمزيد من الهجمات. وقال ان التصرفات الاسرائيلية "لا تضيف الى الجهود الجارية من أجل احياء المناخ المطلوب لاعادة عملية السلام الى مسارها."
واجاز بيريتس يوم الاثنين للجيش تنفيذ عمليات محدودة داخل قطاع غزة ضد النشطين على الرغم من اتفاق لوقف اطلاق النار تم التوصل اليه بين اسرائيل والفلسطينيين في تشرين الثاني/ نوفمبر .
وواصلت بعض جماعات النشطين اطلاق الصواريخ على اسرائيل من غزة رغم الهدنة . وقال شهود عيان ان صاروخا أطلق من غزة وأصاب مصنعا في بلدة سديروت بجنوب اسرائيل يوم السبت مما تسبب في اندلاع حريق ولكن لم تقع اصابات.