فورين بوليسي: إسرائيل مولت وسلحت 12 جماعة معارضة بسوريا

منشور 06 أيلول / سبتمبر 2018 - 08:25
ارشيف
ارشيف

موّلت إسرائيل وسلحت - سرًا - ما لا يقل عن 12 جماعة للمعارضة في جنوب سوريا، في محاولة لإبعاد الميليشيات التي تدعمها إيران ومقاتلي داعش بعيدًا عن حدودها، وذلك حسبما ذكرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية.

وتقول المجلة، في تقرير لها الخميس، إنها أجرت مقابلات مع أكثر من 24 عضوًا بالجماعات المعارضة، والذين قالوا إن الدعم الإسرائيلي استمر طوال السنوات الأخيرة، وانتهى الشهر الماضي.

وبحسب تقرير المجلة، فإن عمليات نقل الأسلحة شملت البنادق الهجومية والمدافع الرشاشة وقاذفات الهاون وسيارات النقل، وتم نقلها جميعًا من خلال ثلاثة معابر حدودية، وهي البوابات التي تربط بين مرتفعات الجولان وسوريا، وتقوم إسرائيل خلال نفس هذه المعابر الحدودية، بنقل المساعدات الإنسانية إلى داخل سوريا.

وطبقًا للمجلة، كانت إسرائيل تدفع معاشًا شهريًا لكل فرد في المجموعات المعارضة بلغ 75 دولارًا، مع دفع المزيد من الأموال للمجموعات المعارضة التي تشتري أسلحة في السوق السوداء داخل سوريا.

عندما استعادت قوات بشار الأسد السيطرة على جنوب سوريا في يوليو، توقعت جماعات المعارضة أن تتدخل إسرائيل، بسبب الدعم الذي تلقته، حسبما صرحت المصادر للمجلة، وقال أحد المقاتلين: "هذا درس لن ننساه عن إسرائيل، فهي لا تهتم بالناس، ولا الإنسانية، كل ما تهتم به هو مصالحها الخاصة.

وتقول المجلة، حاولت إسرائيل إبقاء علاقتها بالجماعات المعارضة سرية، وعلى الرغم من أن بعض الصحف والمجلات نشرت أشياء مشابهة عن دعم إسرائيلي للجماعات المعارضة بسوريا، إلا أن المقابلات التي أجرتها "فورين بوليسي" مع أعضاء الجماعات المعارضة من أجل هذه القصة ، تقدم أكثر المعلومات تفصيلًا حتى الآن عن دعم إسرائيل لتلك الجماعات، وتحدث جميع المقاتلين بشرط عدم الكشف عن أسمائهم وفصائلهم.

وتابعت، الدعم والأموال التي قدمتها إسرائيل للمجموعات المعارضة تقل عن ما قدمته الدول الأخرى التي تدخلت في الحرب السورية، مثل قطر، السعودية، تركيا والولايات المتحدة وغيرها.

لكن، بحسب المجلة، تلك المساعدات مهمة لعدة أسباب، أولها أنها تشير إلى أن إسرائيل تحاول منع إيران من ترسيخ موقعها في سوريا - إلى جانب الضربات الجوية على المعسكرات الإيرانية والضغط السياسي الذي تقوم به إسرائيل من خلال روسيا، أحد وسطاء القوة الرئيسيين في سوريا.

السبب الثاني، هو أن تلك المساعدات تثير تساؤلات حول توازن القوى في سوريا في الوقت الذي تنتهي الحرب الأهلية الدائرة هناك، وأصبحت سوريا ملعب لمواجهة محتملة بين إسرائيل وإيران بسبب تواجد القوات الإيرانية التي ساعدت الأسد على هزيمة المعارضة المتمردة.

ورفض متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن التعليق على هذه القصة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك