فياض يتوعد الجماعات المسلحة والقوة التنفيذية تمنع موظفي غزة من العمل

تاريخ النشر: 05 يوليو 2007 - 11:09 GMT

توعد سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني الخميس بملاحقة المسلحين في الضفة الغربية معلقا نجاح الحملة على امتناع اسرائيل عن ملاحقتهم بنفسها في وقت منعت فيه القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس موظفي غزة من الوصول الى وزاراتهم والمؤسسات التزاما بالعطلة التي اعلنها رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية.

فياض يتوعد

توعد سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني يوم الخميس بالحمل على المسلحين في الضفة الغربية لكنه علق نجاح الحملة على موافقة اسرائيل على الامتناع عن ملاحقتهم بنفسها.

وفي مقابلة مع رويترز قال فياض الذي يرأس حكومة الطواريء التي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر الماضي بعد سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة ان حملة فرض النظام والقانون لن تستهدف الحركة الاسلامية وحدها. وقال فياض "نحتاج لان نكون جادين للغاية في هذا الصدد بغض النظر عن من هم والى اي حزب ينتمون. اذا اختاروا عدم التعاون في هذا الجهد فهم خصوم..لقد انتهى الحفل. "لا نستطيع ان نكون جادين في بناء دولة وفي الوقت نفسه نقبل بالميليشيات المسلحة...علينا ان نعيد الامور تحت السيطرة. قد تكون هذه فرصتنا الاخيرة."

لكن فياض قال انه على اسرائيل ان تتعهد بالا تستغل حملة نزع سلاح الميليشيات وتواصل ملاحقتهم كما وعدت بذلك. واستطرد "والا ما نوع المصداقية التي ستتمع بها جهودنا الامنية.. أستيطع القول انها لن تكون بالشيء الكثير. ستنهار." وصرح رئيس الوزراء الفلسطيني بأن حكومته تجري محادثات مع اسرائيل في هذا الصدد وتنتظر الرد.

واستطرد "نأمل الا ننتظر طويلا لان هذا ضروري لنا حتى نحقق ما وعدنا به من فرض النظام والقانون. هذه أولوية كبرى بالنسبة لهذه الحكومة ويجب ان ننجح. ببساطة لا نستطيع ان نفشل."

وبدأت بالفعل قوات الامن الفلسطينية التابعة لحركة فتح التي يتزعمها عباس في ملاحقة مسؤولي حماس الذين يعتقد انهم يشاركون في تشكيل "القوة التنفيذية" التابعة للحركة الاسلامية في الضفة الغربية. وذكرت مصادر امن فلسطينية ومسؤولو حماس ان عشرات اعتقلوا لكن افرج عن كثيرين بعد استجوابهم.

ولعبت القوة التنفيذية لحماس دورا بارزا في القتال الذي تمكنت خلاله القوة من طرد مقاتلي فتح من قطاع غزة قبل ثلاثة اسابيع.

وصرح مسؤول من حماس لرويترز بأن قادة الحركة الاسلامية في الضفة الغربية اختبأوا بعد القتال الذي حدث في غزة لتفادي الاعتقال او هجمات ثأرية من فتح.

وذكر ان حركته لديها خلايا كامنة مسلحة تسليحا جيدا في الضفة الغربية لكنها لن تتحرك في العلن "بعد" لانها مهددة أيضا من جانب الجيش الاسرائيلي. وصرح رئيس الوزراء الفلسطيني بأن بعض المسلحين في الضفة سلموا بالفعل أسلحتهم للسلطة الفلسطينية.

وقال "تشجعت حقيقة من استجابة عدد جيد من الناس الذين لديهم سلاح وأبدوا استعدادا لتنفيذ هذه الرؤية والتعاون."

وأضاف "لكن هناك حدا للمدى الذي يمكن ان نذهب اليه في هذا المجال دون ان يتعهد الاسرائيليون بموقف معين ضروري لضمان انجاح جهودنا." وعمل فياض وهو خبير اقتصادي يلقى الاحترام على المستوى الدولي وزيرا للمالية في حكومة الوحدة التي شكلتها حماس وفتح في اذار/مارس . وبعد ان عينه عباس ليرأس الحكومة الجديدة أنهت القوى الغربية الحظر الذي فرضته على السلطة الفلسطينية لكنها أبقت على العقوبات المفروضة على حماس في غزة.

منع الموظفين من العمل

في الاثناء افاد موظفون فلسطينيون الخميس ان القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس منعتهم من الوصول الى وزاراتهم والمؤسسات الحكومية العامة وطالبتهم الالتزام بالاجازة الاسبوعية التي اقرت سابقا من قبل حكومة اسماعيل هنية المقالة.

وقال رامي حب (35 عاما) الموظف في وزارة الصحة انه "جاء اليوم الى جانب حوالى 350 موظفا اخرين للعمل التزاما بقرارات حكومة الطوارىء التي اقرت العطلة الاسبوعية يومي الجمعة والسبت ولكن كان هناك رجال من التنفيذية (التابعة لحماس) وطلبوا منا العودة الى بيوتنا وعدم الدوام بالعمل".

واضاف انه "قرر اخد اجازة ايام الخميس والجمعة والسبت وذلك ارضاء للطرفين لان حكومة الطوارىء اقرت انها سوف تحرم من لا يلتزم بالشرعية من استلام راتبه".

وتلقى موظفو القطاع العام للمرة الاولى منذ اذار/مارس العام الماضي راتب شهر كامل باستثناء قرابة 31 ألف موظف تم عمل عقود معهم منذ بداية عام 2006. وقال احد افراد التنفيذية الذي رفض ذكر اسمه والذي كان يغلق البوابة الرئيسية لمقر وزارة الصحة بغزة انه طلب من الموظفين عدم الدخول مضيفا "اليوم لا يوجد دوام لاي موظف والوزارة خالية تماما ولا يوجد احد هنا الا الحراس".

وكان افراد من القوة التنفيذية يعيدون اي موظف ياتي الى عمله في المؤسسات الحكومية.

واقرت حكومة الطوارىء الفلسطينية التي يراسها سلام فياض الاسبوع الماضي يومي الجمعة والسبت اجازة اسبوعية بدلا من الخميس والجمعة وفقا لما كان معمول به في الاراضي الفلسطينية في المرحلة السابقة.