فياض يدعو الى حكومة انتقالية وتحذيرات من انهيار الهدنة مع اسرائيل

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2008 - 07:05 GMT

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الخميس الى تشكيل حكومة فلسطينية انتقالية مؤقتة ليس بالضرورة ان يتولاها بهدف "تحقيق وحدة الوطن الممزق".

وقال فياض خلال لقائه في مكتبه بمجموعة من السياسيين والصحافيين والكتاب "دون تجاهل الخلاف السياسي الفلسطيني القائم واستنادا الى خلفية ان الوطن ممزق فانا اجدد دعوتي لتشكيل حكومة انتقالية غير فصائلية تؤدي المطلوب في توفير الامن للمواطن وتحقق وحدة الضفة الغربية مع غزة".

واضاف "ان رهن وحدة الوطن بالاتفاق على التفاصيل اولا هو الخطأ بعينه".

وتعهد فياض امام السياسيين والكتاب والصحافيين الفلسطينيين "لن ارشح نفسي مستقبلا ولن اشكل حزبا وهذه هي اخر وظيفة لي في السلطة الوطنية".

تصاعدت حدة الخلاف السياسي بين حركتي فتح وحماس لدرجة ان البعض بات مسلما بحقيقة الانفصال السياسي ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة وهو ما اشار اليه كتاب وصحافيون خلال حديثهم امام فياض.

وقال فياض "لا اعرف ما هي الصعوبة في الاتفاق على ترتيبات انتقالية مع ادراكي للتخوفات الموجودة لكن الحكومة الانتقالية هذه من المفترض ان تنزع عنصر الخوف".

واشار الى انه بامكان اي طرف يتفق على هذه الحكومة الانتقالية ان يترك الاتفاقية بعد خمسة شهور اذا اراد ذلك.

عين فياض من قبل الرئيس محمود عباس رئيسا لحكومة طوارىء عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة اواسط العام 2006 ومنذ ذلك الحين بات لدى الفلسطينيين حكومة مقالة في قطاع غزة وحكومة في الضفة الغربية.

وحذر فياض مما وصفه "تآكل الموقف الفلسطيني" وقال "اذا استمرينا في خسارة البعد العربي فلن يبقى لنا شيء في البعد السياسي".

واشار فياض الى ان حكومته "لا تقف موقف الحياد ازاء الانقلاب الذي قامت به حماس في غزة".

وقال "نحن لا نعتبر ان الانقلاب وقع فقط في غزة بل نتصرف على ان هناك انقلابا في غزة وفي الضفة الغربية".

واضاف "الحكومة غير حيادية في هذا الامر وتنحاز الى السلطة وطالما ان الوضع قائم على ما هو عليه في غزة فان حماس هي تنظيم مناويء للسلطة الفلسطينية والحكومة تعمل وفق هذا المفهوم".

وشهد قطاع غزة السبت اشتباكات عنيفة بين شرطة الحكومة المقالة وافراد عائلة حلس التي ينتمي ابناؤها الى حركة فتح اوقعت 12 قتيلا واكثر من مئة جريح. وفر العشرات من افراد هذه العائلة من قطاع غزة كما قامت الشرطة التابعة لحماس باعتقال العشرات خلال حملة رافقت الاشتباكات.

وتؤكد حركة حماس ان العشرات من اعضائها اعتقلوا في الضفة الغربية حيث تسيطر الاجهزة الامنية التابة للسلطة الفلسطينية.

تحذير من انهيار الهدنة

من ناحية اخرى، حذرت لجان المقاومة الشعبية وهي أحدى جماعات النشطاء الفلسطينيين في غزة يوم الخميس من ان هدنة بين اسرائيل وحركة حماس الاسلامية بدأ سريانها في 19 يونيو حزيران تواجه خطر الانهيار قائلة انها قد تنتهي في ثلاثة اسابيع.

وأبلغ أبو مجاهد القيادي بالجماعة عشرات من المقاتلين يتلقون تدريبات عسكرية أن حماس ولجان المقاومة الشعبية وفصائل فلسطينية اخرى تشعر بخيبة أمل لبطء تحرك اسرائيل في فتح المعابر الحدودية لغزة ومحادثات الافراج عن الاسرى.

وقال أبو مجاهد "أمام الاحتلال حتى نهاية الاسبوع العاشر (منذ اعلان وقف اطلاق النار) وما لم يلتزم الاحتلال باستحقاقات التهدئة فان الكلمة ستكون للعسكريين وليس للسياسيين."

واضاف ان جماعات النشطاء كانت اتفقت فيما بينها على اعطاء الهدنة فترة اختبار مدتها 10 أسابيع رغم انه لم يوضح هل شاركت حماس التي تسيطر على غزة في تحديد المهلة.

وخطف مسلحون من لجان المقاومة الشعبية ونشطاء من حماس وفصيل فلسطيني مسلح اخر الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط اثناء غارة عبر الحدود في عام 2006.

وشددت اسرائيل حصارها حول غزة بعد ان سيطر مقاتلو حماس على القطاع قبل عام.

وتدعو الهدنة التي تم التوصل اليها بوساطة مصرية النشطاء في غزة الي وقف الهجمات بالصواريخ في مقابل تخفيف اسرائيل تدريجيا حصارها للقطاع. والهدنة سارية الى حد كبير فيما انحسرت الهجمات الصاروخية من غزة.

وقال الجيش الاسرائيلي ان صاروخا اطلق من غزة سقط في جنوب اسرائيل يوم الاربعاء لكنه لم يسفر عن اصابات بشرية او خسائر مادية.

وردت اسرائيل على مثل هذه الهجمات في السابق باعادة اغلاق المعابر الحدودية مع القطاع.

وسمحت لجان المقاومة الشعبية يوم الخميس لرويترز ووكالات انباء اخرى بتصوير تدريب بالذخيرة الحية. وفجر مسلحون قنابل وفتحوا النار اثناء اقتحام قاعدة وهمية للجيش الاسرائيلي بنيت على انقاض مستوطنة يهودية سابقة في جنوب قطاع غزة.

وأبلغ ابو عطية المتحدث باسم الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية رويترز "الاحتلال الصهيوني حتى اللحظة لم يستجب لمطالبنا وبالتالي فان المقاومة تستعد لمرحلة قادمة من القتال ستتضمن خطف جنود اسرائيليين من أجل ان نبادلهم بأسرانا الابطال."

ودعت حركة حماس التي تسيطر على غزة اسرائيل الى اطلاق سراح مئات الاسرى الفلسطينيين في مقابل الافراج عن شليط.