قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يوم الخميس أن التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إسرائيل أمر غير محتمل في عام 2008 على الرغم من تجدد المساعي الدبلوماسية الرامية إلى حل الصراع الذي طال أمده.
وفي مقابلة مع رويترز في أوستن عاصمة ولاية تكساس حيث يقوم بزيارة خاصة أبرز فياض عدم تحقيق تقدم في مسألة المستوطنات الإسرائيلية ومداهمات الجيش في الضفة الغربية بوصفهما من بين العقبات الأساسية في طريق تنفيذ خطة "خارطة الطريق" للسلام وإقامة دولة فلسطينية.
وقال فياض "لا أعتقد أن الحل النهائي...سيكتمل خلال هذا العام ولا أعتقد ان هذا محتمل."
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قال خلال رحلة إلى الشرق الأوسط الشهر الماضي انه يعتقد انه سيتم توقيع معاهدة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين قبل ان يترك منصبه في يناير كانون الثاني عام 2009 .
وستقيم الحكومة الاميركية ما إذا كان الإسرائيليون والفلسطينيون قد أوفوا بما التزموا به بموجب خارطة الطريق لعام 2003 في اطار السعي للتوصل إلى اتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية قبل أن يترك بوش البيت الابيض.
وقال فياض في المقابلة "المسار على الاجل القصير لا يتحرك مثلما ينبغي ان يكون للعملية السياسية وللمفاوضات. وعلى الأخص غياب التزام قاطع بصورة كافية فيما يتصل بالمستوطنات (الإسرائيلية)."
ولم تف اسرائيل بعد بالتزاماتها بموجب خارطة الطريق بإيقاف انشطة الاستيطان اليهودي وإزالة المواقع التي بنيت بلا ترخيص من الحكومة في الضفة الغربية المحتلة.
ويقول مسؤولون إسرائيليون ان الفلسطينيين امامهم شوط طويل يجب ان يقطعوه لتلبية التزاماتهم الامنية بموجب خارطة الطريق.
وكرر فياض انتقاد حكومته للغارات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على مدن الضفة الغربية المحتلة مثل نابلس بحثا عن النشطاء الفلسطينيين قائلا ان مثل هذه الأعمال تقوض جهود حكومته لفرض القانون والنظام.
وقال "جهودنا تتقوض ومصداقيتنا تتقوض ولاسيما في مجالات احرزنا فيها تقدما."
وبدأت القوات الفلسطينية العام الماضي تطبيق خطة وضعتها حكومة تسيير الاعمال التي يرأسها فياض في الضفة ويدعمها الغرب لملاحقة النشطين المسلحين.
وتخشى إسرائيل ان تستخدم أي مناطق في الضفة الغربية تسلمها للفلسطينيين كنقاط يشن منها النشطون الفلسطينيون هجمات صاروخية على الدولة اليهودية مثلما يحدث في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال توني بلير الوسيط الدولي في الشرق الاوسط يوم الخميس ان قوات الأمن الفلسطينية تحسنت بشكل ملموس وبدأت تنفذ دورها بموجب خطة خارطة الطريق للسلام التي تعثرت طويلا.
ومن جانبه صرح رئيس الوزراء الفلسطيني بأن الأجنحة المسلحة المرتبطة بجماعات فلسطينية مثل حماس وغيرها لا يسهلون الأمور لحكومته.
وسئل فياض هل تريد حكومته نزع سلاحهم فرد بقوله "نعم بالطبع كل الميليشيات.. حماس وغيرها."