فياض يعلن عدم ترشيح نفسه لأي منصب

منشور 08 نيسان / أبريل 2009 - 07:43
ذبح قرويون بالضفة الغربية عجلا سمينا يوم الثلاثاء للترحيب بسلام فياض رئيس الوزراء دمث الخلق الذي يفترض ان ولايته انتهت والذي ربما يكون الان الزعيم الاكثر شعبية بين الفلسطينيين.

ووضعوا لحم الضأن المسلوق المأخوذ من شاتين على عشرات الصحاف المملوءة بالارز المتبل المضاف اليه اللبن (الزبادي) لتحضير المنسف وهو الطبق التقليدي للترحيب بالضيوف. وكان هناك 30 كيلوجراما من الحلوى التي تقطر عسلا من الناصرة للتحلية.

وخرجت قرية بردلة عن بكرة ابيها للترحيب بفياض الذي جاب خمس قرى صغيرة في مثلث يقع بشمال الضفة الغربية تلتقي عنده الاراضي الفلسطينية باسرائيل والاردن.

وقدم الخبير الاقتصادي السابق بالبنك الدولي (57 عاما) استقالته للرئيس الفلسطيني محمود عباس في اوائل مارس اذار لكنها رفضت وهو باق في منصبه لحين تشكيل حكومة جديدة.

ولا يعرف احد متى سيحدث ذلك. وريثما يحدث ذلك يستغل فياض الذي تولى منصبه منذ ما يقل قليلا عن عامين وقته في فعل ما لا يهتم به أحد تقريبا من الزعماء الفلسطينيين وهو مقابلة الناس في الريف حيث ترتفع شعبيته.

واصر فياض وسط ما بدا انه تجمع انتخابي على انه لن يرشح نفسه لأي منصب. لكن الفصائل السياسية الفلسطينية ليست قريبة في الوقت الحالي بأي شكل من الاشكال من الاتفاق على اجراء انتخابات جديدة. وقبل ان يغلق الموضوع قال فياض مازحا ان شعبيته ربما تكون طاغية بدرجة لا تتيح له أن يترشح.

ولا تتوفر أدلة تذكر على ذلك من استطلاعات الرأي. لكن مقارنة بعباس الذي يعمل بجد لجعل القضية الفلسطينية حية في ضمير الحكومات الاجنبية المتعاطفة يكتسب فياض سمعة متواضعة في الداخل لاحداثه اختلافا في الحياة اليومية من خلال تقديم مساعدة اقتصادية عملية.

وقال رئيس بلدية بردلة عماد عبد الله ان 13 حكومة فلسطينية شكلت حتى الان لكن لم يزر البلدة وزير واحد غير فياض الذي قال انه زارها مرتين في ستة اشهر.

واوضح ان فياض تأكد من حصول اهالي القرية على تعويضات مقابل اتلاف الصقيع لمحاصيلهم في الشتاء الماضي وهو ما لم تشهده القرية من قبل. وقال ان الخسائر بلغت 23 مليون شيكل (ستة ملايين دولار).

ويصف مراقبون اقل تحمسا فياض وهو خبير فني يدعمه الغرب ولا يتمتع بقاعدة شعبية في الشارع الفلسطيني بأنه "عميل امريكي". لكن الرجل نفسه لا يدع ذلك يمنعه من مقابلة الناس.

وزار فياض يوم الثلاثاء قرية بدوية وسلم اهلها خلايا لتوليد الطاقة الشمسية وخزانات مياه وخياما. وفي مجلس بلدية بردلة الذي اكتظ بالناس رفض الجلوس على مقعد خاص وتناول طعام الغداء على كرسي مصنوع من البلاستيك كبقية المدعوين.

وقال رئيس البلدية ان الناس يثقون في فياض وحكومته لانهم يرون منه نتائج ملموسة موضحا انه اذا لم يترشح عباس لفترة ثانية فهم يرون في فياض زعيما حقيقيا.

واضاف عبد الله ان الشارع الرئيسي ببردلة يشهد على حقيقة انه ينفذ وعوده.

ويقول معاونون لعباس انه قد يتم اقناع رئيس الوزراء بالبقاء في منصبه. لكن فياض يرفض اي فكرة بأنه مهتم بالقيادة. لكن الحديث عن توليه القيادة يدور في الشوارع ويلاقي تأييدا في الغالب.

ويقول دبلوماسيون ان مجموعة الطريق الثالث الصغيرة التي ينتمي اليها فياض محبطة من معارضة فتح لسيطرته على اوجه الانفاق في السلطة الفلسطينية. ولا تثق فتح بدورها في بروز دوره.

وعباس في موسكو يوم الثلاثاء قبيل زيارة للقاهرة يوم الأربعاء. وعرضت صحف الضفة الغربية صورا له وهو يصافح الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.

لكن مسؤولا فلسطينيا قال ان فياض الذي كان مشغولا بمصافحة المزارعين قد يجد نفسه مسؤولا عن حكومة تسيير اعمال "لعدة اسابيع او اشهر" قادمة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك