اكدت مصادر في المعارضة السورية ان "ﺍﻟﺜﻮﺍﺭُ" تمكنوا فجر اليوم الأربعاء ﻣﻦ ﺑﺴﻂ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺑﺼﺮﻯ ﺍﻟﺸﺎﻡ في ريف درعا ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ، بعد معارك عنيفة مع قوات الأسد استمرت عدة أيام.
وأفاد النشطاء أنَّ الثوار أحكموا قبضتهم على بصرى الشام بعد تحرير القلعة الأثرية وحاجز برد العسكري وجميع معاقل قوات الأسد خلال المعارك المشتعلة في المدينة، كبَّدوهم خلالها عشرات القتلى والجرحى وامكن متابعة مقاطع فيديو تظهر عشرات الاسرى اضافة الى القتلى من عناصر الجيش وحزب الله وفيلق القدس الايراني الذي يساند الرئيس السوري في حربه
واكد الناشط اسامة ماضي ان "بصرى الشام باتت في ايدي امينه"

وكان الطيران شنَّ هجمات ليلة مُكثَّفة على بصرى الشام والقرى المحيطة بها؛ لمنع سقوط المدينة بأيدي الثوار، حيث سجل سقوط أكثر من 50 برميلًا متفجرًا وغارة على المدينة ومحيطها.
ويُذكر أن مدينة بصرى الشام شهدت معارك عنيفة استمرت خمسة أيام على التوالي، تمكَّن خلالها الثوارُ من قتل وأسر العشرات من قوات الأسد وميليشيات الحرس الثوري الإيراني، كما تمكَّنوا من تدمير عدة آليات عسكرية.
وتأتي تلك التطورات وسط معلومات اكدت ان مقاتلو المعارضة الرئيسية في جنوب سوريا تلقوا إمدادات الأسلحة منذ أن شنت دمشق هجوما اوائل الشهر الماضي لاستعادة المنطقة الحدودية القريبة من الأردن وإسرائيل.
ويشير هذا إلى أن خصوم الرئيس بشار الأسد العرب والغربيين يريدون المساعدة في الحفاظ على آخر موطيء قدم كبير لما يطلقون عليه المعارضة المعتدلة وان كان المعارضون يقولون إن المعدات مازالت أقل من احتياجاتهم.
ويحاول الجيش السوري المدعوم من فصائل مسلحة حليفة تشمل جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية استعادة اراض لها أهمية حيوية للأسد وحلفائه الإيرانيين وكليهما يعطي أهمية كبيرة للصراع مع إسرائيل التي تقع على حدود سوريا من ناحية الجنوب الغربي.
وفي البداية تقدموا بسرعة في الجنوب الغربي لسوريا. وبث التلفزيون الحكومي برامج من عدة قرى استعيدت من المعارضين الذين يمثلون آخر مجموعة من تيار المعارضة الرئيسي المناهض للأسد الذين سحقوا في اماكن أخرى أمام القوات الحكومية أو جماعات جهادية مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.
لكن التقدم أصبح بطيئا فيما يبدو. وقال ثلاثة من مسوؤولي المعارضة إن الدول الاجنبية زادت مساعداتها ردا على هذا التقدم. وقال صابر صفر وهو عقيد انشق على الجيش السوري ويرأس الآن جماعة يطلق عليها "الجيش الاول" في إطار تحالف "الجبهة الجنوبية" المعارض إنهم يطالبون بالمزيد. وتحدث عن طريق خدمة سكايب على الإنترنت من داخل سوريا.
وامتنع مقاتلو المعارضة عن ذكر تفاصيل أو الافصاح عن الدول التي زودتهم بالاسلحة. وتلقت جماعات الجبهة الجنوبية في السابق مساعدات عسكرية عبر الأردن الحليف القوي للولايات المتحدة.
وتلقت بعض جماعات المقاتلين الجنوبيين أسلحة مضادة للدبابات أمريكية الصنع رغم انهم يصفون الكميات منذ وقت طويل بأنها صغيرة. وبالإضافة إلى الولايات المتحدة يشمل الخصوم الاجانب للأسد السعودية وقطر وتركيا.
وتحاول مجموعات الجبهة الجنوبية تنظيم نفسها سياسيا ووضعت خطة لانتقال السلطة تعمل على حماية مؤسسات الدولة.
لكنها لم تحصل على الأسلحة اللازمة لترجيح كفة المعركة مثل الصواريخ المضادة للطائرات من الدول الأجنبية.
وقال أبو غياث الشامي المتحدث باسم جماعة معارضة أخرى تسمى ألوية سيف الشام إن الاستجابة ليست بالسرعة المطلوبة أو على مستوى الهجوم الذي يشنه النظام السوري وإيران.
وأضاف الشامي الذي كان يتحدث عبر الإنترنت "ما نعانيه هو استهدافنا من قبل النظام بالصواريخ الموجهة من التلال التي يسيطرون عليها والطائرات الحربية التي تسقط البراميل المتفجرة."