وصل وفد أممي أخيراً، إلى مدينة داريا المحاصرة، غربي العاصمة السورية دمشق، في حادثة هي الأولى من نوعها بعد أكثر من 3 سنوات من حصارها الخانق من قبل نظام الأسد.
وأفاد المجلس المحلي في المدينة أن خولة مطر، ممثلة المبعوث الدولي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، ترأست الوفد الذي قام بجولة في المدينة المحاصرة، واطّلعت على أوضاع المدنيين فيها، البالغ عددهم نحو 10 آلاف.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الوفد التقى بممثلين عن المجلس المحلي بداريا، إلى جانب القيادات العسكرية لفصائل المعارضة فيها.
ولم يحمل الوفد الأممي معه إلى داريا المحاصرة أي مساعدات، على أن أحد أعضاء الوفد أمل خيراً في أن يكون دخولهم مقدمة لدخول المساعدات، بحسب ما ظهر في فيديو بثه النشطاء.
ويعاني سكان داريا من ظروف إنسانية صعبة؛ جرّاء الحصار المفروض منذ أكثر من 1240 يوماً، حيث لم تدخل لهم أي مساعدات إنسانية أممية، أو غير أممية، حتى الآن.
وتعرضت داريا خلال خمس سنوات مضت لدمار كبير؛ جراء قصف طائرات النظام لها بالبراميل المتفجرة، ما أدى إلى تهدم أكثر من 80% من منازلها، وبناها التحتية، ونزوح أكثر من 90% من سكانها.
ولم يسمح نظام الأسد بإدخال أي مساعدات للمدينة، حتى في ظل الهدنة، واتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن حديث دي مستورا مؤخراً عن أنه ناقش مع جهات دولية إمكانية إسقاط المساعدات الغذائية إلى المدينة عن طريق الطيران، ربما هو ما ضغط على النظام، وجعله يقبل بدخول البعثة اليوم.
وبث نشطاء الثورة السورية في المدينة مقاطع فيديو للحظة تجهيز ممر لدخول سيارات البعثة، ومقاطع أخرى لتفقد البعثة بعض أحياء المدينة