أظهر مقطع فيديو لحظة إطلاق جندي إسرائيلي النار بدم بارد على شابة مقدسية بينما كانت داخل منزلها في حي الشيخ جراح، ما أدى إلى إصابتها في العمود الفقري.
وتعرضت جنى الكسواني (15 عاما) للاصابة برصاصة الجندي عندما خرجت مع عدد من أفراد عائلتها إلى فناء المنزل وقت وقوع اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وشبان فلسطينيين في الحي يوم 18 مايو/أيار الجاري.
وبحسب القناة، صرخ الشرطي تجاه أفراد العائلة مطالبا إياهم بالدخول إلى المنزل، لكن عندما شرعوا في ذلك، أطلق النار عليهم، فأصاب الفتاة جنى برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط، كما أطلق الرصاص عدة مرات أخرى وألقى بقنبلة غاز داخل المنزل.
وتعاني الفتاة من كسور في العمود الفقري جراء إصابتها، ولم تتقدم عائلتها بشكوى حتى عصر الثلاثاء.
وحسب المصدر ذاته، فإن هذا النوع من الرصاص هو وسيلة غير قاتلة تستخدم لتفريق المظاهرات لكن يمكن أن تسبب أضرارا جسيمة إذا أطلقت من مسافة قريبة مباشرة وهو ما حدث مع فتاة الشيخ جراح.
ويظهر فيديو التقطته كاميرا مراقبة من داخل منزل الأسرة الفلسطينية إصابة الفتاة وسقوطها على الأرض، وسط رعب عائلتها، كما نشرت آخر تم التقاطه بكاميرا متحركة من الخارج يظهر إطلاق الشرطي الرصاص وقنبلة الغاز تجاه المنزل.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، أن قائدها العام يعكوف شبتاي أصدر قرارا بـ”إيقاف الشرطي الذي أطلق الرصاص على الكسواني عن العمل لحين التحقيق في الواقعة”، دون مزيد من التفاصيل.
وقالت جنى الكسواني التي تعاني من كسور في فقراتها، وصعوبة في التنفس لقناة “كان”: “أعالج في مستشفى من قبل طبيب أعصاب وجراح، وفي غضون بضعة أشهر سأبدأ العلاج الطبيعي”.
ومنذ 13 أبريل/ نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في مدينة القدس المحتلة، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح (وسط)، إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.
وإجمالا، أسفر العدوان على الأراضي الفلسطينية كافة عن 281 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، بجانب أكثر من 8900 مصاب، بينهم 90 إصاباتهم “شديدة الخطورة”.