(فيديو) مدفع رمضان يعود للمدينة المنورة بعد غياب 20 عاما

تاريخ النشر: 19 يونيو 2015 - 01:10 GMT
البوابة
البوابة

عاد مدفع رمضان إلى المدينة المنورة ، حيث تم فجر اليوم إطلاق سبع قذائف من أعلى قمة جبل "سلع" بالمدينة إيذانا بدخول  شهر رمضان ، فيما يستمر إطلاق القذائف طيلة الشهر بواقع قذيفة واحدة عند رفع آذان المغرب، وقذيفة أخرى عند الساعة الثانية صباحاً، وقذيفتين قبل أذان الفجر، وسبع قذائف عند إعلان عيد الفطر المبارك.

 وكان مدفع رمضان الذي أعيد إحياؤه اليوم، صمت لفترة زمنية طويلة، قدرها المؤرخون من أهالي المدينة المنورة  بنحو 20 عاما، ، قبل أن الإعلان عن إطلاقه مجدداً، وذلك بعد صدور موافقة ولي العهد السعودي ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف على رغبة أهالي المدينة المنورة بإعادة استخدام المدفع أسوة باستمرار استخدامه في مكة المكرمة

 وباشرت الجهات المختصة في المدينة المنورة إجراءات استخدام مدفع رمضان من الليلة الأولى من دخول شهر رمضان ، حيث تم تخصيص فريق أمني متخصص لإعادة استخدام المدفع ليرابط في أعلى جبل سلع، مقر إطلاق القذائف الصوتية، فيما سيعمل فريق المدفع الرمضاني على فترتين، تبدأ الفترة قبل موعد الإفطار و الثانية بعد منتصف الليل وحتى موعد الإمساك، بحسب صحف سعودية اليوم.

 ارث تاريخي  

الدكتور عبد العزيز كعكي، المؤرخ والباحث في تاريخ المدينة المنورة، قال في تصريحات صحافية إن مدفع رمضان ارتبط بعدد من المواقع بالمدينة، وهي جبل سلع ، وقلعة قباء ، مشيرا  إلى أن المدفع كان يمر بسلسلة من الإجراءات، تبدأ بوجود شخص في شرفة مئذنة المسجد النبوي، يقوم برفع سارية حمراء يشاهدها القائمون على المدفع ليقوموا فورا بإطلاق القذيفة، وأضاف " اختفت السارية لكن بقيت الإضاءة الحمراء تضيء عند دخول وقت الإفطار حالا الان".   وأوضح الكعكعي ، انه بعودة مدفع رمضان، يسترجع أهالي المدينة المنورة وزوراها ، الإرث التاريخي الكبير، الذي كان يمثله لهم المدفع الذي ارتبط بشهر رمضان ، وأول أيام عيد الفطر، مشيرا  إلى أن بداية المدفع كانت تبدأ مع الليلة الأولى من رمضان  من خلال إطلاق 12 طلقة، أما طلقاته الأخيرة تنتهي مع ليلة العيد، حيث يتم إطلاق نحو 21 طلقة تستمر من غياب شمس اليوم الأخير من رمضان وحتى قبل صلاة العيد.

 قصة المدفع  

 وتعود قصة ولادة مدفع الإفطار للصدفة ، كما يروي المؤرخون الذين أكدوا انه في العام 859هـ ، تم إطلاق أول قذيفة عن طريق الصدفة، حيث  كان السلطان المملوكي "خوشقدم" حاكم القاهرة حينها، يريد تجربة احد المدافع فصادف إطلاقه وقت أذان المغرب، فاستحسن الناس هذه الفكرة وطلبوا منه الاستمرار، وحينها أمر السلطان بالمواظبة عليها وزاد عليه مدفع السحور ومدفع الإمساك، ومن ثم انتشرت الفكرة في بقية البلدان العربية

وفي مكة المكرمة، ما يزرال مدفع رمضان يطلق قذائفه من على قمة جبل " ابو المدافع" المطل على المسجد الحرام ومنذ أكثر من خمسة عقود، مستخدما ذخائر صوتية تسمع من كل أنحاء مكة عند الإطلاق، ومع حضور البث التلفزيوني المباشر، باتت القذائف تسمع في كل أنحاء العالم  

 والمدفع عبارة عن دولابين كدواليب العربات، والقذيفة العائدة له عبارة عن حشوة قماش من الكتان معبأة بالبارود ومتصلة بكبسولة يضعها الجندي في المدفع ويطلقها بواسطة حبل رفيع، ويصدر عن المدفع عن إطلاق القذيفة دخانه المعتاد من عملية احتراق البارود، الا انه مع التطوير الأخير أصبح المدفع "شبه آلي"  فالقذيفة جاهزة وبضغطة زر يتم الإطلاق.  

وبحسب الدول وتبعاً للتطور الزمني ، فقد تم استخدام المدفع ليس فقط للإعلان عن وقت الإفطار، بل أيضا لإثبات دخول الشهر وللمناسبات وللأعياد، كما اختلفت أعداد الطلقات التي يطلقها على مراحل زمنية  فعند ثبوت رؤية هلال شهر رمضان تضرب المدافع بحسب الدول من 7 - 21 طلقة  وسبع طلقات إشعاراً بموعد الإفطار وعند السحور تسمع طلقة واحدة، وصولاً إلى طلقة للإفطار وأخرى للسحور واثنتين للإشعار  مرة أخرى بموعد السحور، كما ان للعيد سبع طلقات وفي بعض الدول العربية 21 طلقة طوال أيام عيد الفطر الثلاثة.