هل تقود حوادث الاغتصاب في المغرب لإقرار قانون إخصاء المغتصبين جراحيًا؟

منشور 02 نيسان / أبريل 2018 - 11:06
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

مع توالي حالات الاغتصاب العلني للقاصرات في الشارع المغربي وازدياد المطالب الشعبية والحقوقية لمعالجة هذه الظاهرة، دفع البعض لتخيل حلًا يصعب تنفيذه على أرض الواقع، في الوقت الراهن على أقل تقدير.

البعض تخيل إقرار قانون مستعجل في المغرب تنص بنوده على الإخصاء الجراحي للمغتصبين، واستئصال خصياتهم نهائيًا، أو حقنهم بهرمون يقضي على رغباتهم الجنسية.

هذا الاقتراح أطلق في المغرب باعتبار أن القوانين الموجودة حاليًا في القانون الجنائي المغربي لم تقف أمام تفشي ظاهرة اغتصاب المغربيات، قاصرات وراشدات وتوالي محاولات هتك العرض علانية في الشارع العام أو في الأماكن المظلمة.

وبإقرار القانون الجديد، تكون الحكومة قد خضعت لمطالب العديد من الأصوات الحقوقية التي طفقت تطالب بإخصاء المعتدين جنسيًا ليكونوا عبرة لمن لا يعتبر، باعتبار أن القوانين الموجودة حاليًا في القانون الجنائي لم تقف أمام تفشي ظاهرة اغتصاب المغربيات، قاصرات وراشدات.

وبهذا القانون ستحذوا المغرب حذو بلدانًا عدة اختارت الإخصاء لوضع حد للمغامرات الجنسية المشينة للمغتصبين، من قبيل مقدونيا وروسيا اللتين قررتا هذه العقوبة في سنة 2012، وأندونيسيا وكوريا الجنوبية، بينما التشيك عمدت إلى الإخصاء الجراحي من خلال استئصال الخصيتين.

قد يفزع المغتصبون أو الذين يخططون للاغتصاب في المغرب من هذا القانون الجديد، وقد يبتهج النشطاء المدافعون عن حقوق الأطفال والقاصرات، لكن ليس الآن على أقل تقدير، فليس هناك قانون من هذا النوع بعد، مادام الخبر يدخل في تسلية "هزل كالجد وجد كالهزل"، ترتبط بفاتح أبريل المعروف بكذباته السمجة أحيانا، والطريفة أحيانا أخرى.

وعلى صعيد آخر، لن تنظر أطرافًا بعين الرضا إلى هذا القانون الجريء، خاصة جهات حقوقية في أوروبا تعتبر مثل هذه العقوبة نوعًا من التعذيب الجسدي الذي يخرق اتفاقيات حماية حقوق الإنسان، وتمس بأخلاقيات الحكم العادل.

يذكر أن انتشار مقطع فيديو لشاب يحاول اغتصاب قاصر في منطقة جرير وسط المغرب أعاد الجدل بشأن مدى صرامة وتطبيق القانون الذي ينص على معاقبة المغتصبين بالسجن بين 5 و10 سنوات.

لكن هل ترون أن قرار إخصاء المغتصبين جراحيًا أو حتى حقنهم بهرمون يقضي على رغباتهم الجنسية سيكون رادعًا لمن تسول له نفسه ارتكاب هذه الجريمة في المجتمع المغربي أم لا؟


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك