حذر وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان من انجرار لبنان الى الوضع في سوريا، مشدداً من جهة أخرى، على ان "اجراء انتخابات موثوق بها ونزيهة وحرة في موعدها مهم لاستقرار لبنان"، وفق ما نقلت صحيفة "النهار"، عنه الاربعاء.
وخلال الاحاطة الشهرية لمجلس الامن عن الوضع في الشرق الاوسط، حذر فيلتمان من ان "الزوبعة العسكرية المدمرة" في سوريا "تتحرك بقوة اكبر كل يوم وتهدد بجر دول الجوار وبصورة ملحوظة ومقلقة لبنان الى دوامتها". الا انه اعتبر ان "الوضع الاجمالي في لبنان لا يزال مستقراً"، لافتاً الى ان "التوتر ازداد في المناطق الحدودية الشمالية – الشرقية". واعرب عن قلقه من "اي اعمال تجازف بجر لبنان الى النزاع في سوريا". كما لفت فيلتمان الى التقارير المتواصلة عن "نقليات اسلحة الى لبنان وعبره تتعارض مع الواجبات الدولية"، متوجهاً الى الافرقاء السياسيين في لبنان، داعياً اياهم الى "احترام سلامة الحدود وسيادة لبنان"، و"الوفاء بالتزاماتهم في بيان بعبدا". يُذكر ان الافرقاء السياسيين اتفقوا في "اعلان بعبدا" على اتباع سياسة النأي بالنفس وتحييد لبنان عن الازمات الدائرة في المنطقة. في حين ان لبنان ينقسم بين 8 آذار، المقربة من النظام السوري و14 آذار، الداعمة للثورة السورية، حيث يتبادل الطرفان بتسليح وتمويل الفريق الذي يدعمه في سوريا. اما وعن الاستحقاق الانتخابي في لبنان، نقلت "النهار" عن فيلتمان تشديده على ان "اجراء انتخابات موثوق بها ونزيهة وحرة في موعدها مهم لاستقرار لبنان ولاستمرار تقدمه السياسي".
وشدد على انه "على جميع الاطراف ان يتشجعوا على العمل لضمان حصول الانتخابات على اساس الاجماع ضمن الاطر الزمنية الدستورية والقانونية".
المستقبل: يجب نشر الجيش النظامي على الحدود
من جهته حملت كتلة المستقبل النيابية الحكومة المسؤولية الكاملة عن ما يجري على الحدود اللبنانية مع سوريا ، مستنكرة في هذا الإطار أي اعتداء عسكري يستهدف الأراضي اللبنانية من أية جهة اتت سواء من النظام او من المعارضة السورية، مطالبة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالتحرك من أجل أن تتخذ الحكومة القرارات اللازمة.
وشددت الكتلة في بيان صادر عنها بعد اجتماعها الاسبوعي عصر اليوم الثلاثاء الثلاثاء على ان جميع الأطراف باتت تدرك أن "مشروع قانون ايلي الفرزلي يطرح مشكلة كبيرة تهدد صيغة العيش المشترك بين اللبنانيين وتعارضه قطاعات واسعة ووازنة من مختلف مكونات الشعب اللبناني".
ورأت أنه "مشروعاً يؤدي إلى تعميق الفروقات والتوترات بين اللبنانيين وبالتالي للفصل الطائفي والمذهبي فيما المطلوب هو التوصل إلى صيغة لتأكيد العيش الواحد بين اللبنانيين وليس العكس”.
وفي هذا الإطار ، أعلنت الكتلة تمسكها " بإجراء الانتخابات في موعدها"، محملة الحكومة" مسؤولية ما وصلت إليه الحال في هذا المجال"، موضحة ان "الحكومة لم تقم بدورها في إعداد مشروع قانون غير كيدي ولا يأخذ بعين الاعتبار مختلف الآراء الوازنة في البلاد.
وحول الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها قرى عكار ومنطقة وادي خالد وبعض قرى البقاع الشمالي الشرقي، استنكرت الكتلة في بيانها "هذه العربدة الجارية والاعتداءات التي تمس السيادة وتستهين بكرامة المواطنين اللبنانيين"، معتبرة أن
"ما جرى اقوى دليل على اجرام النظام السوري وعدوانيته".
وعليه، طالبت الكتلة رئيس الجمهورية ميشال سليمان "الذي اعلن مواقف مشرفة في هذا المجال التحرك من أجل أن تتخذ الحكومة القرارات التي تؤدي إلى نشر الجيش اللبناني على الحدود وفقاً للقرار 1701 من أجل ضمان حماية اللبنانيين".
وشددت الكتلة على ضرورة أن "يصار إلى الطلب من قوات الطوارئ الدولية مساعدة الجيش في انتشارها وكذلك لتقديم شكوى الى مجلس الجامعة العربية والى تزويد الامم المتحدة بالوثائق التي تسجل وقائع هذه الاعتداءات".
كما دانت الكتلة موقف وزير الخارجية عدنان منصور"المتماهي مع النظام السوري من خلال عدم تقيده بتوجيهات رئيس الجمهورية لجهة تقديم احتجاج على ممارسات واعتداءات النظام السوري على لبنان".