قائد الجيش اللبناني يهدد بالاستقالة

تاريخ النشر: 24 يوليو 2007 - 03:32 GMT
حذّر قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان أطراف النزاع في البلاد من أنه سيقدم استقالته في حال قيام حكومتين في البلاد، حسبما أفادت وسائل الإعلام اللبنانية.

ونقلت صحيفة السفير عن سليمان قوله: "إذا شكلوا حكومتين سأسلم كتاب استقالتي باليد للاثنتين وسأذهب إلى بيتي، لأنني لا أتحمل أبدا وزر انقسام سياسي يهدد وحدة البلد والمؤسسة العسكرية التي تخوض اليوم حربا هي الأقسى والأصعب في تاريخها."

ويأتي كلام سليمان في وقت لا يزال فيه الجيش اللبناني يحاصر مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين حيث يتحصن تنظيم "فتح الإسلام"، وتجري معارك عنيفة بين الطرفين.

أزمة دستورية

ويواجه لبنان أزمة دستورية إضافة إلى الأزمة السياسية، إذ إن أحزاب المعارضة ورئيس الجمهورية يعتبرون أن الحكومة غير شرعية، في حين تتهم قوى الموالاة المعارضة بتعطيل المجلس النيابي وبالسعي لتعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية المقرر في وقت لاحق من هذا العام.

وفي حال عدم التوافق على رئيس للجمهورية قبل جلسة الانتخاب، قد يلجأ نواب المعارضة إلى عدم الحضور، ما سيعطل نصاب الجلسة.

وقد أدى هذا الاحتمال إلى اندلاع جدال دستوري شرس حول امكانية انتخاب رئيس للجمهورية دون توفر نصاب الثلثين.

وبرز احتمال أن تلجأ قوى الموالاة (المعروفة بـ14 آذار) إلى انتخاب رئيس للجمهورية من صفوفها دون نصاب الثلثين، ما قد يؤدي إلى عدم اعتراف رئيس الجمهورية إميل لحود بذلك وقيامه بتعيين حكومة أخرى.

وفي هذه الحال، ستواجه مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات الأمنية، ضرورة الاعتراف بإحدى الحكومتين، وتاليا رفض أوامر الأخرى، مع ما قد يرافق ذلك من انقسامات في هذه المؤسسات وأوضاع أمنية خطيرة ومجهولة