قائد سابق في الناتو ينصح ترامب بقراءة خمسة كتب

تاريخ النشر: 04 أبريل 2017 - 09:23 GMT
قائد سابق في الناتو ينصح ترامب بقراءة خمسة كتب
قائد سابق في الناتو ينصح ترامب بقراءة خمسة كتب

نصح القائد السابق للقيادة العليا في حلف الناتو جيمس ستافريديس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقراءة خمسة كتب، حيث توجّه إليه برسالة مخاطباً إيّاه بأسلوب مباشر من خلال مجلة فورين بوليسي الأمريكية.

 وخاطب ستافريديس، أدميرال متقاعد وعميد كلية فليتشر للقانون والديبلوماسية في جامعة تافتس الأمريكية، ترامب كاتباً أنه "مشهور" بكونه لم يقرأ العديد من الكتب، لكن و "لسخرية القدر" فإنّ كتابه فن الصفقة مطلوب جداً. يؤكد ستافريديس أن سبب ذلك يعود إلى محاولة كثيرين فهم مقاربته للحكم والقيادة حسب ترجمة لموقع الامارات 24

ولفت ستافريديس النظر إلى أنّ لديه نسخة موقعة من الطبعة الأولى لكتاب ترامب اشتراها منذ سنوات وبات يرى في شرائه لتلك النسخة حينها، "صفقة نظراً إلى كيفية انقلاب الأمور بالنسبة إليك مؤخّراً". ويشير العميد إلى أنه خلال خدمته، كان غالباً يرى المسؤولين الأمريكيين يقرأون، بدءاً بالرئيسين جورج بوش الابن وباراك أوباما مروراً بوزيري الدفاع روبرت غايتس وليون بانيتا وصولاً إلى رئيسي هيئة الأركان المشتركة كولن باول ومايك مولن.

محاكاة قيادية
أضاف ستافريديس أنّه خلال مسيرته تبادل توصيات بقراءة الكتب مع صديقين له في إدارة ترامب الحالية، وهما جايمس ماتيس (وزير دفاع) وجون كيلي (وزير الأمن الداخلي). ولفت النظر إلى أنّ بانون الذي يعرفه منذ زمن هو "قارئ نهم" أيضاً. ويرى الأدميرال المتقاعد أنّه من خلال قراءة كتب تتحدّث عن قادة عظماء، أكانوا تاريخيين أم روائيين يمكن أن تخلق محاكاة قيادية تسمح باتخاذ القرارات الكبيرة. يأتي ذلك من خلال القياس بأزمنة سابقة أو التعلم من الأخطاء.

الملائكة القاتلة: ميشال شارا
رواية تاريخية "لامعة" ذكِرت أكثر من أي عمل آخر، حين استطلع ستافريديس وأحد زملائه أكثر من 200 أدميرال وجنرال حول الكتب التي ينصحون بها حول مواضيع القيادة. تتبع الرواية الجنرالات حول ضفتي معركة غيتسبرغ (الحرب الأهلية الأمريكية سنة 1863) وتقدم مجموعة كبيرة من أنواع القيادة المختلفة (دينية، ثقافية، منهجية ...). وهي "تعلمنا أن هنالك أكثر من طريقة واحدة للقيادة وتقدم نماذج عبر أطياف الشخصيات".

فريق المتنافسين: دوريس كيرنز غودوين
يشير الأدميرال المتقاعد إلى أنه أُخبِر عن تقديم هذا الكتاب إلى ترامب ووضعه على مكتبه في برجه الشهير. ورأى كثيرون في ذلك إشارة إلى كون الرئيس الأمريكي قد قرر أن يوسّع إدارته لتضم أشخاصاً ممّن لم يؤيدوه في حملته. "آمل أن تكون حقاً قد قرأته، لكن إن لم تفعل، فأنصح به بشدّة". فأكبر مشكلة تصيب أمريكا هي الوصول إلى الأفق المسدود، "والقادة الناجحون لا يخافون من الوصول إلى المنافسين، وفعل ذلك باستمرار سيعزّز فريقك".

بوابات النار: ستيفن برسفيلد
هذه الرواية التاريخية عن اليونان القديمة يصعب أن يتوقف المرء عن قراءتها كما يكتب ستافريديس، على الرغم من المعرفة المسبقة بالنهاية المأسوية التي يسقط خلالها 300 بطل من أسبارطة أمام الفرس. فإضافة إلى أن الكتاب يعطي فكرة عن طباع اليونانيين -"فكّر بأزمة اليورو"- والإيرانيين – "خلفاء الفرس"- سيساعد هذا الكتاب في "فهم طباع ملايين المارينز، الجنود، البحارة، وقادة القوى الجوية تحت إمرتك المباشرة بطريقة حقيقية". وأضاف: "حين تواجه أصعب مهمة في إدارتك – أن تأمرهم (بالذهاب) إلى المعركة – هذا كلاسيكي لفهم حيواتهم وأخلاقهم".

كَيْف: دوف سيدمان
كتاب يتحدث عن الأخلاق والقيم و"يساعدك لتفهم أهمية امتلاك نزاهتك". "كيف نقوم بالأمور، في النهاية، هو غالباً أهم ممّا نفعله". فهذا الكتاب يساعد لناحية اعتماد المنهج المنطقي قبل اتخاذ القرارات وفيه دفع معنوي يحتاج الجميع إليه من وقت إلى آخر.

يانكي من كونيتيكت في محكمة الملك آرثر: مارك توين
يصف ستافريديس الكتاب بأنه خارج قليلاً عن المألوف. يتحدث عن مخترع ومهندس يسافر من القرن التاسع عشر إلى زمن الملك آرثر. ويكتشف المخترع أنّ الابتكار والتغيير هما عمل صعب ولا يتطلب فقط الكلام البلاغي بل التخطيط الواقعي والإنجاز المبَرهَن.

وختم ستافريديس رسالته كاتباً: "سيدي الرئيس، أتمنى لك الأفضل مع استمرارك تولّي عباءة القيادة الدولية. وأعتقد أنه بطريقة معينة صغيرة، يمكن أن تساعد هذه الكتب في إنارة الطريق أمامك – لكن فقط إذا قرأتها".