فيما اعلنت بعض فصائل المعارضة السورية رفضها المشاركة في مؤتمر سوتشي الذي تنظمه روسيا فقد افادت وسائل إعلام محلية سورية بأن تركيا استكملت تأهيل القاعدة العسكرية الأولى في قمة جبل الشيخ بركات قرب مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي، في خطوة تسعى فيها إلى إقامة 8 قواعد أخرى.
قاعدة تركية في سورية
ونقلت صحيفة " الوطن " السورية عن مصادر محلية، "جرافات الجيش التركي، رفعت وتيرة أدائها للإسراع في تأسيس القاعدة ذات الموقع الإستراتيجي".
وأوضحت مصادر من فصيل سوري مسلح، حركة "نور الدين الزنكي"، التي تتقاسم السيطرة على ريف حلب الغربي مع جبهة النصرة، أن الأخيرة ما زالت تحرس قوافل الجيش التركي التي تنقل معدات عسكرية إلى المنطقة منذ 14 الشهر الفائت، وتوقعت الانتهاء من إنشاء قاعدة "الشيخ بركات" العسكرية في غضون أيام قليلة لفرض أمر واقع جديد، بحسب ما ذكرته "الوطن".
وكانت تركيا قد أرسلت قوات عسكرية إلى إدلب شمال سوريا تنفيذا لاتفاق أستانا لإنشاء نقاط مراقبة بشأن مناطق خفض التصعيد في سوريا، إلا أن وسائل إعلامية عديدة أشارت إلى أن أنقرة تسعى لإقامة قواعد عسكرية في مطارات عديدة في ريف إدلب وتعزيز تواجدها حول عفرين الكردية، فضلا عن مساندتها فصائل سوريا معارضة وعقد اتفاقات مع فصائل سورية مسلحة كهيئة تحرير الشام وجبهة النصرة تحديدا المصنفة "منظمة إرهابية عالميا"، الأمر الذي استهجنته الحكومة السورية ووصفت تصرف تركيا بـ"احتلال لأراضيها"، وطالبت أنقرة بإجلاء قواتها من الأراضي السورية.
وبحسب وسائل عديدة فإن القوات التركية بدأت بتنفيذ عمليات عسكرية ليس فقط في عفرين، بل وفي المناطق الشمالية–الشرقية من محافظة حلب في منطقة منبج.
المشاركة في سوتشي
أعلنت شخصيات بارزة في المعارضة السورية رفضها المشاركة في مؤتمر للحوار الوطني السوري، تسعى موسكو لتنظيمه في مدينة سوتشي الروسية منتصف الشهر الحالي.
ونقلت وكالة رويترز عن محمد علوش، عضو الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة، أن المعارضة سترفض مؤتمرا للجماعات السورية، مقررا إجراؤه في مدينة سوتشي الروسية في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، ووصفه بأنه سيكون اجتماعا "بين النظام والنظام".
وأضاف علوش، أن "الهيئة العليا تفاجأت بذكر اسمها في قائمة الدعوة، وهي بصدد إصدار بيان مع قوى أخرى، يحدد الموقف العام الرافض لهذا المؤتمر".
بدوره، أعلن الائتلاف الوطني السوري، أحد الفصائل المعارضة اليوم الأربعاء، رفضه المشاركة في مؤتمر سوتشي، واعتبره محاولة للالتفاف على مفاوضات جنيف في إطار الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية لأزمة سوريا.
وقال المتحدث باسم الائتلاف أحمد رمضان لوكالة رويترز، إن ائتلافه "لن يشارك في أية محادثات مع النظام خارج إطار جنيف أو من دون رعاية الأمم المتحدة".
وتابع: "الدعوة الروسية لعقد مؤتمر للسوريين في سوتشي، هي محاولة للالتفاف على جنيف والإرادة الدولية لتحقيق الانتقال السياسي في سوريا بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي".