قرر القائمون على قافلة "شريان الحياة 3" التي تنقل مساعدات الى قطاع غزة والعالقة في ميناء العقبة الاردني منذ أيام، العودة الى سورية استعدادا لدخول مصر من ميناء العريش عبر اللاذقية بعد رفض مصر دخولها من ميناء نويبع.
وقال رئيس لجنة الحريات في النقابات المهنية الاردنية الناشط ميسرة ملص لوكالة (فرانس برس) ان "القافلة ستعود اليوم (الاثنين) من العقبة (325 كلم جنوب عمان) الى اللاذقية في سورية لدخول مصر عبر ميناء العريش وفقا لرغبة الحكومة المصرية".
واوضح ان "سفنا ستنقل القافلة من ميناء اللاذقية الى ميناء العريش بعد رفض السلطات المصرية دخولها عبر ميناء نويبع".
واضاف "نأمل أن لا تعرقل مصر سير القافلة أكثر من ذلك، وأن تدخلها الى القطاع بعيدا عن تدخلات سلطة الاحتلال الاسرائيلي".
واعرب ملص عن أسفه لموقف الحكومة المصرية الذي "تشابه مع موقف العدو الصهيوني سواء في موضوع الجدار الفولاذي أو القافلة"، مشيرا الى انه "يخدم العدو".
واعلنت وزارة الخارجية المصرية الخميس ان القافلة لن يسمح لها بدخول مصر من ميناء يونبع على البحر الاحمر، وهي الطريق الاقصر، وانما عليها ان تدخل من ميناء العريش على البحر المتوسط.
وللوصول الى العريش، كان يتحتم على القافلة الدوران حول شبه جزيرة سيناء وعبور قناة السويس قبل الوصول الى الساحل المتوسطي.
وتضم القافلة نحو 250 شاحنة ومركبة وسيارة اسعاف محملة بمساعدات انسانية اوروبية وتركية وعربية من أغذية ومعدات الطبية و465 شخصا من 17 دولة اجنبية وعربية.
وكانت القافلة وصلت الاربعاء الى الاردن من سورية واتجهت الخميس الى ميناء العقبة على أمل دخول مصر عبر ميناء نويبع.
والقافلة تنظمها جمعية "فيفا باليستينيا" (تحيا فلسطين) الخيرية التي اسسها جورج غالاوي في المملكة المتحدة.
وكان غالاواي قدم في آذار (مارس) الماضي آلاف الدولارات وعشرات الاليات الى حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة حيث وصل على رأس قافلة مساعدات.
وتفرض اسرائيل ومصر قيودا مشددة على حركة الدخول والخروج من قطاع غزة منذ سيطرة (حماس) على القطاع في حزيران (يونيو) 2007.