اكد مشاركون في مؤتمر حول تطبيق قوانين حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة في مدينة رام الله الثلاثاء، إن إسرائيل مازالت تسيطر بشكل تام على الحياة في قطاع غزة رغم انسحابها منه.
وحذر راجي الصوراني المحامي وناشط حقوق الانسان خلال اتصال مصور عبر الهاتف مع المؤتمر من ان الوضع في قطاع غزة سيزيد تدهورا مع استمرار الاحتلال وسيطرته.
وكان الصوراني يتحدث في اليوم الاول للمؤتمر الذي تنظمه مؤسسة الحق في مدينة رام الله المحتلة في الضفة الغربية.
ولم يتمكن الصوراني الذي ينتمي إلى قطاع غزة من الحضور إلى المؤتمر بسبب الحصار والاغلاق المفروضين على القطاع.
وقال إن الانسحاب الاسرائيلي لم يشكل نهاية للاحتلال فاسرائيل لا تزال تسيطر تماما على البحر والجو والمداخل "وتقرر ماذا يأكل الفلسطينيون بتحديد ما يمكن استيراده".
وأشار إلى أن الاتفاقية الاخيرة حول انتقال الفلسطينيين عند معبر رفح بين غزة ومصر لا يعطي الفلسطينيين الصلاحية الكاملة بالتحكم فيه.
وقال ايان سكوبي الاستاذ في القانون وحقوق الانسان في جامعة لندن "إسرائيل ما زالت من الناحية القانونية الدولية القوة المحتلة في قطاع غزة رغم خطة الفصل لكن وضع القطاع الآن هو.. بين بين."
وأضاف "لا يمكن لإسرائيل ان تقوم بعمل احادي الجانب ثم تغسل يديها من الاحتلال وتمشي. فهذا لا يلغي واجباتها كقوة محتلة كما انه مخالف للقوانين الدولية ولاتفاقية أوسلو."
وقال الخبير القانوني الهولندي جون دوجارت في مشاركة مصورة عبر الهاتف "ان التكنولوجيا الحديثة جعلت من الممكن التحكم بشعب بكامله دون وجود القوة المحتلة على الارض.. وهذا ما يحصل في قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي.
وقال "توجد آليات تكنولوجية لم تكن موجودة في عام 1949 (عند كتابة اتفاقية جنيف الرابعة) وهناك طرق عديدة للسيطرة عن بعد. وهذه مؤكدة بسيطرة إسرائيل على البحر والجو والمداخل لقطاع غزة ووجود كاميرات في معبر رفح.. كل ذلك يؤكد بقاء إسرائيل كقوة احتلال مسيطرة."
