قانون الحشد الشعبي.. هل ستدعم أمريكا فصائل شيعية متهمة بالإرهاب؟

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2016 - 02:20 GMT
 6 آلاف جندي أمريكي موجودون اليوم على الأراضي العراقية
6 آلاف جندي أمريكي موجودون اليوم على الأراضي العراقية

اعتبرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن إصدار قانون الحشد الشعبي بالعراق، واعتباره مؤسسة عسكرية مستقلة تتبع رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات، يمكن أن يعقّد التعاون العسكري بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية وشركائه الغربيين، كما أنه سيزيد من حدة التوترات الطائفية بالعراق، مشيرةً إلى أن السفارة الأمريكية ببغداد رفضت التعليق على هذا القانون الذي يشرعن وجود منظمات مدرجة على لائحة الإرهاب الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة أن فصائلَ تنضوي تحت مظلة الحشد الشعبي متهمةٌ بالإرهاب من قبل الولايات المتحدة الأمريكية؛ الأمر الذي يفتح الباب للتساؤل حول الكيفية التي ستتعامل بها واشنطن مع هذا القانون الجديد.

ورأى المحلل السياسي العراقي أحمد الميالي أن إقرار مثل هذا القانون في هذا الوقت الحساس يحتم على رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن يكون حذراً في تطبيق هذا القانون.

القانون سيضم جماعة مثل كتائب حزب الله إلى قوات الأمن العراقية وسيمنحها شرعية، وهي جماعة متهمة بالإرهاب أمريكياً؛ الأمر الذي قد يحتم إجراء تعديلات على التعاون العسكري بين أمريكا والعراق.

أكثر من 6 آلاف جندي أمريكي موجودون اليوم على الأراضي العراقية، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تبيع العراق أسلحة وطائرات متطورة وتقدم التدريب لقواته الأمنية، في وقت يقضي فيه القانون الأمريكي بأهمية عدم دعم أو تسليح أي جماعة متهمة بالإرهاب، أو حتى مدانة بارتكاب جرائم وانتهاكات.

المليشيات الشيعية التي تم تشريع قانون لها، السبت، متهمة بارتكاب جرائم وانتهاكات ضد المدنيين السنة، خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة في الرمادي والفلوجة وتكريت والموصل.

السفارة الأمريكية من جهتها رفضت التعليق على القانون الجديد، في وقت كانت واشنطن قد سعت إلى منع تقديم أي دعم للمليشيات الشيعية المسماة بالحشد الشعبي، كما أنها سعت إلى عدم تقديم أي دعم جوي لتلك المليشيات التي تشارك في معارك ضد تنظيم الدولة.

وأوضحت الصحيفة أنه تم تمرير القانون الخاص بالحشد الشعبي في غياب بعض الكتل التي ترفض تلك المبادرة التي توسع من نفوذ الجماعات المسلحة، مشيرة إلى أن بعض فصائل الحشد الشعبي وثيقة الصلة بطهران، في حين تعتبر الولايات المتحدة إحداها جماعة إرهابية، كما وجهت اتهامات لبعض المقاتلين بارتكاب انتهاكات وإساءة معاملة المدنيين.