لوّح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي بتداعيات خطيرة لأي مواجهة محتملة مع طهران، محذّرا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن الدخول في حرب مع إيران سيكلف واشنطن هيمنتها العالمية. وقال إن أي معركة ضد بلاده ستلقّن الإدارة الأمريكية "درسا تاريخيا"، وستحول دون قدرتها على فرض نفوذها مجددا على الساحة الدولية، متسائلا: إذا كان ترمب يريد الحرب، فلماذا يتحدث عن التفاوض؟
بالتوازي، أبدت أوساط داخل مجلس الشورى الإيراني تشككا إزاء فرص نجاح الجولة المرتقبة من المحادثات في جنيف. ونقلت وكالة تسنيم عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إبراهيم رضائي قوله إن الوفد الإيراني أعد حزمة مقترحات، لكنه لا يتوقع نتائج كبيرة، مبررا ذلك بما وصفه بسجل الولايات المتحدة في نقض الاتفاقيات.
وأكد رضائي أن طهران لن تبحث في هذه الجولة مسألة وقف تخصيب اليورانيوم أو إخراج مخزونها المخصب إلى خارج البلاد، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي وافق على ذلك، وأن محادثات جنيف ستركز حصرا على الملف النووي دون التطرق إلى البرنامج الصاروخي أو القضايا الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل الاستعدادات لعقد لقاءات بين واشنطن وطهران في جنيف الثلاثاء المقبل بوساطة سلطنة عُمان، لبحث تطورات الملف النووي ومسارات التهدئة. وكان السادس من فبراير/شباط الجاري قد شهد استضافة مسقط لمفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، أعقبها إعلان ترمب عزمه عقد جولة جديدة "في وقت مبكر من الأسبوع المقبل".
في السياق ذاته، تواصل الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي اتهام إيران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها يقتصر على الاستخدامات السلمية، وفي مقدمتها توليد الكهرباء. وتعتبر القيادة الإيرانية أن الاتهامات تمثل ذريعة للتدخل العسكري، متوعدة بالرد على أي هجوم، ومشددة على ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل أي قيود إضافية على أنشطتها النووية.