قتلى بمفخخة ببغداد والمالكي يلمح لتشكيل حكومة جديدة

تاريخ النشر: 03 يوليو 2007 - 09:58 GMT

قتل 18 شخصا في انفجار سيارة مفخخة في بغداد جاء فيما يخوض الجيش الاميركي معارك حامية ضد القاعدة في منطقة الانبار، في حين اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي إنه يسعى الى إجراء تعديل وزاري والمح الى نيته تشكيل حكومة جديدة.

وقالت الشرطة العراقية إن 35 شخصا اخر جرحوا في الانفجار الذي وقع قرب سوق في منطقة الشعب الشيعية.

واقامت القوات الاميركية جدرانا خرسانية عالية حول عدد من اسواق بغداد لحماية المترددين عليها من تفجيرات السيارات الملغومة الانتحارية التي كثيرا ما تستهدف اماكن التجمعات الكبيرة.

معارك حامية

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي الثلاثاء خوضه معارك حامية استمرت يومين ضد مسلحي القاعدة في غرب العراق.

وقتل الجنود الاميركيون تساندهم المروحيات 23 مسلحا في اشتباكات احبطت محاولات القاعدة ايجاد موطئ قدم لها مجددا في معقلها السابق.

واعلنت القاعدة في تشرين الاول/اكتوبر 2006 ان الرمادي اصبحت عاصمة "الدولة الاسلامية في العراق" وتحدت الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة لكن تاييد ودعم سكان المحافظة سرعان ما انهار عندما تحالف زعماء العشائر ضدها.

ومنذ تشرين الاول/اكتوبر 2006 بدأ تحالف من شيوخ العشائر بجمع ابنائهم ودفعهم الى التطوع في الشرطة ووحدات طوارىء تقاتل حاليا الى جانب القوات الاميركية والجيش العراقي.

ووصف الجنرال ديفيد بترايوس قائد قوات التحالف ما يجري بانه "مذهل". كما رحب المسؤولون الاميركيون وضمنهم الرئيس جورج بوش بالتقدم الذي يتحقق في الانبار لكن كبار الضباط يحذرون من ان مقاتلي القاعدة يعيدون تجمعهم في مكان آخر في العراق.

وبدات الاشتباكات ليل السبت الاحد عندما اطلقت النار من شاحنتين يستقلهما مسلحون على موقع اميركي قرب جزيرة في نهر الفرات فدارت مواجهات تدخل فيها سلاح الجو وانتهت اليوم التالي.

وقال الجيش "اسندت مروحيات وطائرات مقاتلة جنود المارينز وحطمت الشاحنتين فيما قتل 23 مسلحا على الاقل".

وعثرت قوة اميركية صباح الاحد بعد المعركة على 22 جثة لمسلحين ضمنها سبع جثث يرتدي اصحابها احزمة ناسفة كما ضبطت 24 قنبلة محلية الصنع وغيرها من الاسلحة.

حكومة جديدة

الى ذلك، اعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إنه يسعى الى إجراء تعديل وزاري بهدف ملء الفراغات الموجودة في عدد من مقاعد الحكومة ملمحا الى نيته تشكيل حكومة جديدة.

وقال في مؤتمر صحفي في بغداد إن لديه أفكارا قد تتجاوز مسألة ملء الفراغات في بعض الوزارات بسبب انسحاب وزراء وتعليق آخرين لعضويتهم وإن هذه الافكار قد تصل الى حد تعيين حكومة جديدة.

وقال "لدينا أفكار.. وأستطيع أن أقول انها رد على بعض مظاهر الضعف التي بدت في تشكيلة الحكومة الحالية نتيجة المحاصصة والطائفية والتي اضعفت رئيس الحكومة في مبدأ اختياره للوزراء الذي يريد أن يعمل معهم وفق الكفاءة والمهنية والتخصص".

وأضاف "لدينا محوران حاليا.. الاول هو سنعود مرة أخرى بتقديم وزراء لملء الفراغات الموجودة في الحكومة.. والثاني طرحنا مبدأ إعادة تشكيل الحكومة كليا لترشيقها ودمج بعض وزرائها ولإلغاء وزارات اخرى ليست ضرورية".

وحدد المالكي فترة تسمية وزراء جدد لملء الحقائب الوزراية بنهاية الاسبوع القادم.

وتعاني التشكيلة الحكومية الحالية من مقاطعة عدد من الوزراء لها حيث علق وزراء جبهة التوافق العراقية السنية وعددهم ستة مشاركتهم في الحكومة قبل أيام احتجاجا على قضية وزير الثقافة وهو عضو بالجبهة اتهمته السلطات بالوقوف وراء حادثة مقتل نجلي أحد أعضاء البرلمان.

وانسحب وزراء الكتلة الصدرية وعددهم ستة قبل أسابيع من الحكومة وعللت الكتلة انسحابها باعطاء رئيس الحكومة حرية اختيار وزراء بعيدا عن المحاصصة الطائفية. وتتألف الحكومة من 36 وزيرا.

وشكلت الحكومة الحالية في نيسان/ابريل من العام الماضي بمحاصصة طائفية وعرقية بنيت على أساس النتائج التي أفرزتها الانتخابات البرلمانية في نهاية العام 2005.