هجوم انتحاري في باب توما واتهام الاسد باستخدام الكيماوي 10 مرات

تاريخ النشر: 27 يونيو 2013 - 02:49 GMT
نظام الاسد استخدم الكيماوي 10 مرات
نظام الاسد استخدم الكيماوي 10 مرات

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن "تفجيراً انتحارياً" استهدف حياً ذات غالبية مسيحية في العاصمة دمشق وأدى إلى وقوع ضحايا. قتل اربعة اشخاص في تفجير انتحاري في حي مسيحي في وسط دمشق اليوم الخميس، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي السوري.

وقال التلفزيون في شريط اخباري عاجل على الشاشة "تفجير ارهابي انتحاري في حي باب توما قرب جمعية الاحسان والكنيسة المريمية في دمشق يسفر عن استشهاد اربعة مواطنين وعدد من الاصابات".

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" من جهتها ان التفجير وقع في حي باب شرقي. والحيان متجاوران، وتقع الكنيسة لجهة باب شرقي. واكد المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته ان "رجلا فجر نفسه قرب الكنيسة المريمية"، مشيرا الى حصيلة القتلى نفسها. وفي 21 تشرين الاول/اكتوبر 2012، قتل عشرة اشخاص واصيب 15 آخرون بجروح في انفجار قرب قسم للشرطة في حي باب توما.

وكان محيط حيي باب توما وباب شرقي شهدا في الاول من آب/اغسطس 2012 للمرة الاولى اشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية، تسببت بسقوط قتيل على الاقل. ويقع الحيان المسيحيان في وسط دمشق القديمة وتوجد فيهما فنادق عديدة وكانا يستقطبان قبل الحرب حركة سياحية لافتة.

الكيماوي 10 مرات

دفعت واشنطن ولندن بـ «الملف الكيماوي» السوري الى نيويورك وأبلغتا الأمم المتحدة بأن النظام السوري استخدم السلاح الكيماوي عشر مرات، في مقابل «عدم وجود اي أدلة» على ان المعارضة استخدمته او حتى تمتلكه، في وقت اكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان «لاحل عسكرياً» للنزاع في سورية، داعياً الى «حل تفاوضي» يقوم على تشكيل حكومة انتقالية، فيما شدد نظيره البريطاني وليام هيغ على ان «الحل عاجلاً ام آجلاً» يتمثل بتشكيل حكومة انتقالية.

 واتهم «الائتلاف الوطني السوري» المعارض قوات النظام وعناصر «حزب الله» اللبناني بـ «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق أهالي مدينة تلكلخ في الريف الغربي لحمص» وسط البلاد.

ونقلت وكالة «اسوشييتد برس» عن ديبلوماسيين في نيويورك قولهم ان بريطانيا والولايات المتحدة أبلغتا الأمم المتحدة بـ «عشرة حوادث مختلفة لاستخدام السلاح الكيماوي من قبل الحكومة السورية»، مشيرين الى ان الأميركيين والبريطانيين «لم يجدوا اي دليل» على ان المعارضة لديها سلاح كيماوي او انها استخدمته، علماً ان الحكومة السورية رفضت استقبال بعثة دولية للتحقيق في كل مزاعم استخدام السلاح الكيماوي.

وأشارت الوكالة الى ان رئيس فريق المحققين اكيه سيللتسروم زار تركيا الأحد والاثنين الماضيين وتحدث الى ضحايا السلاح الكيماوي وسيقدم تقريراً الى الأمم المتحدة حول نتائج عمله.

وفي الكويت، جدد كيري بعد محادثات مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح، التأكيد بأن لا حل عسكرياً في سورية. وقال: «ان (سورية) ليست ليبيا. انهما حالتان مختلفتان في اوجه كثيرة»، وذلك رداً على سؤال حول سبب عدم التدخل عسكرياً في سورية كما في ليبيا.

وحذر كيري من ان استمرار القتال في سورية سيؤدي الى دمار الدولة وانهيار الجيش واندلاع نزاع طائفي شامل يستمر سنوات، موضحاً: «ان الوضع بات اكثر خطورة بأشواط بالنسبة الى المنطقة اذ انه يعزز المتطرفين، ويزيد من احتمالات الإرهاب»، الأمر الذي يرفضه العالم المتحضر على حد قوله. وأضاف: «ليس هناك حل عسكري في الحالة السورية. يجب ان نسعى الى حل ديبلوماسي» من خلال إطلاق مفاوضات جديدة في جنيف يكون هدفها «السعي الى تطبيق بيان جنيف-1 الذي يطالب بانتقال للسلطة الى حكومة في بيئة محايدة».

وفي كلمة في «مكتبة رونالد ريغان» في جنوب كاليفورنيا، قال وزير الخارجية البريطاني: «بالطبع فإن الأزمة الدولية الأكثر إلحاحاً على الإطلاق هي سورية التي تمثل خطراً متزايداً على المنطقة وعلى أمننا. في سورية قوبل طلب الديموقراطية والمحاسبة بعنف وقتل وتعذيب من الدولة وتدمير أي شرعية كان يحظى بها نظام (بشار) الأسد سابقاً. المأساة هي مأساة الشعب السوري الذي أصبح هناك ملايين منه في عوز شديد. إنها الأزمة الأكثر تعقيداً وصعوبة حتى الآن بين الثورات العربية». وزاد: «الحل الوحيد إن عاجلاً أو آجلاً هو حل سياسي يجري الاتفاق بموجبه على حكومة انتقالية وتسوية لتحقيق السلام ومنح الحقوق الى كل السوريين».