قتل 5 على الاقل واصيب آخرين في هجمات متفرقة في بغداد في الوقت الذي اعلنت السلطات العراقية في البصرة موافقتها على استئناف العلاقات رسميا مع الجيش البريطاني وحذر جنرال اميركي ايران من تهريب مكونات قنبلة الى العراق
هجمات
قال مصدر بوزارة الداخلية العراقية ان سيارة ملغومة انفجرت قرب محكمة في غرب بغداد يوم الاثنين مما أدى الى مقتل خمسة على الاقل وإصابة عشرة.
وفي الاسبوع الماضي انفجرت قنبلة على جانب الطريق قرب محكمة في شرق بغداد مما ادى الى مقتل تسعة على الاقل واصابة 46 .
على صعيد متصل قالت مصادر الشرطة ان 17 شخصا من بينهم عدد من رجال الشرطة أصيبوا يوم الاثنين في هجوم تفجيري مزدوج بشرق بغداد. وانفجرت قنبلة على جانب الطريق مما أدى الى إصابة اثنين من المدنيين وعندما هرعت دورية للشرطة الى الموقع بشارع فلسطين انفجرت سيارة ملغومة مما أدى الى إصابة أربعة من الشرطة و11 آخرين. وأسفر انفجار سيارتين ملغومتين بالعاصمة العراقية يوم الاحد عن مقتل تسعة كما انفجرت سيارة ملغومة في هجوم انتحاري بشارع مزدحم بمدينة كربلاء. وقالت الشرطة وأطباء ان 21 لقوا مصرعهم في ذلك الهجوم.
استئناف العلاقات
وافقت السلطات العراقية في البصرة على استئناف العلاقات رسميا مع الجيش البريطاني. وقد تم التوصل الى القرار بعد اجتماع عقد بين السلطات المحلية في المدينة ودبلوماسيين بريطانيين وكذلك ضباط في الجيش البريطاني. وكانت العلاقات بين الجانبين قد قطعت منذ عدة اسابيع اثر سلسلة من الشد والجذب بينهما. وقد ساعدت الشرطة العراقية القوات البريطانية في السيطرة على اعمال الشغب التي اندلعت في البصرة في اعقاب سقوط مروحية بريطانية. وتقوم بريطانيا بالتحقيق في اسباب سقوط المروحية لمعرفة إذا ما كانت قد تعرضت لاطلاق صاروخ ارض جو كما اشارت بعض التقارير. وفي الوقت ذاته استأنفت القوات البريطانية الطيران فوق البصرة مرة اخرى ولكن بسرعة اكبر وعلى ارتفاع اقل لتكون اقل عرضة لاي هجوم.
وكان التوتر في العلاقات بين القوات البريطانية وسكان البصرة قد زاد بعد اعتقال العديد من المسؤولين العراقيين عن الامن لاتهامهم بالتعاون مع المليشيات. وقال القادة البريطانيون ان اعلان المحافظ يعد اشارة جديدة على وجود امل وايضا اشارة على ان استراتيجية الخروج من العراق مازالت على الطريق المرسوم لها
تحذير من تهريب قنبلة ايرانية
على صعيد آخر طار جنرال امريكي بارز يوم الاحد الى الحدود العراقية مع ايران في صحراء مترامية الاطراف وتعهد بوقف ما قال انه تهريب للمواد التي تدخل في صناعة القنابل من ايران التي توقعه خسائر فادحة في صفوف القوات الامريكية .
ووفقا لوكالة انباء رويترز فانه وبعد هبوطه بطائرة هليكوبتر في مرمى سلاح حرس الحدود الايرانيين الجاثمين فوق برج مراقبة عبر الحدود قال اللفتنانت جنرال بيتر شياريلي وهو الجنرال الامريكي الثاني في العراق ان القوات الامريكية والعراقية التي تؤمن الحدود ستفعل "كل ما بإمكاننا" لمنع دخول القنابل التي يتم تفجيرها على جوانب الطرق. وهذه القنابل يدوية الصنع التي تسمى بالعبوات الناسفة بدائية الصنع هي السبب وراء سقوط اكبر عدد من القتلى الامريكيين في العراق. وقتل اكثر من 2400 جندي امريكي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين في عام 2003. وتقول واشنطن ولندن ان هناك ادلة على ان مكونات داخلة في صناعة قنابل يدوية الصنع مطورة استخدمت في هجمات على القوات البريطانية بجنوب العراق انتجت في ايران وهو ما تنفيه طهران. وقال شياريلي للصحفيين في موقع حصن طارق الحدودي وهو بناية اسبرطية تحيط بها الصحاري المشبعة بأشعة الشمس والذي كانت تمر به القوافل فيما يعرف باسم طريق الحرير "سنفعل كل ما بإمكاننا لمنع القنابل يدوية الصنع من دخول العراق."
واضاف "يساورنا قلق بالغ بشأن هذه الحدود بسبب القنابل بدائية الصنع. قدرات القنابل بدائية الصنع التي نواجهها اليوم اكبر بكثير مما كنا نراه في مارس اذار عام 2004. نشعر بالحاجة الملحة لمنع مكونات القنابل يدوية الصنع التي تاتي عبر الحدود."
وفي سعيه لمحاربة المقاتلين الاجانب الذين ينضمون للقتال ضد الولايات المتحدة في العراق ومنع تهريب الاسلحة بنى الجيش الامريكي وجهز 258 حصنا حدوديا على حدود العراق سهلة الاختراق مع ايران وسوريا وتركيا والاردن والسعودية.
ويوجد اكثر من 20 الف عضو في قوات حرس الحدود الوطنية العراقية مدربون على ايدي الولايات المتحدة وقوات اجنبية اخرى.