قتل 29 شخصا في موجة هجمات في العراق اعنفها هجوم بسيارة مفخخة استهدف حفل زفاف في بغداد، بينما اختطف مسلحون 40 شخصا شمالها، في حين رفع الجيش الاميركي الحصار المفروض على مدينة الصدر استجابة لامر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وقالت الشرطة العراقية ان سيارة مفخخة انفجرت في موكب زفاف في شمال شرق بغداد الثلاثاء، ما اسفر عن مقتل 15 على الاقل وجرح عدد اخر.
وانفجرت سيارة مفخخة شمال شرق بغداد في وقت سابق الثلاثاء، مودية بحياة ثلاثة مدنيين. كما قتل شرطي وجرح ثلاثة اخرون في انفجار عبوة قرب حي الدورة جنوب بغداد.
من جانب اخر، اختفى اكثر من 40 شخصا بعد أن نفذ مسلحون عملية خطف جماعية على حافلات صغيرة متجهة الى بغداد قرب الطارمية على بعد 30 كيلومترا شمالي العاصمة.
وعثر على جثث 5 مسلحين في بستان قرب بلدة الصويرة (40 كلم جنوب بغداد) كما انتشلت 3 جثث من نهر دجلة في البلدة وعثر على جثث ثمانية اشخاص معصوبة الأعين ومكممة في بعقوبة.
وفي بعقوبة ايضا، قتل شرطي وجرح 3 اخرون في اشتباكات مع مسلحين. وقالت الشرطة ان مسلحين يشتبه في انتمائهم لميليشيا جيش المهدي التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أطلقت النار على ملاك متجرين في بعقوبة وأصابتهم بجروح.
وقتل جندي عراقي في اشتباكات مع مسلحين في الفلوجة غربي بغداد. كما قتل 4 مسلحين وجندي اخر خلال اشتباكات في بلدة تلعفر شمال العاصمة العراقية.
ومن جانبه اعلن الجيش الاميركي مقتل اثنين من جنوده في حادثين جنوب وغرب بغداد.
حصار الصدر
في هذه الاثناء، اعلن الجيش الاميركي انه بدأ رفع الحواجز والسيطرات وفتح منافذ العبور في مدينة الصدر ومناطق بغداد، استجابة لاوامر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي..
وكان بيان صادر عن مكتب المالكي اكد ان "القائد العام للقوات المسلحة امر برفع جميع الحواجز والسيطرات وفتح منافذ العبور في مدينة الصصر ومناطق بغداد كافة وفك الاختناقات المرورية التي حدثت في تلك المناطق".
وفرض الجيش الاميركي حصارا على مدينة الصدر معقل ميليشا جيش المهدي قبل سبعة ايام بعد خطف احد الجنود الاميركيين من اصل عراقي من قبل مسلحين مجهولين مساء الاثنين الماضي.
وقال بيان المالكي ان اجراءات فرض الحواجز "لا تطبق الا في فترة حظر التجوال (في ساعات الليل) وحالات الطارئة". واشاد "بالجهود المشتركة في العمل على ملاحقة الارهابيين والخارجين على سيادة الدولة الذين يعرضون حياة المواطنين للقتل والخطف والتفجير".
وبعد فترة وجيرة من القرار عقدت لائحة الائتلاف العراقي الشيعية الموحدة التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم مؤتمرا صحافيا استنكر فيه الحصار على مدينة الصدر.
وقال الائتلاف في بيان تلاه الشيخ جلال الدين الصغير "نستنكر الحصار غير المبرر ولاسباب غير واقعية" مطالبا "برفع الحصار الظالم فورا والاحتكام الى منطق القانون وترك الامور الى الحكومة العراقية".
وتابع ان "الحصار جاء في هذه الاجواء التي نسعى ونؤكد دعوتنا الى ضرور الالتزام بالمبادىء وثيقة مكة والى اهمية تضافر والحفاظ على وحدة شعبه".
من جهته دعا الشيخ خالد العطية النائب الاول لرئيس البرلمان العراقي وعضو الائتلاف الشيعي الى تسليم الملف الامني للقوات العراقية.
وكان الجيش الاميركي اعلن في بيان ان قوات خاصة عراقية داهمت بمساندة القوات الاميركية صباح الثلاثاء احياء في مدينة الصدربحثا عن جندي اميركي من اصل عراقي مخطوف واعتقلت ثلاثة اشخاص.
وقال البيان ان "الهدف من المداهمة كان البحث عن الجندي المخطوف واعتقال خلية متورطة بعمليات خطف لديها معلومات عن مكان احتجازه". ولم يورد البيان معلومات اضافية.
وشهدت مدينة الصدر الثلاثاء اضرابا عاما احتجاجا على الحصار. وقال شهود عيان ان الاضراب ينفذ صباح الثلاثاء بعد نداءات اطلقت في المساجد مساء الاثنين الى "عصيان مدني وتعطيل المدارس والبنوك وجميع المؤسسات العمومية احتجاجا على الحصار المفروض من قبل الجيش الاميركي على المدينة". واستثني من هذه الدعوة موظفو وزارة الصحة والمستشفيات.