قتل متظاهر ورجل أمن الاحد، في مواجهات تخللت احتجاجات على تدهور الأوضاع المعيشية في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوبي سوريا.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن المكلفة حماية مبنى المحافظة الحكومي في السويداء ذات الغالبية الدرزية، فتحوا النار على محتجين غاضبين اقتحموا المبنى، ما ادى الى مقتل متظاهر واصابة اربعة اخرين.
واضاف المرصد ان المحتجين اقدموا على تمزيق صورة كبيرة للرئيس بشار الأسد معلقة على واجهة مبنى المحافظة.
ومن جانبها، اعلنت وزارة الداخلية السورية مقتل عنصر أمن خلال التصدي للمحتجين الذين اقتحموا مبنى قيادة الشرطة المجاور لمبنى المحافظة.
وقالت الوزارة في بيان ان المحتجين الذين وصفتهم بانهم "خارجون عن القانون" كان "بعضهم يحمل أسلحة".
وينتشر الجيش السوري في محيط السويداء التي تشهد بين الحين والآخر احتجاجات مماثلة.
وبحسب المرصد، فقد اندلعت اعمال الشغب اثر اطلاق عنصر امني النار في الهواء لتفريق المحتجين الذين توافدوا الى مبنى المحافظة، الامر الذي اثار غضبهم حيث ردوا بالقاء الحجارة واحرقوا سيارة العنصر قبل ان يقتحموا المبنى.
هتافات ضد النظام
واظهرت تسجيلات فيديو المحتجين أمام مبنى المحافظة وهم يهتفون منادين باسقاط النظام وسط اصوات اطلاق نار كثيف، وكذلك مركبة عسكرية اشتعلت فيها النيران، واطارات محترقة في الشوارع.
اليوم في #السويداء
— ZIYAD SHIKHANI (@Zshikhani) December 4, 2022
تمزيق صور الأهبل ابن الأهبل . pic.twitter.com/PS2fo4bWIN
وقالت تقارير ان الهدوء عاد في وقت لاحق الى المدينة بعد تفريق قوات الامن للمحتجين.
وجاءت الاحتجاجات بعد ايام من اصدار الحكومة قرارات تقشفية متعلقة بالمحروقات وتقنين الكهرباء دفعت موظفين وطلابا في مدن عدة إلى عدم التوجه إلى أماكن عملهم ودراستهم.
وشكّلت مدينة السويداء استثناءً طيلة سنوات النزاع، إذ تمكن دروز سوريا الذين يشكلون ثلاثة في المئة من السكان، إلى حد كبير من تحييد أنفسهم عن تداعياته.
وعلى مدى السنوات التي تبعت اندلاع الحرب الاهلية في سوريا عام 2011، نأى دروز السويداء بانفسهم عن الصراع. وبينما تخلف عشرات آلاف الشبان عن التجنيد الاجباري، غضّت دمشق النظر عنهم، خصوصا بعدما استعاضوا عن الخدمة بحمل السلاح دفاعاً عن مناطقهم.
وتسببت الحرب في سوريا في مقتل نصف مليون شخص ونزوح وتشريد ملايين السكان داخل وخارج البلاد.
