قتيلان مع تصاعد الاحتجاجات على قانون مناهض للمسلمين في الهند

منشور 12 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 09:34
قتيلان مع تصاعد الاحتجاجات على قانون مناهض للمسلمين في الهند

يثير القانون الجديد أيضا مخاوف من أن تكون حكومة مودي تكرس فكرة أن الهوية الأولى في البلاد هي الهندوسية مما يؤجج القلق على مستقبل المسلمين، أكبر أقلية في البلاد.

 أحرق محتجون في ولاية آسام بشمال شرق الهند بنايات واشتبكوا مع الشرطة يوم الخميس مما تسبب في مقتل شخصين وإصابة 11 شخصا آخرين بجراح نتيجة إصابتهم بالرصاص وسط تزايد الاحتجاجات على قانون اتحادي جديد يسهل على الأقليات غير المسلمة من الدول المجاورة الحصول على الجنسية الهندية.

وقالت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الهندوسية إن ما يطلق عليه مشروع تعديل قانون المواطنة الذي أقره البرلمان يوم الأربعاء يهدف إلى حماية الأقليات المحاصرة في بنجلادش وباكستان وأفغانستان.

ويعطي مشروع تعديل قانون المواطنة حق الحصول على الجنسية الهندية للبوذيين والمسيحيين والهندوس واليانيين ومعتنقي الزرادشتية والسيخ الذين فروا من أفغانستان وبنجلادش وباكستان قبل عام 2015.

لكن ألوف المحتجين في ولاية آسام بشمال شرق البلاد، والتي تربطها حدود مع بنجلادش، يقولون إن القانون سيفتح المنطقة أمام تدفقات المهاجرين الأجانب.

وقال آخرون إن المشكلة الأكبر في هذا القانون أنه يقوض الدستور العلماني للبلاد بعدم توفير الحماية للمسلمين.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في جواهاتي، المدينة الرئيسية في آسام، لتفريق مجموعات صغيرة كانت تتظاهر في الشوارع بالمخالفة لحظر تجول فُرض يوم الأربعاء.

وقال رامين تالوكدار، مدير مستشفى كلية جواهاتي للطب إن شخصين قُتلا جراء إصابتهما بأعيرة نارية بينما جُرح 11 آخرون بالرصاص أيضا.

وتأتي الاضطرابات في آسام قبيل قمة يحضر لها مودي لاستضافة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي هناك في إطار حملته لنقل الأحداث الدبلوماسية المهمة من دلهي لإبراز التنوع الهندي.

وقال رافيش كومار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الهندية، للصحفيين إنه ليس لديه علم بما إذا كانت القمة ستُعقد كما هو مقرر في المدينة أم ستُنقل لمكان آخر.

وفي طوكيو قالت وزارة الخارجية اليابانية إنها تتابع عن كثب الوضع الأمني المحلي في جواهاتي وإنه ليس لديها خطط في الوقت الراهن لإجراء تعديلات بخصوص رحلة آبي.

وحث مودي على الهدوء وقال إنه ليس هناك ما يخشاه سكان آسام. وكتب على تويتر ”أريد أن أطمئنهم- ما من أحد يمكنه سلب حقوقكم، هوية فريدة وثقافة جميلة.. ستستمر وتزدهر وتنمو“.

وقال متحدث باسم السكك الحديدية إن المحتجين خربوا أربعة محطات قطارات في آسام وحاولوا إضرام النار فيها. وتوقفت خدمة القطارات وتقطعت السبل بعشرات الركاب. وقالت شركة إيندي جو إنها ألغت رحلات طيران بسبب الاضطرابات في آسام.

وقالت نهال جاين طالبة الماجستير في مجال الاتصالات في جواهاتي ”هذا انفجار عام تلقائي... في البداية يقولون لنا هناك الكثير من اللاجئين غير الشرعيين ونحتاج للتخلص منهم، ثم يأتون بهذا القانون الذي يعطي الجنسية للمهاجرين“.

وقالت الحكومة إنها نشرت المزيد من القوات في آسام لاستعادة الأمن وأوقفت خدمة الإنترنت على الأجهزة المحمولة في عشر مناطق بالولاية.

ويثير القانون الجديد أيضا مخاوف من أن تكون حكومة مودي تكرس فكرة أن الهوية الأولى في البلاد هي الهندوسية مما يؤجج القلق على مستقبل المسلمين، أكبر أقلية في البلاد.

وقالت الحكومة إن القانون الجديد سيعقبه تسجيل الجنسية مما يعني أن المسلمين يجب أن يثبتوا أنهم من سكان الهند الأصليين وليسوا لاجئين من هذه الدول الثلاث مما قد يترك بعضهم دون جنسية.

أما أصحاب الديانات الأخرى فالطريق مفتوح أمامهم للحصول على الجنسية.

مواضيع ممكن أن تعجبك