قتل 14 شخصا على الاقل وجرح عشرات اخرون الثلاثاء، في انفجارين استهدفا على ما يبدو مركزا للشرطة في ساحة المرجة دمشق، فيما قصفت القوات النظامية مطار منغ العسكري في حلب (شمال) بعدما حقق مقاتلو المعارضة تقدما في داخله.
وقال التلفزيون السوري ان قنبلتين انفجرتا قرب مركز للشرطة في ساحة المرجة بينما قال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان مهاجما انتحاريا فجر احدى القنبلتين داخل مركز الشرطة.
وقدر المرصد الذي يراقب اعمال العنف في سوريا من خلال شبكة من مصادر الامن والمصادر الطبية عدد القتلى بنحو 15 وقال ان غالبية الخسائر في الارواح وقعت بين رجال الشرطة.
وذكرت وسائل اعلام سورية في وقت سابق أن القنبلتين خبئتا في حقيبتين تركتا أمام متجرين في ساحة المرج بوسط العاصمة السورية التي تعرضت من قبل لهجمات بقنابل خلال الانتفاضة المندلعة منذ نحو عامين ضد الرئيس بشار الأسد.
وقبل ستة اسابيع قتل في نفس الساحة خلال هجوم بقنبلة 13 شخصا. ومنذ ذلك الحين استعادت قوات الاسد المناطق التي كان يسيطر عليها مقاتلو المعارضة الى الشرق من العاصمة كما استردوا بلدة القصير قرب حدود لبنان التي كانت معقلا لمقاتلي المعارضة.
من جهة اخرى، قصفت القوات النظامية السورية مطار منغ العسكري في محافظة حلب (شمال) بعدما حقق مقاتلو المعارضة تقدما في داخله وباتوا يسيطرون على اجزاء كبيرة منه، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.
وقال المرصد في بريد الكتروني ان "مناطق في مطار منغ العسكري تعرضت للقصف من القوات النظامية بعد منتصف الليل"، وذلك بعد ساعات من سيطرة مقاتلين معارضين على مبنى الرادار في المطار المحاصر منذ اشهر.
واشار المرصد الى ان "الكتائب المقاتلة باتوا يسيطرون على اجزاء واسعة من المطار" الواقع في الريف الشمالي لحلب، والمخصص للطائرات المروحية.
الا ان مصدرا عسكريا سوريا نفى "سيطرة المسلحين على اي جزء من اجزاء المطار"، مشيرا في الوقت نفسه الى "تواصل الاشتباكات العنيفة لليوم الثالث على التوالي نتيجة هجوم اعداد كبيرة من المسلحين المحاصرين للمطار".
واشار المصدر الى ان المسلحين "يحاولون التسلل عبر محوري شرق المطار من جهة رحبة الرادارات، وجنوب المطار من جهة مساكن الضباط"، وان المعارك "لا تزال مستمرة".
ويفرض مقاتلو المعارضة منذ شباط/فبراير الماضي حصارا على هذا المطار وغيره من المطارات العسكرية في محافظة حلب، في محاولة لتحييد سلاح الطيران الذي يعد نقطة تفوق اساسية للقوات النظامية امام ضعف مستوى تسليح المقاتلين.
وفي مناطق اخرى من المحافظة، افاد المرصد عن تعرض بلدتي تل حافر والباب لقصف من القوات النظامية.
وكان مصدر امني سوري افاد فرانس برس الاحد ان القوات النظامية تستعد لشن حملة عسكرية لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حلب
الا ان المصدر العسكري اكد الثلاثاء ان التحركات الميدانية في حلب "هي نفسها التي بدأت قبل عشرة ايام تقريبا، اي عمليات عسكرية اعتيادية". وبدأت هذه العمليات بعد سقوط مدينة القصير في محافظة حمص (وسط) بايدي قوات النظام وحزب الله اللبناني.
وقال الناشط المعارض في مدينة حلب محمد الخطيب لفرانس برس عبر سكايب ان النظام "يسعى الى مهاجمة الريفين الغربي والشمالي لحلب لقطع الامدادات عن مقاتلي المعارضة في مناطق اخرى من المحافظة".
واضاف "النظام يحضر لأمر ما بالتأكيد، وثمة دلائل على ذلك طوال الشهر الماضي".
وفي مناطق اخرى من سوريا، قصف الطيران الحربي اطراف حي برزة في شمال دمشق، ومناطق في محافظة الرقة (شمال)، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل سوريا.
كما اسفر تفجيران وقعا صباح الثلاثاء بالقرب من مركز للشرطة في وسط دمشق عن مقتل 14 شخصا وجرح 31 اخرين، حسبما ذكر التلفزيون السوري الرسمي الذي اشار الى انهما نتجا عن عمليتين انتحاريتين.
