قد تشمل طليقة البغدادي.. صفقة وشيكة لإطلاق العسكريين اللبنانيين

منشور 28 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 01:09

صرح مصدر أمني لبناني رفيع المستوى بأن هناك تجهيزات لصفقة الإفراج عن العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى جبهة النصرة منذ أغسطس/ آب 2014، مشيرًا إلى أن الصفقة "قد تتم الليلة أو غداً إذا لم تحدث عراقيل"، لافتاً إلى أنها قد تشمل السجينة العراقية سجى الدليمي، طليقة زعيم "داعش"، أبو بكر البغدادي.

 

وقال المصدر، الذي رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية، في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي": إن الإعداد لعملية التبادل يتم بشكل سري من قبل الأمن العام اللبناني خوفاً من إفشالها، موضحاً أنه تم نقل عدد من السجناء الإسلاميين من سجن "رومية" اللبناني في إطار التحضير لعملية التبادل المرتقبة مع العسكريين.

 

 

إلا أن اللواء عباس إبراهيم، مدير الأمن اللبناني والمكلف بالملف، قلل من إمكانية أن تصل القضية إلى الحل، مضيفاً في تصريح تلفزيوني إنه يريد "سحب الملف من الإعلام حتى لا يؤثر على القضية وإعطاء جرعات تفاؤل".

 


ولم يستبعد المصدر إمكانية أن يتم الإفراج عن سجى الدليمي طليقة زعيم "داعش"، في إطار عملية التبادل المرتقبة، وفقاً لطلبات النصرة السابقة، خاصة أنه كان قد تم تأجيل محاكمتها، وفهم من هذا التأجيل أنه بهدف ضمها للصفقة، لأن أحد المعايير التي وضعها الأمن اللبناني في الصفقة عدم إطلاق أي شخص صدر بحقه حكم قضائي.

 


وأشار المصدر إلى أن الدليمي متزوجة من شخص آخر قريب من تنظيم جبهة النصرة، وجاء الطلب بإطلاقها من ضمن شروط التنظيم، والتي تشترط إطلاق سراح كافة السجينات المنتميات للحركات الجهادية في السجون اللبنانية والسورية، وحددت اسمين هما سجى الدليمي، والسورية آلاء العقيلي زوجة القيادي الشيشاني في جبهة النصرة أنس شركس، ولم يعرف هل ستشمل الصفقة إطلاق سجينات معتقلات لدى النظام السوري أم لا.

 


وأوضح المصدر أن عملية التبادل المرتقبة هي نتيجة عملية تفاوض طويلة بين الدولة اللبنانية وبين النصرة عبر وساطة قطرية.
وألمح المصدر إلى أن من بين شروط الصفقة تقديم مقابل مالي لجبهة النصرة، إضافة إلى إطلاق سجناء وسجينات أصوليين.
واستبعد المصدر أن تكون داعش طرفاً في صفقة الإطلاق، مرجحاً أنها سوف تقتصر على النصرة، مشيراً إلى إن "الدولة الإسلامية" تجنبت أصلاً الإنخراط في المفاوضات.

 


من جانبه ، قال مصدر محلي في بلدة عرسال بشمال شرق لبنان إن قوى الأمن والجيش تقوم باتصالات وتحركات في إطار جهودها لإتمام الصفقة التي يرجح أنها سوف تتم على أراضي البلدة التي يتواجد في جبالها آلاف من مسلحي النصرة و"داعش".

 


ويعتقد أن لدى النصرة 17 عسكرياً لبنانياً محتجزاً، بينما لدى "داعش" 6 آخرون تم أسرهم خلال عملية اقتحام تنظيمي جبهة النصرة و "داعش" لبلدة عرسال اللبنانية في أغسطس عام 2014 وسيطرتهما عليها لمدة خمسة أيام.

 


ونتج عن هذه العملية خطف 28 عنصراً من الجيش والأمن اللبنانيين، وقد تم إعدام 3 منهم، أحدهم من قبل النصرة واثنان من قبل "داعش"، كما توفي عنصر واحد على الأقل خلال عملية الاقتحام، تم دفنه واستعيد رفاته.

 


وعقب تلك العملية جرت مفاوضات بين الدولة اللبنانية والنصرة بوساطة قطرية لإطلاق سراح العسكريين المختطفين لديها مقابل سجناء إسلاميين موجودين في السجون اللبنانية، إلا أن المفاوضات توقفت بعد الاتفاق على معظم التفاصيل لأسباب غير معلومة.

 


أما المفاوضات مع داعش فلم تشهد تقدماً منذ بدايتها رغم تدخل عدد من الوسطاء المحللين.

مواضيع ممكن أن تعجبك