أعادت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية عيديت سيلمان تصنيف التماسيح من "حيوانات برية" إلى "حيوانات برية يمكن تربيتها"، في خطوة تتيح استخدامها لأغراض أمنية وفق شروط محددة، ما أثار جدلا واسعا داخل إسرائيل.
قرار جديد يغيّر وضع التماسيح القانوني
وبموجب القرار الذي تم توقيعه الأربعاء، أصبح بالإمكان تربية تماسيح النيل إذا كانت تحت مسؤولية جهة أمنية، ووفقا لشروط تضمن عدم إطلاقها في البرية. كما يشترط القرار أن تكون حيازتها مرتبطة بأغراض أمنية تحددها وزارة حماية البيئة.
ويعني هذا التعديل نقل الإشراف على هذه الحيوانات من وحدة شؤون الطبيعة والحدائق الإسرائيلية إلى جهات أمنية مختصة، من بينها الأجهزة التي تشرف على إدارة السجون.
بن غفير يرحب بالخطوة
ورحب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بالقرار، معتبرا أنه يدعم رؤيته الرامية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط السجون.
ونشر بن غفير على صفحته في فيسبوك صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها إلى جانب تمساح مربوط بسلسلة، وأرفقها بعبارة تشير إلى التعاون مع وزيرة البيئة لإحاطة السجون بالتماسيح، مضيفا رسالة تحذيرية مفادها أن محاولات الهروب ستواجه بإجراءات ردع إضافية.
مقترح لإحاطة السجون بالتماسيح
وكان بن غفير قد طرح في كانون الأول/ديسمبر الماضي مقترحا يقضي باستخدام التماسيح حول بعض السجون الإسرائيلية، مستلهما الفكرة من مركز احتجاز المهاجرين المعروف باسم "أليغيتور ألكاتراز" في ولاية فلوريدا الأميركية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المقترح شمل محيط سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل، حيث يُحتجز عدد من عناصر حركة حماس الذين أُسروا خلال عملية "طوفان الأقصى".
معارضة وانتقادات داخلية
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن وحدة شؤون الطبيعة والحدائق عارضت المقترح عند طرحه لأول مرة العام الماضي، فيما قوبل بالسخرية من عدد من ضباط مصلحة السجون الإسرائيلية.
وأثار القرار تساؤلات بشأن الجوانب القانونية والأخلاقية والبيئية المرتبطة باستخدام الحيوانات لأغراض أمنية، في وقت لم تُعلن فيه السلطات الإسرائيلية عن أي خطة تنفيذية رسمية لنشر التماسيح حول السجون حتى الآن.