قال مسؤولون فلسطينيون ان قرار نقل عرفات الى مستشفى رام الله سيتخذ في غضون ساعات بعد وصول جميع الفرق الطبية فيما ستعقد القيادات الفلسطينية اجتماعا طارئا لبحث الوضع الناجم عن التدهور في وضع الرئيس الصحي.
قال مسؤول فلسطيني كبير ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح اللتين يرئسهما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ستجتمعان اليوم لبحث تداعيات تدهور صحة الرئيس عرفات.
وسيشارك رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس في اجتماع اللجنتين.
وطلب عرفات الذي تدهورت صحته بشكل مفاجئ من الشعب الفلسطيني الخميس عدم القلق على صحته فيما قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح عقد اجتماع لبحث تداعيات تدهور صحته.
وينتظر وصول فرق طبية جديدة اردنية ومصرية خلال النهار لمعاينة عرفات (75 عاما) وكذلك زوجته سهى التي لم تعد الى رام الله في الضفة الغربية منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 وترافقها ابنتها زهوة (9 سنوات).
ولا يزال الشك يحيط الخميس بمدى خطورة وضعه الصحي رغم انه تم الاعلان رسميا ان عرفات يعاني منذ عدة ايام من انفلونزا حادة انتقلت الى امعائه ما تركه في حالة اعياء شديد. وخضع الاثنين لفحص بالمنظار تبين اثره ان كل شيء طبيعي.
واعلن الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني حسن ابو لبدة مساء الاربعاء لمحطة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان الرئيس الفلسطيني في وضع صحي حرج.
وقال ابو لبدة الذي يشغل ايضا منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع، في اتصال هاتفي اجرته معه المحطة الاميركية ان "حالته الصحية حرجة حاليا".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين فلسطينيين قولهم ان قرار نقل عرفات الى مستشفى رام الله لمتابعة العلاج سيتخذ في غضون ثلاث ساعات. فيما قالت مصادر اسرائيلية ان القرار اتخذ وان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز وافق على نقل الرئيس الفلسطيني.
وقال ابو ردينة ان القرار سيتخذ عندما تصل جميع الفرق الطبية المشرفة على علاج عرفات.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن مصادر فلسطينية ان الرئيس الفلسطيني فقد الوعي الامر الذي نفاه نبيل ابو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال ابو ردينة ردا على سؤال حول هذه النقطة وما اذا كان عرفات قد فقد الوعي فعلا "لم يفقد الوعي على الاطلاق".
والخميس اعلن عضو المجلس المركزي الفلسطيني والوزير السابق منيب المصري اثر لقائه عرفات في مقره في رام الله ان الاخير يريد ان "يطمئن الشعب الفلسطيني والعالم ان صحته بخير ولا داعي للقلق".
واضاف المصري المعروف بانه من المقربين من الرئيس الفلسطيني بعد لقائه عرفات "خرجت للتو من لقائي مع الرئيس وهو يريد ان يطمئن الشعب الفلسطيني والعالم بان صحته بخير ولا داعي للقلق".
واوضح انه مكث لديه نحو خمس دقائق وان "حالته مستقرة وقد توضأ وصلى الفجر".
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية احمد قريع اعلن قبل المصري اثر لقائه عرفات ان الوضع الصحي للاخير "جيد".
وصرح وزير الحكم المحلي جمال الشوبكي للصحافيين بان نقل الرئيس الفلسطيني الى احد مستشفيات رام الله بات امرا واردا وان قرارا في هذا الشان سيتخذ في الساعات القادمة.
وقال الشوبكي لدى دخوله مقر عرفات في رام الله ان "الاطباء سيقررون في الساعات القادمة ما اذا كانت حالة عرفات تستدعي ام لا نقله الى المستشفى في رام الله".
من جهة اخرى، افاد مسؤول اسرائيلي اليوم الخميس ان رئيس الوزراء الفلسطيني طلب من اسرائيل السماح لعرفات بالاستفادة من كل العناية الطبية اللازمة وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الاسرائيلي ارييل شارون الذي وافق على الطلب.
وقال مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان "قريع طلب خصوصا امكان نقل عرفات بواسطة طائرة الى الخارج اذا لزم الامر".
واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه ان "مسالة عودة الزعيم الفلسطيني لم تطرح" مؤكدا ان المكالمة كانت ايجابية.
واثر هذه المكالمة، اعلنت رئاسة مجلس الوزراء في اسرائيل ان بامكان عرفات التوجه "اينما يريد لتلقي العلاج".
لكن السلطات الاسرائيلية رفضت التعهد بالسماح لعرفات بالعودة الى رام الله في حال خروجه منها لتلقي العلاج كما قال مسؤول اسرائيلي كبير.
وقالت الوزيرة السابقة حنان عشراوي في تصريح صحافي ادلت به امام مقر عرفات "زرت الرئيس عرفات ورأيته، وكان نائما يستريح على سريره، وعلمت انه استيقظ باكرا وتوضأ وصلى صلاة الفجر، وتناول قليلا من الحليب".
واضافت عشراوي ان الاطباء لا يزالون يجرون الفحوصات له معتبرة ان "الظروف التي يعيشها الرئيس في مقره غير صحية وغير طبيعية".
وكان مقربون من عرفات اكدوا انه ادى الخميس صلاة الفجر في مقره في رام الله رغم حالته الصحية المتدهورة. وقال هذا المسؤول في تصريح صحافي "من الواضح انه مريض الا انه تمكن مع ذلك من اداء صلاة الفجر".
وقد اوفد اطباء تونسيون وفلسطينيون اعتبارا من مساء الاربعاء لمعاينة عرفات.
من جانب اخر، اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان اسرائيل مستعدة بشروط لاعادة الحوار مع القيادة الفلسطينية التي قد تخلف الرئيس الفلسطيني في حال وفاة هذا الاخير.
واضاف شالوم في تصريح الى الاذاعة العامة الاسرائيلية "ليس لدى اسرائيل اي مشكلة في الحوار مع القيادة الفلسطينية الجديدة في حال كانت عازمة على مكافحة الارهاب كما هو وارد في خارطة الطريق".
وتابع الوزير الاسرائيلي "لقد اعلنا دائما استعدادنا للتفاوض مع قيادة فلسطينية تلتزم صراحة بوقف اراقة الدماء".
في هذا الوقت، اعلن مسؤول فلسطيني كبير ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح، الهيئتان اللتان يرئسهما عرفات، ستجتمعان اليوم الخميس لبحث تداعيات تدهور صحة الرئيس الفلسطيني.
من ناحيتها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الاردنية اسمى خضر اليوم الخميس إن الاردن على استعداد للمساعدة في استقبال الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في احد المستشفيات الاردنية اذا كانت هناك ضمانات اسرائيلية بان يعود الى الضفة الغربية.
وقالت خضر لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن نتابع الموضوع باهتمام شديد".
واضافت خضر ان جلالة الملك عبدالله الثاني "امر بإرسال فريق طبي برئاسة الطبيب اشرف الكردي، الذي كان اصلا يتابع حالة الرئيس عرفات"، مضيفة ان الاردن "مستعد لتقديم اي مساعدة في هذا المجال" اذا اظهرت "المعاينة الطبية المتوقع ان تتم اليوم ان هناك اي داع لاجراءات اضافية اخرى".
واوضحت خضر انه اذا كان "هناك ضرورة طبعا لنقله للاردن، فنحن على استعداد" لكنها اضافت ان "المشكلة الاساسية هي انه اذا غادر (عرفات) لا يسمح له بالعودة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)