وأكّد قريع أنه لا معنى لمؤتمر أنابوليس ولا لمؤتمر باريس ولا جدوى من المفاوضات في ظلّ إصرار الجانب الإسرائيلي على المضي في مخططاته الاستيطانية ورفضه الالتزام بوقفها ما يناقض أية مواقف معلنة حول الاستعداد للسلام ويخالف أي منطق لعملية سلام ذات مصداقية، مطالباً المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤولياته بكل جدية وليس بمجرد توجيه الانتقادات أو التعبير عن القلق.وشددّ قريع على أن هذه المخططات الهادفة إلى ضمان أغلبية وسيادة يهودية على المدينة المقدسة، لا تغير من حقيقة أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة، وأن قرارات الأمم المتحدة قد أوضحت بشكل لا يقبل التأويل عدم شرعية البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة، وهو مخالفة واضحة وصريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى أن الوفد الفلسطيني أكد خلال اللقاء الأول حول مفاوضات الوضع النهائي للوفد الإسرائيلي برئاسة تسيبي ليفني وزيرة الخارجية، أن هذه القرارات مخالفة لما تم الاتفاق عليه في أنابوليس، وأن الجانب الفلسطيني يريد جواباً قاطعاً باستعداد إسرائيل للوقف الفوري لكافة نشاطاتها الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي في المستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس قبل الدخول في المفاوضات، رافضاً التبريرات الإسرائيلية بشأن الاستيطان في القدس، وواصفاً إياها بالادعاءات السخيفة التي تستخدمها إسرائيل للمضي في مخططاتها في ظل الصمت والانتقادات الخجولة والإغراءات المادية من المجتمع الدولي وغياب موقف أمريكي واضح بهذا الشأن، وأن الجانب الفلسطيني ينتظر جواباً خلال اللقاء المقرر عقده بين الوفدين يوم الاثنين القادم.من ناحية، أخرى أكد قريع أن الجانب الفلسطيني سيثير هذه القضية مع الرئيس الأمريكي جورج بوش ويدعوه إلى تحمل مسؤولياته خلال زيارته المقررة إلى المنطقة الشهر القادم، بعد الفرصة التي وفرها مؤتمر أنابوليس لإعادة إطلاق عملية السلام ووضعها في مسارها على أسس واضحة، وذلك بالتأكيد بأن خيار السلام يحظى بالأولوية الأولى لدى إسرائيل وبإرادة دوليه صلبه تقف وراء هذا الخيار بالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام وليس بفرض الوقائع على الأرض بالقوة العسكرية تحت راية المفاوضات، ولا بإملاء شروط مجحفة لا تقيم سلاماً ولا تحفظ لمثل هذا السلام مقومات البقاء والاستمرار