قريع يفكر في دولة ذات قوميتين مع اسرائيل

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2008 - 07:23 GMT
قال مفاوض فلسطيني كبير ان الفلسطينيين ربما يطالبون بأن يصبحوا جزءا من دولة ذات قوميتين مع اسرائيل اذا استمرت اسرائيل في رفض الحدود التي يقترحونها لانشاء دولة منفصلة.

وابلغ احمد قريع الذي يرأس المفاوضين الفلسطينيين في المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة مع اسرائيل انصار حركة فتح خلال اجتماع مغلق انه قد يتم تحقيق الحل القائم على دولتين اذا لم تلب اسرائيل مطالبهم بالانسحاب من كل الاراضي المحتلة. وقال قريع ان القيادة الفلسطينية تعمل على اقامة دولة فلسطينية داخل حدود 1967 . واردف قائلا انه اذا استمرت اسرائيل في الاعتراض على جعل ذلك امرا واقعا فان الطلب الفلسطيني حيئذ للشعب الفلسطيني وقيادته سيكون اقامة دولة واحدة ذات قوميتين. ونشرت تصريحاته في بيان صدر بعد الاجتماع.

وتعترض اسرائيل على فكرة اقامة دولة مشتركة وتقول ان استيعاب ملايين الفلسطينيين قد يقوض مستقبلها كدولة ذات اغلبية يهودية.

وتضاءلت فرص تحقيق هدف واشنطن بالتوصل لاتفاقية سلام قبل انتهاء فترة رئاسة الرئيس الامريكي جورج بوش العام المقبل بعد ان اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي يواجه فضيحة في الشهر الماضي انه يعتزم الاستقالة خلال الاسابيع المقبلة.

وعلى الرغم من الازمة السياسية الاسرائيلية التقى اولمرت الذي تعهد بمواصلة جهود السلام الى ان يترك المنصب مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسبوع الماضي. ويقال ان الرجلين يعتزمان اجراء محادثات اضافية في وقت لاحق من الشهر الجاري.

ولكن المناقشات التي جرت على مدار اشهر لم تحقق تقدما واضحا بشكل يذكر بشأن القضايا الاساسية في هذا الصراع مثل من الذي سيسيطر على القدس التي يريدها كل من الفلسطينيون واسرائيل عاصمة لهم ومستقبل ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وقال عباس ايضا ان سيطرة حركة المقاومة الاسلامية/حماس/ على غزة في معركة دامية مع فتح العام الماضي قوضت سلطته. وصرح مسؤول فلسطيني بأن قريع ابلغ اجتماع يوم الاحد بانه يعتقد ان محادثات السلام وصلت الى مأزق.

وتثير الجهود غير الناجحة لتحقيق هدف اقامة دولة منفصلة نقاشا بين الفلسطينيين منذ اشهر بما في ذلك ما اذا كان يتعين عليهم السعى بدلا من ذلك الى الاندماج في دولة مشتركة مع اسرائيل. باراك يقر بأن اجتياح غزة لن يوقف اطلاق الصواريخ

قال إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي إنه حتى لو قامت إسرائيل بغزو واسع النطاق لقطاع غزة فإن ذلك لن يوقف الهجمات المسلحة بالصواريخ منه على إسرائيل.

وأضاف باراك أنه يفضل الهدنة القائمة حاليا منذ سبعة أسابيع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية والتي أوقفت تقريبا سقوط الصواريخ على إسرائيل إلا من بضعة صواريخ، وأعرب عن أمله بأن تستمر الهدنة لمدة عام.

وكثيرا ما ردد باراك في السابق أن الغزو الإسرائيلي للقطاع وشيك، إلا أنه وفي مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي قال إنه حتى لو دخلت القوات الإسرائيلية القطاع "فسيكون علينا بعدها التوصل إلى هدنة وسيكون علينا التعامل مع نفس الأطراف كالسابق".

وأضاف أنه حتى "لو ظلت القوات الإسرائيلية هناك لعامين ودمرت نظام حماس حتى آخر مكتب وآخر ناشط فيه فأنت في النهاية تسيطر على شعب آخر ضد إرادته، والشعب الفلسطيني حين يقارن الإثنين فسيختار حماس، وليس الذين يتحدثون عن السلام"، في إشارة إلى حركة فتح المعتدلة والمنافسة لحماس.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه منذ انسحابه من قطاع غزة عام 2005 تم إطلاق أكثر من ستة آلاف صاروخ وقذيفة هاون على إسرائيل.