الخشية من تكثيف الغارات الجوية وهجوم بري وشيك دفع تنظيم داعش المتطرف إلى إعلان حالة الطوارئ في معقله بسوريا مدينة الرقة، حسب ما قال مسؤولون أميركيون فيما شن طيران النظام غارات بالبراميل المتفجرة على حلب ودير الزور مما اسفر عن سقوط ضحايا مدنيين
حصار الرقة
وأوضح المسؤولون أنهم يتلقون تقارير عن تحركات بوتيرة أعلى للتنظيم في محيط الرقة التي سيطر عليها عام 2013، على وسائل إعلام غربية في الأيام الأخيرة.
وتمثل قوات سوريا الديمقراطية، وفق المسؤولين الأميركيين، خطرا بات يقلق التنظيم المتطرف في معقله، لا سيما بعد تحسن أدائها القتالي حسب موقع سكاي نيوز العربي وظهرت قوات سورية الديمقراطية إلى العلن خلال عام 2015، حيث جرى الإعلان في محافظة الحسكة المجاورة للرقة، وتضم قوات كردية وعربية، وتلقت دعما عسكريا من الولايات المتحدة بهدف قتال داعش، وتقول هذه القوات إنها تسعى إلى طرد داعشى من منطقة الجزيرة في سوريا.
ووفقا لتقارير إخبارية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن مدينة الرقة التي أعلنها التنظيم قد تخضع للحصار قريبا، فضلا عن أنها تحت مراقبة التحالف الدولي الذي تقوده أميركا.
وكان مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي لمحاربة داعش بريت مكغورك أعلن في عمان الأحد، أن داعش صار منكمشا وفي موقف دفاعي بشكل كبير.
وأشار مكغورك إلى أن داعش لم يكسب أرضا ذات أهمية منذ استيلائه على مدينة الرمادي العراقية قبل عام والتي فقدها بعد ذلك في ديسمبر الماضي، معيدا ذلك إلى تحسن معلومات المخابرات وتحسن تجهيز القوات المحلية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا. وقال المتحدث باسم التحالف الدولي الجنرال، ستيف وارن إن حالة الطوارئ التي أعلنها داعش تشير إلى أنه بات مهددا.
وأشار وارن إلى أن عناصر التنظيم باتوا قلقين من قوات سوريا الديمقراطية والقوات العربية المتحالفة معها التي أصبحت قريبة شرقيهم وغربيهم.
وقال المتحدث العسكري إن المناطق التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية باتت آمنة على نحو متزايد، مشيرا إلى تنامي قدرة هذه القوات في خوض المعارك.
وكان المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية تاجير كوباني قال الأسبوع الماضي إن قواته ومجموعات أخرى مرتبطة بها بدأت التنسيق للمشاركة في عملية نهائية لتحرير الرقة من قبضة تنظيم داعش.
واعتبر مسؤولون عسكريون أميركيون أن خطوة داعش قد تأتي بنتائج عكسية عليه، فقد يوفر إعادة انتشار المسلحين فرصة لرصدهم واستهدافهم.
ولم يؤكد المسؤولون ما إذا كان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي موجودا داخل المدينة أم لا، مؤكدين أنه مازال حذرا حول أمنه الشخصي.
غارات على حلب وسقوط ضحايا
ذكرت مصادر للمعارضة السورية، الاثنين، أن 3 مدنيين بينهم طفل أصيبوا في قصف صاروخي استهدف حي سيف الدولة وحي الزبدية في حلب، فيما شن الطيران السوري غارات جوية على حيي الموظفين والصناعة بدير الزور شرقي البلاد.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية شنت قصفا مدفعيا على مواقع لفصائل المعارضة المسلحة في ريف حمص، ونفذت الطائرات الحربية عددا من الغارات على مناطق في ريف حمص الشمالي.
وقصفت القوات الحكومية مناطق في محوري الهلالية وأم شرشوح بريف حمص الشمالي، دون أنباء عن إصابات، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة بين تنظيم داعش من طرف، والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من طرف آخر في ريف حمص الشرقي، وسط تنفيذ الطائرات الحربية للمزيد من الضربات على مناطق الاشتباك.
وفي ريف إدلب شمالي سوريا، سقط قتلى وجرحى في قصف للقوات الحكومية بالقنابل العنقودية على مدينة جسر الشعور، كما شن الطيران الحكومي السوري غارات على بلدتي الهبيط والتمانعة بريف إدلب الجنوبي.
وتعرضت بلدة اليمضيمة لقصف مركز بالصواريخ في ريف اللاذقية، وقامت القوات الحكومية بحرق الأراضي الزراعية في بلدة مسحرة في القنيطرة.
وتستمر العمليات القتالية في سوريا، حيث استهدفت الطائرات السورية التابعة للقوات الحكومية منازل المدنيين والأحياء السكنية في مدنية داريا المحاصرة.
وأظهرت صور بثها ناشطون تساقط قذائف على الأحياء السكنية وأعمدة الدخان تتصاعد من المنازل.