اتفق رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وزعيم حزب العمل عمير بيريتس الخميس، على اجراء انتخابات مبكرة مطلع العام المقبل، وفق ما اعلنه الاخير الذي كان تعهد بسحب حزبه من الائتلاف الحاكم عقب فوزه بزعامته في التاسع من الشهر الجاري.
والتقى الرجلان في تل ابيب الخميس لبحث موعد الانتخابات المقبلة، وذلك بعد يوم من اعلان شارون انه يريد ان تجري الانتخابات في اقرب وقت ممكن لانه لا يريد "هدر الوقت على حملة انتخابية طويلة".
ووصف بيريتس الاجتماع مع شارون بانه كان واضحا ومباشرا، وقال انه ابلغ رئيس الوزراء بانه سيوافق على أي موعد يحدده لهذه الانتخابات.
وكان زعيم حزب العمل الجديد اعلن في وقت سابق انه يريد ان تجري الانتخابات في السادس من اذار/مارس المقبل، لكنه قال انه سيتخطى هذا التاريخ لانه يوافق ذكرى الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا خلال الحروب.
وفي الوقت الحالي فان الانتخابات مقرر عقدها في نوفمبر تشرين الثاني عام 2006.
وقال بيريتس للصحافيين بعد الاجتماع مع شارون "سادعه يحدد الموعد خلال الفترة ما بين نهاية (شباط) فبراير و(اذار) مارس". واضاف "أي تاريخ يحدده فهو يناسبني".
واضاف ان رئيس الوزراء "كان مصمما على ان نذهب الى الانتخابات في اقرب وقت ممكن".
وقال انه يأمل في ان يكون يتم الاعلان عن الموعد النهائي قبل يوم الاثنين، عندما سيتم عرض مذكرة لحل الكنيست (البرلمان) على التصويت في قراءة اولى.
وقال بيرتس انه يأمل ان يهدئ الاتفاق على انتخابات مبكرة الاسواق القلقة من تداعيات اضطراب سياسي وكذلك على تعهداته بدعم اصلاحات على السوق الحرة.
وقال "اظن اننا اذا وصلنا الى الكنيست الاثنين باتفاقية بين رئيس الوزراء وبيني، فان ذلك سيهدئ الاطار السياسي، وسيهدئ الاسواق في اسرائيل".
وقال مساعدون لشارون ان قرارا نهائيا بشأن موعد الانتخابات المبكرة سيتخذ فقد بعد ان يناقش رئيس الوزراء المسألة مع قادة الاحزاب.
واعلن شارون في مقابلة مع صحيفة "يديعوت احرونوت" نشرت الثلاثاء، انه غير موقفه من الانتخابات بعد ان تعهد بيريتس باخراج حزب العمل من الائتلاف واسقاط الحكومة.
وكان بيريتس زعيم اتحاد نقابات العمال الاسرائيلية (الهستدروت) الذي فاز على شمعون بيريس في انتخابات زعامة حزب العمل في 9 تشرين الثاني/نوفمبر تعهد بسحب حزبه من حكومة شارون قائلا انه سيسعى للحصول على موافقة رئيس الوزراء على موعد مبكر للانتخابات في اذار/مارس أو ايار/مايو.
وقال شارون في مقابلته مع يديعوت احرونوت "في اللحظة التي بات واضحا لي ان الهيكل السياسي القائم بدأ بالتداعي، وصلت الى استنتاج بان الافضل للبلاد هو اجراء انتخابات باسرع ما يمكن..واذا كان ممكنا، سنذهب الى الانتخابات في (شباط) فبراير".
وبعد لقائه مع بيريتس، فان من المقرر ان يلتقي شارون مع يوسيف لابيد، زعيم حزب شينوي واحد قادة المعارضة لبحث موعد الانتخابات الجديدة.
ومن المقرر ان يكون وزراء حزب العمل قد قدموا استقالاتهم من الحكومة بحلول الاثنين.
والى الان، رفض شارون القول ما اذا كان يخطط للبقاء في حزب الليكود ام انه سيخوض الانتخابات على رأس قائمة جديدة.
ويقول مساعدوه انه سيعلن قراره بهذا الشان خلال الايام القليلة المقبلة حتى يتسنى له البدء في حملته. واضافوا ان شارون لديه بالفعل كافة المعطيات التي يحتاجها لتحديد خياره، بما في ذلك استطلاعات معمقة.
ويعتقد مسؤولون كبار في حزب الليكود ان شارون سيقرر البقاء في الحزب. لكن مساعدي رئيس الوزراء يقولون انه في الوقت الذي يميل فيه الى هذا الاتجاه، لكنه لم يتخذ قراره بعد، وان خيار تشكيله حزبا جديدا ما يزال قائما.