قطر تكشف تفاصيل دورها في الافراج عن المقرحي

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2009 - 08:25 GMT
كشفت قطر تفاصيل جديدة في شأن دورها في إطلاق الليبي عبدالباسط المقرحي، المدان في قضية لوكربي، من سجنه في اسكتلندا الشهر الماضي.

ونفت قطر وفقا لصحيفة الحياة اللندنية الصادرة الخميس أن تكون اسكتلندا اشترطت عليها المساهمة في صناديق الاستثمار الاستكلندية في مقابل قبول الوساطة في قضية اطلاق المقرحي، وفي أول تأكيد من نوعه، أفاد وزير الدولة للتعاون الدولي في قطر خالد بن محمد العطية لـ" قناة الجزيرة" أن تحرك قطر على صعيد قضية المقرحي انطلق من اعتبارين رئيسين أولهما أن الليبي نفسه قدّم التماساً إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني يطلب فيه تدخله نظراً إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر فيها، أما الاعتبار الثاني فهو نتاج توصية من القمة العربية الأخيرة.

ولفت خالد العطية، في هذا الإطار، إلى توصية أصدرتها القمة العربية الأخيرة في قطر تمثّلت في الطلب إلى قطر أن تتحرك في اتجاه القضية، مشيراً إلى توجيهات أصدرها أمير قطر إلى وزارة الدولة للتعاون الدولي للتحرك في هذا الشأن، كما صدر توجيه آخر من رئيس مجلس الوزارء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في هذا الشأن.

وأكد وزير الدولة القطري للتعاون الدولي أنه "بمجرد تلقي تلك التوجيهات تحرّكت وقابلت الوزير الأول في اسكتلندا (اليكس سالموند)".

وسُئل عما تردد في شأن مطالب قدمها المسؤول الاسكتلندي، فأجاب أن الأمور القانونية تحكم المسائل المتعلقة بهذه المشكلة. وقال: "نحن نعلم أن الصلاحية في هذه الأمور تعود إلى وزير العدل (كيني ماكاسكيل) وليس للوزير الأول (سالموند) ولكن زيارتنا لاسكتلندا كان الهدف الأساسي منها تعجيل الاجراءات" المتعلقة بحل قضية المقرحي في ضوء تردي وضعه الصحي نتيجة تفشي مرض السرطان في جسمه.

وسُئل عما إذا كان الاسكتلنديون اشترطوا على المسؤولين القطريين المساهمة في صناديق الاستثمار الاستكلندية في مقابل قبول الوساطة في قضية اطلاق المقرحي، نفى العطية ذلك قائلاً: "أبداً، هذا الأمر لم يتم اطلاقاً".

وأكد أن قطر لديها علاقات ومصالح مع دول كثيرة سواء مع الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو اسكتلندا و "لكن أبداً لم يُقرن موضوع المقرحي لا من قريب أو من بعيد في مسائل التعاون التجاري أو التعاون على المستوى الدولي"

وحول موضوع إثارة ملف التعاون التجاري بين الجانبين القطري والاسكتلندي بالتزامن مع ملف عبدالباسط المقرحي، شدد وزير الدولة للتعاون الدولي على أن ""قضية المقرحي لم تُقرن أبداً بأي مجال تجاري".

وأضاف: ""درسنا الملف من الناحية القانونية ومن الناحية الإنسانية وتحركنا فيه على هذا الأساس، وكنّا أول من أبدى رأياً مفاده أن قاعدة التحرّك أساسها إنساني، وهو أمر أقرب من اتفاقية تبادل السجناء" .