قطر توزع مساعدات لـ120 ألف أسرة في غزة

تاريخ النشر: 23 فبراير 2020 - 01:53 GMT
مساعدات قطرية
مساعدات قطرية

شرعت اللجنة القطرية لإعمار غزة، بتوزيع مساعدات مالية على 120 ألف أسرة غزية فقيرة، في إطار المنحة المالية المقدمة من الأمير تميم بن حمد، والمستمرة منذ أكثر من عام، وذلك بعد أن أعلنت اللجنة عن توسيع نطاق المساعدات، لتصل هذا الشهر إلى طلبة الجامعات، والشبان المقبلين على الزواج، وأسر تعاني من عدم قدرتها على ترميم منازلها.

وبدأت عملية الصرف من فروع بنك البريد المنتشرة في قطاع غزة، بناء على الآلية السابقة، التي تقوم على أساس التوزيع بناء على الحروف الأبجدية للمستفيدين، حيث من المقرر أن تستمر العملية لعدة ايام.

وتشمل الدفعة الحالية 120 ألف أسرة، بواقع 100 دولار لكل أسرة، بزيادة بلغت نحو الضعف عن الشهر الماضي، الذي شهد توزيع المساعدات على 70 ألف أسرة.

وشملت العملية المستفيدين من الكشف الأول والثاني، ومن أضيفوا مؤخرا إلى كشوف المستفيدين، وهي مساعدات تساعد هذه الأسر الفقيرة، في شراء بعض مستلزماتها.

يشار إلى أنه وفق الآلية المتبعة منذ نهايات عام 2018، تقوم قطر بتقديم هذا المبلغ المالي لعشرات آلاف الأسر، بشكل شهري، حيث تصرف هذه المساعدات، في إطار تفاهمات التهدئة القائمة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل منذ عدة أشهر، والتي تعتبر قطر أحد الوسطاء فيها إلى جانب كل من مصر والأمم المتحدة، وإلى جانب هذه المساعدات المالية، تقوم قطر بتوفير الوقود الخاص بتشغيل محطة توليد الكهرباء، وهو ما ساهم في تخفيف أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن السكان، إلى جانب دعمها لبرنامج التشغيل المؤقت الذي تنفذه هيئات تابعة للأمم المتحدة في القطاع، بهدف الحد من نسب الفقر والبطالة.

وكان السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، التقى قيادة حركة حماس بغزة برئاسة يحيى السنوار، وناقش معهم الأوضاع الراهنة في غزة ومستجدات الأوضاع الميدانية، وسبل تحقيق استمرار الهدوء، وتم طرح ومناقشة كل الآليات المتاحة من أجل تحسين الأوضاع المعيشية لسكان قطاع غزة.

وأعلن السفير العمادي أنه قد تم خلال اللقاء الاتفاق على أن تقوم اللجنة القطرية، بزيادة عدد الأسر المستفيدة من المساعدات النقدية لشهر فبراير الحالي لتصبح 120 ألف أسرة مستورة ومتعففة، لافتا إلى أن اللجنة ستخصص مبلغ مليون دولار أمريكي لدعم مشروع زواج لـ500 شاب من الشباب الذين تقدم بهم العمر وغير قادرين على تحمل تكاليف الزواج من الأسر المستورة، علاوة على تخصيص مبلغ مليون دولار أخرى لترميم عدد من بيوت الفقراء على مستوى محافظات قطاع غزة، ومليون دولار أخرى لدعم خريجي الجامعات بغزة من أصحاب الشهادات العالقة نتيجة تعذر دفع الرسوم المستحقة عليهم.

وأشار إلى أن هذه المساعدات تهدف إلى تحسين الأوضاع الإنسانية وتحقيق مقومات الحياة الكريمة لسكان القطاع، مناشدا كافة المؤسسات الإغاثية ومنظمات المجتمع الدولي لزيادة المساعدات الإنسانية التي تقدم لسكان القطاع حيث إن الأوضاع تنذر بكارثة حقيقية، وأعلن أنه سيتم الإعلان قريبا عن بدء تنفيذ أعمال مشروع إقامة المستشفى المركزي في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بعد اكتمال الإجراءات المتعلقة بتنفيذ المشروع بتكلفة نحو 24 مليون دولار.

وأشاد العمادي باللقاء الذي جمعه مع قيادة حماس واصفا إياه بـ”اللقاء الإيجابي”، مؤكدا وقوف دولة قطر الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في كافة المحافل الدولية، معربا عن تفاؤله للمرحلة المقبلة بتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة نتيجة الجهود التي تبذل.

من جهتها شكرت حركة حماس، الدعم القطري لقطاع غزة، وقال عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية، في تصريحٍ له “استمراراً لجهود ودور قطر المقدرين في دعم صمود شعبنا، تلقينا باحترام بالغ، وتقدير عالٍ القرار القطري بتخصيص مبالغ لمشاريع جديدة لدعم صمود الشعب الفلسطيني والقطاع”، معبرا عن خالص الشكر لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وقال “إن هذا الموقف يأتي امتدادا للمواقف القومية الثابتة لدولة قطر تجاه الشعب الفلسطيني على المستوى المادي والسياسي في مختلف المحافل الدولية، والوقوف إلى جانب حقوقه المشروعة”.

وأضاف: “يأتي هذا الدعم امتداد لمنح عديدة قدمتها دولة قطر، والتي تؤكد عمق العلاقة الأخوية الصادقة التي نعمل على تطويرها وزيادة أواصرها”، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني الذي ينظر إلى ذلك ببالغ التقدير “لن ينسى هذه الجهود القطرية في إسناده وكسر الحصار الجائر عنه، في ظل ما يعيشه من ظروف مأساوية”.

يشار إلى أن زيارة العمادي لغزة، سبقها عودة الهدوء، بعد فترة توتر كبيرة، كادت أن تدفع بالأمور نحو مواجهة عسكرية، خاصة بعد تراجع الاحتلال عن عقوباته الأخيرة ضد السكان، والتي شملت تقليص مساحة الصيد، وسحب عدد من تصاريح التجار، ووقف إدخال الأسمنت، حيث أعلنت إسرائيل بعد إزالة هذه العقوبات، بأنها قررت زيادة عدد تصاريح التجار.

وجاء ذلك بعد ان نجح الوسطاء في إعادة تثبيت تفاهمات التهدئة السابقة، التي تشمل تنفيذ العديد من المشاريع الإغاثية، وأخرى خاصة بمشاريع البنى التحتية.

وكانت قطر وافقت على تمويل مد قطاع غزة بخط كهرباء جديد، يوفر كميات جديدة من الطاقة، إضافة إلى تمويل عملية تحويل محطة الطاقة لتعمل بالغاز بدلا من الوقود السائل، في إطار تخفيف ثمن انتاج الطاقة، وإنهاء أزمة انقطاع التيار الكهربائي، وذلك ضمن مشاريع البنى التحتية التي تنفذها في غزة، ومنها تعبيد الطرق الرئيسة، وبناء مدينة سكنية ومستشفى متخصص، وغيرها من المشاريع.