قال مسؤول بارز في الامم المتحدة إن لبنان يحتاج الى حكومة تقوم بمهامها لتولي مقعد دوري في مجلس الامن الذي من المفترض ان يتولاه لبنان في السنة القادمة.
واعرب مايكل وليامز الممثل الخاص للامم المتحدة في لبنان عن امله في انجاح المشاورات التي من المقرر ان يبدأها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الخميس بهدف تشكيل حكومة جديدة.
وقال وليامز في بيان بعد اجتماعه مع الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون "من المتوقع ان يتولى لبنان احد المقاعد الدورية في مجلس الامن الدولي للفترة الممتدة من 2010 الى 2012."
وقال " هذا دور هام جدا بالنسبة لبنان الامر الذي يتطلب وجود حكومة تعمل بصورة كاملة وتكون قادرة على متابعة العديد من القضايا الهامة" مضيفا انه نقل الى عون مخاوف الامم المتحدة حول عدم وجود اتفاق على الحكومة.
وكان الرئيس ميشال سليمان كلف الحريري الاسبوع الماضي بتشكيل الحكومة بعد ان اختاره اغلبية النواب للمرة الثانية منذ يونيو حزيران. واعتذر رجل الاعمال والميلياردير عن تشكيل الحكومة والقى باللوم على منافسيه في اخفاقه في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الفرقاء المتنافسين في لبنان.
واثار وصول الحريري الى طريق مسدود المخاوف من امكانية حدوث ازمة مطولة تشكل خطرا على الاستقرار النسبي الذي تمتع به لبنان هذا العام. فقد عانت البلاد ازمات سياسية واعمال عنف في الشوارع وسلسلة اغتيالات منذ مقتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري والد سعد الحريري العام 2005.
وقاد الزعيم السني الحريري تحالفا من الجماعات المناهضة لسوريا الى الفوز في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يونيو حزيران والحق هزيمة بالتحالف المنافس الذي يضم حزب الله وحركة امل الشيعيتين.
ويقول سياسيون ان الجمود في العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسوريا وهما الدولتان الاقليميتان اللتان لهما نفوذ كبير في لبنان قد ساعد في عدم الاستقرار السياسي في البلاد على مدى الاربع سنوات الماضية. والسعودية هي واحدة من الداعمين الاساسيين لتحالف الحريري في حين ان لدى سوريا صلات وثيقة مع حزب الله وحركة امل.
وساعد التقارب بين دمشق والرياض لبنان بالتمتع هذا العام باطول فترة من الاستقرار السياسي منذ عام 2005 عندما اغتيل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري والد سعد الحريري.