قلق اممي وتركيا تنتظر اجراءات اميركية ضد المتمردين الاكراد

منشور 20 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 03:17
قال رئيس الوزراء التركي إن بلاده تتوقع من الولايات المتحدة أن تتخذ اجراءات عاجلة ضد المتمردين الاكراد شمال العراق فيما اعرب الامين العام للامم المتحدة عن قلقه من التوترات في المنطقة

رجب طيب إردوغان

ووافق البرلمان التركي الاسبوع الماضي لقوات الجيش بعبور الحدود الجبلية الى شمال العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور الذين يستخدمون المنطقة قاعدة يشنون منها هجمات ضد اهداف تركية.

وقال رجب طيب إردوغان للتلفزيون التركي مساء الجمعة "نتوقع أن تتخذ قوات التحالف في العراق وفي مقدمتها القوات الامريكية خطوات في الموقف الراهن."

واضاف "هذه الخطوات يجب ان تتخذ لضمان الحصول على نتائج جيدة في المعركة ضد التنظيم الارهابي في شمال العراق." وقال "نتوقع اشياء من الولايات المتحدة وليس من العراق." وليس للحكومة العراقية نفوذ يذكر في الاقليم الشمالي الذي يتمتع بحكم ذاتي ويغلب على سكانه الاكراد. وحثت واشنطن وبغداد أنقرة على تجنب القيام بعمل عسكري يخشون من ان يزعزع الاستقرار في المنطقة كلها ومحاربة حزب العمال الكردستاني بالوسائل الدبلوماسية والسبل الاخرى.

لكن حكومة إردوغان تتعرض لضغوط محلية للتحرك بعد سلسلة هجمات قاتلة شنها حزب العمال الكردستاني على القوات التركية.

وقال إردوغان إنه سيناقش الاجراءات ضد حزب العمال الكردستاني مع الرئيس الامريكي جورج بوش عندما يجتمعان في واشنطن في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني. وعندما سئل إردوغان إن كانت تركيا قد تفكر في عملية مشتركة مع القوات العراقية لطرد المتمردين الاكراد رد بقوله "هذا اقتراح منفصل. يمكننا أن نبحث ذلك."

ويقول دبلوماسيون غربيون إن انقرة مازالت مترددة في القيام بعمل عسكري بسبب المخاطر الامنية والاقتصادية والدبلوماسية. لكن تفويض البرلمان مفيد لانه سيزيد الضغوط على واشنطن وبغداد للقيام بعمل ضد حزب العمال الكردستاني.

وتتهم أنقرة زعماء الاكراد العراقيين بتوفير مأوى لحزب العمال الكردستاني بل مساعدته. وتلقي أنقرة على مقاتلي حزب العمال مسؤولية مقتل أكثر من 30 ألفا منذ ان بدأت الجماعة حملة مسلحة عام 1984 لاقامة وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا.

قلق اممي

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من موافقة البرلمان التركي على قيام القوات المسلحة بعملية ضد المتمردين الأكراد الأتراك في شمال العراق.

وقالت ميشال مونتاس، المتحدثة باسم الأمين العام في بيان أن الهجمات الأخيرة التي قام بها حزب العمال الكردستاني في تركيا كانت موضع إدانة من قبل الأسرة الدولية، إلا أن بان كي مون قلق من قرار البرلمان التركي الذي سمح للقوات المسلحة القيام بعملية داخل حدود العراق ضد أهداف محددة لحزب العمال الكردستاني، وهو يدعو بقوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس في هذه الفترة الحساسة.

وأشار البيان إلى أن بان يدعو أيضا الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق إلى العمل بشكل لا تستعمل فيه أراضي العراق لشن هجمات داخل تركيا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك