قمة اكرا تدرس فكرة الولايات المتحدة الافريقية

تاريخ النشر: 01 يوليو 2007 - 08:34 GMT

بدأت في اكرا قمة أفريقية الاحد مناقشة فكرة اقامة دولة اتحادية في القارة طرحها الزعيم الليبي معمر القذافي لكن زعماء اخرين حذروا من أنه سيتعين اتخاذ قرارات صعبة قبل امكان تحقيق هذا الحلم.

ويدعو القذافي منذ فترة لاقامة الولايات المتحدة الافريقية باعتبارها السبيل الوحيد للتعامل مع الفقر المدقع المستشري في القارة وغيره من المشاكل التي لا تحصى بما فيها تحديات العولمة.

وفي خطاب حماسي عشية القمة الافريقية التي تستمر ثلاثة أيام قال القذافي لحشود من النشطاء والطلاب ان أفريقيا تعاني من التخلف والفقر والمرض والانقسام والاستغلال وتساءل ان كانت الدول الافريقية ستسمح لهذا الوضع بالاستمرار.

ويؤيد القذافي بقوة تشكيل حكومة اتحادية في القارة على الفور لكن معظم الزعماء الافارقة يرون أن المقصد رغم نبله ليس واقعيا ويصرف الانتباه عن أزمات ملحة في السودان والصومال ودول أخرى.

واتفق كثيرون من المواطنين الافارقة مع هذا الرأي عندما استطلعت رويترز أراءهم.

وقال رئيس غانا والاتحاد الافريقي جون كوفور "المهمة الماثلة أمامنا عملاقة. نحن في مفترق طرق وفي الوقت ذاته على أعتاب حقبة جديدة."

وأيد ألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي اتحاد القارة في خطابه الافتتاحي لكنه قال انه ينبغي التغلب على كثير من المشاكل بما في ذلك مصير المنظمات الافريقية والتكتلات الاقتصادية في القارة.

وقال "لابد أن تكافح قيادة أفريقية قوية للتغلب على هذه القضايا...لابد أن نتصدى للمشاكل .. لا بد أن نتقدم نحو دولة جديدة هي أفريقيا."

وأضاف "نريد تحرير القارة من البؤس والمصاعب وهذا هو الهدف من التوحيد .. اليوم نحتاج الى قرارات سياسية قوية. الاتحاد ليس عملية تقنية بل عمل سياسي مهم."

وتتزامن القمة مع الذكرى الخمسين لاستقلال غانا أول بلد في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء يتخلص من حكم الاستعمار تحت قيادة الزعيم الافريقي كوامي نكروما الذي كان يدعو أيضا للوحدة الافريقية.

وقال القذافي الذي كان يرتدي نظارات شمسية وقميصا طبعت عليه صور زعماء أفارقة في احدى الجامعات ان نداء الوحدة انطلق من غانا موطن نكروما وانه من هذا البلد ينبغي أن يصبح حلم الدولة الافريقية واقعا.

ولم يحضر القذافي الجلسة الافتتاحية للقمة. ويقول القذافي ان قرار الوحدة الافريقية ينبغي أن يكون بيد الجماهير وليس بيد القادة الذين يجتمعون في قاعة مؤتمرات مغلقة.

وبدا أن كوناري يؤيد رؤية الكثير من الزعماء الافارقة وهي تحقيق هذا الهدف بالتدريج.

وقال انه لكي تتحقق الوحدة لابد أن تقرر القمة ان كانت ستعطي المفوضية الافريقية الضعيفة سلطات تنفيذية وان كان البرلمان الافريقي الحالي سيتحول من محفل لتبادل الحديث الى هيئة لها قدرة حقيقية على اتخاذ القرارات.

وأضاف "مفوضية الاتحاد الافريقي التي يجب ان تكون القاطرة .. ليست لها صفة محددة بدقة."

وقال انه ينبغي عدم تحويل ثماني هيئات اقتصادية أفريقية الى تكتلات سياسية مشيرا الى أن ذلك من شأنه أن يعرقل وحدة القارة.

لكنه ترك الباب مفتوحا أمام قيام "اتحادات" بين زهاء خمسة دول من أشد المؤيدين لتشكيل حكومة أفريقية على الفور وهي السنغال ودول أخرى في منطقة الساحل.

وندد كوناري بالفقر الذي يدفع الاف الافارقة للمجازفة بأرواحهم والسفر في قوارب هزيلة لمحاولة الوصول الى أوروبا.

وقال "أفريقيا لا يمكن أن تكون قارة يعتبر فيها الافارقة غرباء في أوطانهم".