افتتحت في تونس الاربعاء اعمال القمة العالمية الثانية حول مجتمع المعلومات بمشاركة قادة وممثلي 170 دولة بينها اسرائيل التي التقى وزير خارجيتها سلفان شالوم قبيل القمة الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والموريتاني اعلي ولد محمد فال.
وافتتح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اعمال القمة التى ترمي الى سد الفجوة الرقمية بين البلدان الفقيرة والغنية.
وافتتحت الجلسة بحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والامين العام للاتحاد الدولي للاتصالات يوشي اوتسومي وممثلين عن نحو 170 بلدا بينهم نحو عشرين رئيس دولة وحكومة خصوصا من افريقيا والشرق الاوسط.
وكذلك يحضر مئات من الشخصيات غير الحكومية منها السيّدة الايرانية شيرين عبادي الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 2003 وعدد من قادة المنظمات الحقوقية الاوربية والامريكية مثل منظمة العفو الدولية والاتحاد العالمي لحقوق الانسان والمنظمة العالمية لمكافحة التعذيب.
ويشارك في القمة كذلك وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم. وكانت مشاركة إسرائيل في القمة قد أثارت جدلا كبيرا.
وصرح مسؤولون اسرائيليون بأن شالوم اجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تونس يوم الاربعاء على هامش القمة فيما يمثل اتصالا على أرفع مستوى بين الجانبين منذ شهور.
وقال المسؤولون ان عباس أعرب عن رضاه عن اتفاق تم التوصل اليه يوم الثلاثاء بوساطة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لفتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.
وأضاف مسؤولون ان شالوم ابدى استياء اسرائيل من مشاركة حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية العامة المقررة في كانون الثاني/يناير. وقال مسؤول "لم يكن الاجتماع مرتبا. تقابلا صدفة."
ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاجتماع مع عباس او استئناف المحادثات بشان اقامة دولة فلسطينية حتى يستكمل الرئيس الفلسطيني نزع سلاح النشطاء.
كما ذكرت تقارير ان شالوم التقى ايضا مع اعلي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا.
ويسعى المشاركون في القمة إلى اتخاذ إجراءات من شانها تقليص "الفجوة الرقمية " ومناقشة وثيقة تونس السياسية الى جانب التفاهم حول اتفاق من شأنه الحد من هيمنة الولايات المتحدة على إدارة الإنترنت وهي النقطة الخلافية الشائكة في هذه القمة في ظل تمسك الولايات المتحدة في حقها في لعب دور شرطي الإنترنت.
كما تعكف قمة تونس على تجسيم خطة عمل حددتها قمة جينيف وتهدف إلى تحسين قدرة النفاذ الى تكنولوجيات المعلومات في أفق سنة 2015 وتتمثل في ربط القرى والمجمعات والمؤسسات التربوية والجامعية ومراكز البحوث والمكتبات والمراكز الصحة والمستشفيات وكذلك الإدارات العمومية والمحلية
والمركزية بشبكة الانترنت.
وتشكل قمة تونس فرصة لتقييم حصيلة إنجاز السنتين الأوليين من تجسيم خطة العمل فيما تسعى الحكومات إلى التوصل لاتفاق حول استراتيجية ناجعة للتمويل بهدف التشجيع على وضع أسس تكنولوجيات المعلومات في الدول النامية والحلول الممكنة بالنسبة لادارة الانترنيت.
وقد منع ممثلو 19 منظمة غير حكومية عالمية من عقد قمة موازية. وقد نددوا بهذا المنع في ندوات وتظاهرات أمام مقر انعقاد القمة.
وتساءل هؤلاء عن سبب منعهم من حقهم في التعبير عن تضامنهم مع نشطاء حقوق الانسان والمعارضين التونسيين. لكن ممثلي الحزب الحاكم التونسي في القمة انتقدوا من وصفوهم بالمناوئين وشككوا في نزاهة الحقوقيين المضربين عن الطعام منذ 18 من اكتوبر/تشرين الأول الماضي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)