مجموعة تفاهمات
وقال فى مؤتمر صحافى عقب جلسة القمة الرباعية بشرم الشيخ ردا على أسئلة الصحافيين "ان من بين التفاهمات تفعيل أعمال اللجنة المصرية الاسرائيلية المشتركة وعقد اجتماعات دورية منتظمة بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود أولمرت لتناول كافة القضايا فى اطار الافق السياسى الذى يتناول موضوعات الحل النهائى للقضية الفلسطينية". وأشار عواد الى وعد أولمرت تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى والافراج عن 250 أسيرا من حركة فتح. وأضاف أن القمة توصلت الى ضرورة استكمال ما لم ينفذ من تفاهمات شرم الشيخ فى 8 فبراير 2005 كمرحلة أولى من سلسلة اجراءات تستهدف تسهيل الظروف المعيشية للشعب الفلسطينى ومن بينها حرية التنقل وازالة الحواجز ونقاط التفتيش وتسليم المسؤولية الأمنية عنها من القوات الاسرائيلية الى السلطة الفلسطينية عندما تقرر أنها باتت مستعدة لاستلامها.
ولفت عواد الى أن القمة الرباعية التى ضمت كلا من الرئيس حسنى مبارك والعاهل الاردنى الملك عبدالله والرئيس الفلسطينى محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل ايهود أولمرت استهدفت احياء عملية السلام باعتبارها الحل لأوجاع الشعبين الفلسطينى والاسرائيلى اضافة الى أنها المفتاح لحل أزمات الشرق الأوسط.
وأشار الى أن القمة استهدفت أيضا احتواء التداعيات الانسانية للأحداث الأخيرة فى قطاع غزة على معاناة الشعب الفلسطينى اضافة الى استعادة الحوار بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى. وحول حماس وما حدث فى غزة قال عواد "أننا نشعر بالعار لما حدث وسبق أن حذرنا منه وخطورته وتداعياته على الشعب الفلسطينى". وتابع "وعندما تهدأ الخواطر وتتوقف الحملات الاعلامية يأتى وقت يعودون فيه للحوار كأشقاء" مؤكدا أن القمة لم تكن لبحث العلاقة بين فتح وحماس. وأوضح عواد أن مصر لم تتخل عن التزامها تجاه الفلسطينيين مشيرا الى أنها سوف تعود فى الوقت المناسب عندما تدرك الفصائل الفلسطينية كلها خطورة وتداعيات ما حدث فى غزة.
وأشار الى أن الوفد الأمنى المصرى الذى استمر لشهور طويلة لتحقيق التوافق الفلسطينى تعرض لصعوبات عديدة منها اختطاف أحد أعضائه واصابة آخر وتهديدات مختلفة مؤكدا أن منطق التسامح الأبوى والاخوى احيانا يساء فهمه. وأكد عواد أن أولمرت أبدى تجاوبا واضفى ايجابية على مطلب الرئيس مبارك وتحذيره من أى أفكار تتحدث عن اعادة اجتياح اسرائيل لغزة.
اختتام قمة شرم الشيخ بالتشديد على العودة للتفاوض
ودعا الرئيس المصري حسني مبارك الرئيس محمود عباس وحركة حماس الى الحوار لانهاء التداعيات التي ترتبت على سيطرة حماس على غزة.فيما دعا الرئيس عباس رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الى مفاوضات مباشرة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة .
من جهته اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي عزمه اطلاق سراح نحو 250 اسيرا من اسرى حركة فتح في السجون الاسرائيلية.
ودعا الرئيس المصري حسني مبارك الى مساندة شرعية الرئيس محمود عباس واطلاق عملية سلام جادة تقود الى اقامة دولة فلسطينية على اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة .واضاف مبارك" بعد فترة ركود استمرت فترة طويلة فعلمت مصر على اعادة احيائها معربا عن امله من ان تكون قمة شرم الشيخ نقطة انطلاق .
من جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه سيعرض على الحكومة الاسرائيلية اقتراح الافراج عن 250 سجينا فلسطينيا .ووعد اولمرت في كلمة له في قمة شرم الشيخ بحضور الرئيس المصري والرئيس الفلسطيني والعاهل الاردني " نحن ملتزمون باقامة دولة فلسطينة الى جانب اسرائيل وعلينا عدم تضييع فرصة السلام من ايدينا ".واضاف اولمرت انه واستجابة لمطلب الرئيس عباس فسوف تستمر اسرائيل بتزويد الكهرباء والماء والوقود والمواد الغذائية ولن نعاقب شعب غزة بسبب حكم حماس لهم".
وتابع قائلا" سوف نساعد حكومة الطواريء ونرفع الحواجز ونفرج عن سجناء , وتحسين حياة سكان الضفة الغربية وتسهيل تنقلاتهم بين المدن والقرى, وسوف يشعر سكان الضفة ان ان اساليب اخرى غير الارهاب والعنف ستؤدي الى نتائج افضل لهم".وقال " سنسعى الى تعجيل المفاوضات التي ستؤدي الى قيام دولة فلسطينة الى جانب دولة اسرائيل ".
اما الرئيس عباس, فقد دعا اولمرت والشعب الاسرائيلي الى عدم تضييع فرصة التوصل الى سلام حقيقي يؤسس الى قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل .
واكد الرئيس على التزام السلطة الفلسطينية بعملية السلام والاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل , والتاكيد على وحدة الوطن والدعوة الى انهاء الاحتلال ووقف الاستيطان والافراج عن الاسرى ورفع الحواجز ووقف بناء الجدار الفاصل ".
اما العاهل الاردني فقد طالب بضرورة مساعدة الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني لوقف ما وصفها دوامة العنف وقال عبد الله الثاني " ان الاحداث الخطيرة التي حدثت في غزة وسيطرة حماس على القطاع يجب ان يشكل حافزا لنا جميعا لنمضي في طريق السلام, داعيا الى الافراج عن اموال الضرائب الفلسطينة ومساندة شرعية الرئيس عباس .
كما طالب العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى فى كلمته أمام القمة بالعمل على مساعدة الشعبين الفلسطينى والاسرائيلى بوضع حد لدوامة العنف واطلاق عملية السلام مشيرا الى أن الأحداث الأخيرة فى غزة يجب أن تشكل حافزا يمضى قدما فى طريق الأمن والسلام المستند الى ضرورة اعادة الحقوق التى كفلتها قرارات الشرعية الدولية للشعب الفلسطينى لاقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على أرض الضفة الغربية وقطاع غزة تعيش فى أمن وسلام الى جانب دولة اسرائيل.
ودعا العاهل الاردنى الى دعم ومساندة الشرعية الفلسطينية التى تمثلها السلطة الوطنية الفلسطينية ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطينى وانهاء القيود على حركتهم وانتقالهم والافراج عن أموالهم المجمدة مقابل التزام واحترام فلسطينى كامل وصريح للاتفاقيات والمواثيق الدولية الموقعة بين الطرفين.